رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
الأحد 24/نوفمبر/2019 - 09:56 م

مفتى أستراليا: نتعاون مع الأزهر لمواجهة الإسلاموفوبيا

مفتى أستراليا
مفتى أستراليا
عمرو رشدى
aman-dostor.org/28547

 


قال الدكتور سليم علوان الحسينى، أمين عام دار الإفتاء والمجلس الإسلامى الأعلى فى أستراليا، إن شيوخ أستراليا يتعاونون مع الأزهر الشريف لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، التى ساعدت التنظيمات المتطرفة على انتشارها. وأضاف «الحسينى» أن أعداد مريدى الصوفية تزداد يومًا بعد يوم فى أستراليا، وتزيد معها أعداد الساحات الصوفية، مشددًا على أن مسلمى أستراليا لا يعرفون المدعو مصطفى راشد، الذى تبرأ الأزهر منه ومن فتاواه. وأشار إلى أن الطرق الرفاعية والنقشبندية والقادرية ساعدت فى نشر التصوف بأوروبا، لافتًا إلى أن الإنشاد الدينى تسبب فى دخول عدد كبير من الأوروبيين فى الإسلام.واليكم نص الحوار:.

هل للصوفية انتشار واسع فى أستراليا؟


- بالطبع، ففى كل مكان فى أستراليا ستجد المتصوفة وزواياهم، ومسلمو أستراليا يفهمون أن يتصوف ليس انتماءً، بل طريقة حياة، وفقًا للشريعة الإسلامية، فأينما ذهب المسلم يجب أن يتصوف، وفقًا للشريعة، وهذا هو التصوف الصادق.


والطرق الصوفية موجودة بقوة فى أستراليا، وعلى رأسها الطرق التيجانية والقادرية والشاذلية والمريدية، ويزداد المريدون يومًا بعد يوم، وتنتشر مساجد أهل التصوف وساحاتهم فى جميع ربوع أستراليا.

.

 

هل تنتشر الصوفية فى الدول الأوروبية؟


- نعم، انتشرت الصوفية فى القارة العجوز بشكل كبير خلال الفترة الماضية، والفضل للطريقة القادرية البودشيشية بالمغرب، التى لها حضور واسع فى أوروبا، فزواياها منتشرة فى فرنسا وألمانيا ودول أخرى، وكذلك الطريقتان الرفاعية والنقشبندية، فساحاتهما منتشرة فى جميع أنحاء أوروبا، وكانت تلك الطرق سببًا فى نشر الإسلام الوسطى، ومد يد الصوفية البيضاء للناس هناك

 

هل للإنشاد دور فى نشر الإسلام فى أستراليا وأوروبا؟


- نعم، فالإنشاد غذاء الروح، والإنسان بدون روح لا يستطيع أن يعيش، وهذا ما حدث مع بعض الأوروبيين، الذين تعلقوا بالإسلام بسبب الإنشاد الدينى، فعندما يسمعون القصائد الدينية المتنوعة يهيمون فى ملكوت الله، ويسألون عن تفسير هذا الكلام فيعرفون أنه مدح فى رسول الله وفى معية المولى سبحانه، فيدخلون الإسلام.


 

كيف حاربتم ظاهرة الإسلاموفوبيا؟


- حاربنا الإسلاموفوبيا عبر التعاون بين مجلس الإفتاء فى أستراليا والمؤسسات الإسلامية حول العالم، وفى مقدمتها الأزهر الشريف، واتبعنا منهج الحوار الجاد مع الآخر وتعريفه بحقيقة الدين الإسلامى، وأنه دين محبة وسلام، وأوضحنا أن المسلم منفتح على الآخر ولا يكره الديانات الأخرى، ونجحنا فى التصدى للأفكار المنحرفة التى نشرتها الجماعات المتطرفة.


وأحب أن أشير إلى أن المجلس الإسلامى الأعلى فى أسترليا أقام الكثير من الندوات والمحاضرات للتعريف بالدين الإسلامى، والتأكيد على أنه دين سلم وسلام وأمن وأمان ويرفض التطرف والعنف.


وعلى الرغم من أن ظاهرة الإسلاموفوبيا موجودة فى الغرب قبل ظهور تنظيم «داعش» الإرهابى وغيره من الجماعات المتطرفة، فإن تلك التنظيمات ساعدت على زيادة خوف الآخرين من الإسلام.
وأرى أن هذه الظاهرة سببها عدم معرفة الدين الإسلامى، والأفكار المغلوطة التى نشرتها الجماعات المتطرفة عن المسلمين، حتى تصور البعض أن الإسلام دين عنف وقتل وذبح وتخريب، ولذلك يجب على المؤسسات الدينية حول العالم الإسلامى أن تكمل مسيرتها التوعوية لتشرح للناس حقيقة الإسلام الوسطى.


 كيف تخدم الملتقيات الصوفية الإسلام؟


- هذه الملتقيات تكون سببًا فى تجمع أهل الإسلام، وذلك مفيد لتوحيد الرؤى من أجل إظهار حقيقة الإسلام الوسطى للناس، فعندما نجتمع فى أى ملتقى دينى، سواء كان صوفيًا أو غير صوفى، نتناقش حول كيفية إيصال رسالة صحيحة عن الإسلام للعالم.


وفى الملتقيات الصوفية يتجمع المريدون والشيوخ ليتدارسوا الأمور الخاصة بالتصوف، وكيفية نشر الإسلام الصحيح فى دول العالم ومحو الصورة التى صنعتها التيارات المتشددة.


التصوف هو روح الإسلام، ويجب على الجميع أن يعلم ذلك جيدًا، والغرب بدأ يغير وجهة نظره عن الإسلام بسبب أهل التصوف، لأنهم أهل الوسطية والاعتدال الدينى، ويجب أن نتكاتف جميعا حتى نستطيع النهوض بالدين الإسلامى، لأن البعض للأسف يتحزب لمنهجه الدينى، وهذا خطأ كبير، فمن الممكن أن يكون هذا المنهج أو ذاك به أخطاء، فيجب علينا تصحيح هذه الأخطاء لخدمة الإسلام فى النهاية.

 

بماذا خرجت من الملتقى العالمى الـ١٤ للتصوف بالمغرب؟


- بداية، الهدف من مشاركتى فى هذا الملتقى الصوفى العالمى هو أننى أردت إيضاح أن التصوف علم وعمل، وأن الصوفى هو الإنسان الفقيه، العامل بعلمه، وأن الصوفى ليس إنسانًا متكاسلًا وليس منعزلًا عن الناس، وليس عالة على الآخرين، إنما هو يعمل بالدين، ويساعد فى تنمية المجتمع.
ووجدت فى الملتقى شبابًا مثقفين من جميع البلدان، وأوضحت لهم أن شيخى عبدالقادر الجيلانى، رحمه الله، وسيدنا الإمام أحمد الرفاعى الكبير، رضى الله عنه، وسائر الأولياء والصالحين، أكدوا ضرورة أن يكون المتصوف فاعلًا فى المجتمع ونافعًا للناس.


 كيف يتصدى شيوخ أستراليا لمن يطلق عليه «مفتى أستراليا» مصطفى راشد؟
- لا يعرف الأستراليون هذا الشخص، ولم نسمع به إلا بعد استضافته فى قناة فضائية، وقد تبرأ الأزهر الشريف من هذا الشخص ومن فتاواه. وأؤكد أن هذا الشخص ليس مفتيًا ولا إمامًا، وأدعو الله أن يكفى المسلمين شره، فهو سليط اللسان وشوّه صورة الإسلام والمسلمين، ويتكلم دون علم أو دراية، ما جعل غير المسلمين يستخدمون أقواله لمهاجمة الإسلام.