رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
السبت 09/نوفمبر/2019 - 07:09 م

"الملتقي العالمي للتصوف" يناقش التصوف والتنمية الثقافية والجمالية

الملتقي العالمي للتصوف
رسالة المغرب:عمرو رشدى
aman-dostor.org/28202



ناقشت الجلسة العلمية السادسة، بالملتقي العالمي للتصوف، موضوع  "التصوف والتنمية الثقافية والجمالية"، وأدار الجلسة الدكتور  محمد مصطفى الرمضانى- الأستاذ بجامعة محمد الأول، وجدة- واصفا التصوف بأنه أرقى مقامات الإبداع، والبحث عن القيم المطلقة، وهذا أساس الجماليات والثقافة الجمالية وتربية الإنسان، مستدلا بالخط العربى ودوره فى الحفاظ على الروح الجمالية وتداخله فى التصوف.

وأكد أن الإكثارمن الصلاة على سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يسهم كثيرا فى تحقيق للتوازن والاستقرار فى حياة الإنسان، بل إنه لغة إعجاز وإبداع والتعبير دون حديث بحاله الداخلى وهو جوهر البحث عن الجمال، مستدركا: لكن السؤال الأهم هو: كيف نجعل من كل هذا سلوكا يوميا من خلال استغلال السينما والصورة التى تساعدنا كثيرا فى البحث وتعريف وتقديم الجمال والقيم الراقية.

واستعرضت د. ماجدولين النهيبى- كلية علوم التربية بالرباط- دور التصوف وتنمية الذوق الثقافى والفنى.. جماليات اللغة العربية والخط نموذجا، مؤكدة أن السائر فى طريق المعرفة ترتقى روحه فتنكشف له آيات الجمال وتربية الأذواق لتسمو فى ملكوت الله، وأن التصوف له قدرة كبيرة ومتفردة على التواصل عن طريق اللغة التى تحمل آيات الجمال الكبرى فى اللغة العربية حاملة القرآن الكريم والتى قيَّد لها من يحفظها.

وأشار د. عبدالرزاق التورابى- بجامعة محمد الخامس السويسى، الرباط- إلى أن تنمية الإنسان تكون عبر المحبة والانغماس فى الصلاة على النبى النعمان، لتوجيه المجتمع سلوكيا وأخلاقيا، فالصلاة على النبى هى مفتاح كل تنمية وخلق عظيم.

ووصف د. ميمون عراص- الباحث بجامعة محمد الأول، وجدة- التصوف بأنه الوحيد القادر على ملء الفراغ الروحى الذى خلّفته الحضارة الغربية، ومواجهة الإحباط والإرهاب والتطرف والجرائم الأخلاقية والانحرافات، فهو المصدر الأول لرجال الولاية والصلاح، والحفاظ على الهوية الإنسانية، والتقريب بين الشعوب.

وقدَّم د. الحبيب ناصرى- أستاذ التعليم العالى بمركز التربية والتكوين، الدار البيضاء- لمحات عن "التصوف والسينما بعيون متبادلة.. نحو رؤية تنموية ثقافية وجمالية" موضحا أن من أهم وظائف التصوف "نقل المُدنَّس إلى المُقدَّس"، وقام بتبيان طبيعة البعد الجمالي والإنساني والثقافي والكرامات في السينما الروائية والوثائقية، من خلال فيلم جارات ابي موسى لمحمد عبدالرحمن التازي الروائي، وهو في الأصل، رواية للكاتب احمد التوفيق وتحمل العنوان نفسه، بالإضافة الى فيلم مولانا جلال الدين الرومي وهو للمخرج التركي سنم اوجال دمرتاش، وتم تقديم مشهد من الفيلم الوثائقي الذي حضرت فيه أشعار وحكم مولانا جلال الدين الرومي التالية: كن في الحب كالشمس، كن في الصداقة والأخوة كالنهر، كن في الغضب كالميت، كن في التواضع كالتراب، كن في ستر العيوب كالليل.

واستعرض د. كمال عبدالمجيد- كلية آداب ابن مسيك، الدار البيضاء- وقفات مع تجديد الشيخ حمزة بن العباس لمرتكزات الزاوية وممعالم التصوف بالمغرب.

ودعا الزميل مصطفى ياسين- مدير تحرير عقيدتى- الطريقة البودشيشية لإنتاج أفلام وأعمال درامية عن أقطاب الصوفية وتقديم سيرتهم حتى تكون نبراسا لأبناء الصوفية، وأن تبدأ بالتعاون مع بعض الطرق الصزفية الأخرى فى هذا الإطار، لاقتحام المجال السينمائى والإبداعى باعتباره طريقا تكنولوجيا وحديثا لنشر التصوف الصحيح.



وحملت الجلسة السابعة عنوان "التصوف والمواطنة.. مداخل تنموية" برئاسة د. عبدالرحمن أسامة- أستاذ التعليم العالى بجامعة محمد الأول، وجدة- وتحدث فيها د. رشيد أكديرة- الباحث فى الفكر الصوفى، فاس- عن "الإنسان الكامل أو المواطنة الصالحة أُفقا لأنسنة التنمية".

وقدَّم د. محمد أديوان- نائب رئيس جامعة القرويين، فاس- قراءة فى الأبعاد والديناميات للتصوف والتنمية البشرية.

كما تحدث د. آدم نوح- جامعة مالى- عن الدور الصوفى فى التنمية. ود. محمد الرشيد- جامعة عبدالمالك السعدى، تطوان- عن التصوف ودوره الملموس فى بناء الفرد وتزكية النفوس. ود. حمزة الرشيد- الباحث فى التصوف، فاس- عرض لبناء النفس والوجدان كدعامة لتنمية الإنسان.


وجاءت الجلسة الثامنة بعنوان "منهج التربية الروحية والأخلاقية فى الزوايا" برئاسة الإعلامى المصرى حسن الشاذلى الذى أكد أن الزوايا هى التى تعيد بناء الشخصية، مشيرا الى النبى قضى 13 عاما تصوفا فى مكة لبناء الشخصية المسلمة على المحبة والعقيدة والصفاء لصالح بناء أمة، ثم انطلق الى المدينة لتكون أمة ودولة.

وعرض د. صلاح الدين المستاوى- عضو المجلس الإسلامى الأعلى بتونس- لتميز الزوايا فى تركيز البعدين الروحى والأخلاقى للإنسان، مؤكدا أن التصوف فى حقيقته حب واتباع واجتهاد فى طاعة الله.

وأشارت د. ثريا عيّوش- جامعة باريس- إلى أسس المحبة والوحدة الإنسانية ودور المرأة من خلال استعراضها لسورة سيدنا يوسف.

وتحدث د. محمد بنيعيش- أستاذ التعليم العالى بجامعة محمد الأول، وجدة- عن "المراهنة الرياضية ومراقبة الأعمال الإنسانية عند الصوفية"، واصفا الصوفية بأنهم أهل الرهان الأعظم والرياضة المتطورة والفنون الروحية بلا منازع.

وقدَّم د. بدر المدنى- أستاذ العلوم الإسلامية بجامعة الزيتونة- عرضا لمنهج التربية الروحية والأخلاقية فى الزوايا، مشيرا الزوايا كان بها دور كبير في التنمية والبناء ومحاربة الافكار المتشددة.