رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
السبت 02/نوفمبر/2019 - 10:26 ص

كيف أدارت الإخوان الحرب مع السلفيين والناصريين؟

كيف أدارت الإخوان
أحمد ونيس
aman-dostor.org/28023

قال طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق، إن "الثمانينات من القرن الماضي هي الفترة الذهبية لنا للاستحواذ على المجال العام فى المجتمع المصرى .. كنا نستهدف السيطرة على الفئات العمرية الأحدث سنا (  خاصة الشريحة العمرية من 16 الى 25 سنة ) و كانت تتصارع معنا للفوز بهؤلاء الشباب ثلاث قوى متواجدة فى المجتمع بمستويات قوة متباينة .. اقلهم خطرا علينا كان الحزب الوطنى  فأعضائه و كوادره غير مؤدلجون ويقدمون بعض المغريات التافهة لجذب الشباب وكنا نتهمهم بالفساد و التحلل الاخلاقى و الوصولية حتى حرقناهم تماما فى الشارع".


وأضاف البشبيشي في تصريحاته، أن   "القوى الثانية التى كنا نحاربها كى لا تنافسنا فى جذب الشباب فكانت قوى اليسار و خاصة حزب التجمع و الناصريين، كان لهم تواجد نسبى وقتها  فى الشارع و يمتلكون خطابا سياسيا جذابا للشباب.. و لكى نبعد عنهم هؤلاء الشباب كنا نتهمهم بالشيوعية والالحاد ومحاربة الدين، كانوا يمتلكون بعض الادوات الشيقة لاستقطاب الطلبة مثل كتب الجيب و الروايات ودورات الشطرنج وتنس الطاولة داخل مقر حزب التجمع لكننا كنا نتملك المساجد فكانت المعركة محسومة لصالحنا".


وتابع: "اما أخطر القوى الثلاث علينا فكان السلفيون... فكما يقول المثل الشعبى ( عدوك ابن كارك ).. كانوا اكثر منا التزاما بالشكل الاسلامى والسنن الظاهرية فنافسونا فى جذب الشباب المتحمس للتدين كانوا يقدمون خطابا دينيا متشددا بصورة نسبية يتناسب مع وجدان قطاعات عريضة من الفئات العمرية الشابة ، كانوا يتهموننا بالتفريط فى السنة النبوية و فساد عقيدتنا الدينية لأننا كنا نصلى بالمساجد التى بها قبور لأولياء الله الصالحين وكنا نتهمهم بانهم عملاء لأمن الدولة و أنهم سطحيون فى فهم الدين... كان وطيس المعركة يشتد بيننا و بينهم و ربما وصل لحد الاشتباك أثناء الصراع على الفوز بالسيطرة على احد الزوايا ... كنا افضل منهم فى وسائل تجنيد الشباب داخل تنظيم محكم و لا نكتفى بالمساجد فقط و لكن مع المساجد البيوت والانتخابات والدورات الرياضية والرحلات حتى سحبنا البساط من تحت أقدامهم خاصة فى المدن وعواصم المراكز والنقابات والجامعات و المدارس".