رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
الجمعة 29/نوفمبر/2019 - 06:09 م

قائد مراجعات الإخوان: الجماعة فقدت كل شئ.. ولم تعد قادرة على الحشد - حوار (1/2)

قائد مراجعات الإخوان:
حاوره: أحمد ونيس
aman-dostor.org/28651

كشف عماد علي عبد الحافظ القيادي الإخواني المنشق، وأحد مؤسسي المراجعات الفكرية في السجون، عن الأسباب التي دفعته لترك الجماعة الإرهابية، حيث علل في هذه الأسباب أنها جاءت بعد دراسة مستفيضة لمجريات الأمور داخل الإخوان.

وقال عبد الحافظ في حواره، إن خلال الست سنوات الماضية الجماعة فقدت الكثير من مقوماتها الأساسية والتي تمثلت في فقدان الثقة في امتلاكها لمشروع حقيقي وفقدان الثقة كذلك في كفاءة وأهلية قيادتها.


إلى نص الحوار..

كيف ترى الوضع داخل جماعة الإخوان بعد مرور أكثر من ست سنوات على عزلهم؟

خلال الست سنوات الماضية الجماعة فقدت الكثير من مقوماتها الأساسية والتي تمثلت في فقدان الثقة في امتلاكها لمشروع حقيقي وفقدان الثقة كذلك في كفاءة وأهلية قيادتها، فلم تعد الجماعة تملك جاذبية الفكرة والمشروع ولا جاذبية الشخصية القيادية، هذا لا ينفي أنه ما زال هناك كثير من المغيبين داخل الجماعة، ولكن الجماعة ستفقد الكثير من هاذين الأمرين مع الوقت. 
 
هل الجماعة قادرة على الحشد ضد الدولة المصرية؟
** لم تعد الجماعة تتمتع بنفس قدرتها في السابق على الحشد، والتي كانت من أهم عوامل قوة الجماعة وهي أنها لديها الإمكانية لتجميع وتحريك جميع أفرادها بأي شكل وفي أي اتجاه، بل والكثير من أنصارها ومؤيديها، كما كانت قادرة على تحريك الشارع في عدة مواقف وتجميع الملايين لتحضد أصواتهم في الانتخابات المختلفة، كان هذا العنصر سبب رئيسي في قوة الجماعة وسبب كذلك في اغترارها وغطرستها في أوقات كثيرة، وكان أيضًا من أسباب سقوطها الرئيسية، لكن اليوم لم تعد تمتلك الجماعة هذا العنصر بشكل كبير لعدد من الأسباب منها كثرة التصدعات داخل التنظيم، وفشل تجربتها التي تسببت في فقدانها للثقة في عيون الكثير من مؤيديها بل وأعضائها.

وهل الانشقاقات السبب في خسارات الجماعة المتكررة؟
** الانشقاقات نتيجة وليست سبب، وهي تعكس مشكلة لدى الجماعة ولا تعبر عن مشكلة بحد ذاتها، فكما قلت أن نتيجة أدائها السياسي بعد ثورة يناير وفي الحكم وبعد سقوطها منه كشف عن الكثير من المشكلات داخل الجماعة مما تسبب في انشقاقات كثيرة، لكن أغلب هذه الانشقاقات كانت بسبب الاعتراض على الأداء والممارسة السياسية للجماعة، وقليل منها كان حول أفكارها الرئيسية ومشروعها الكبير.

ما التوجيهات التى كانت تأتى لكم من القيادات كقواعد للإخوان، بعدما تولى محمد مرسى رئاسة مصر 2012؟
** الأمر بصفة عامة كان يتم تصويره لأفراد الجماعة على أنه بداية مرحلة التمكين التي يجب على الجماعة أن تستغلها بأفضل ما يمكن حتى تستمر في تنفيذ مشروعها وهو إقامة الدولة الإسلامية واستعادة الخلافة بعد ذلك، وكان أفراد الجماعة في سبيل ذلك على استعداد لبذل كل جهد والتضحية بكل شيء في سبيل ذلك الهدف، مما كان ينعكس على الأفراد في تنفيذ كل قرار يصدر من الجماعة الأمر الذي قيادات الجماعة غير المؤهلة بشكل سيء للغاية بسبب رؤيتها القاصرة وأفكارها العقيمة الخاطئة وقراراتها غير المدروسة.

لماذا قررت ترك الجماعة؟ ومن أين جاءت المراجعات الفكرية؟
** كانت هناك ثلاثة عوامل رئيسية قادتني إلى هذا القرار؛ الأول وهو حجم الأزمة المتمثلة في سقوط الجماعة من الحكم بشكل سريع ومدوٍ وفشل التجربة وانكشاف أنه لا مشروع لديها ولا تصور حقيقي لإدارة الدولة ولتطبيق الشريعة كما كانت تدعي من قبل مما قادني إلى البحث عن أسباب هذا السقوط الحقيقية، الأمر الثاني هو الاحتكاك عن قرب بقيادات الجماعة داخل السجن مما جعلني أكتشف أنهم بلا مؤهلات لا سياسية ولا فكرية ولا ادارية تؤهلهم لقيادات جماعة فضلًا عن قيادة دولة، والأمر الأخير هو وجود فرصة في السجن سمحت بالاطلاع على العديد من الأفكار والكتابات التي لم أكن على دراية بها من قبل مما ساعدني على اكتشاف مساحات أخرى لم تكن واضحة بالنسبة لي وبدأت أتعرف على العديد من الأخطاء الفكرية والمنهجية لدى الجماعة مما كان له أثر كبير في الخروج منها دون أي تردد.