رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الأحد 27/أكتوبر/2019 - 12:24 م

أمين «البحوث الإسلامية» يكشف عن خطة لزيادة فهم الشباب قضايا التكفير

أمين «البحوث الإسلامية»
أميرة العناني
aman-dostor.org/27884
أمين «البحوث الإسلامية»

كشف عن إطلاق المجمع حملات توعوية فى جميع المحافظات خاصة الحدودية والنائية

فيديوهات ومنشورات توعية على «فيسبوك وتويتر»

الإمام الأكبر وجهنى بتنمية قدرات الوعاظ والواعظات

قال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن المجمع توسع فى إنشاء لجان فرعية للفتوى، فى مختلف المدن والمراكز على مستوى الجمهورية، لحماية المجتمع من الفكر المتطرف، وفتاوى التكفيريين، موضحًا أن المجمع يعمل على دعم أعضاء تلك اللجان بكل جديد فى مجال الإفتاء، من خلال متابعة المستجدات وبيان الرأى الشرعى فيها، وذلك بمنهجية علمية تراعى التيسير وترفع الحرج عن الناس، مع المتابعة والتقييم المستمرين لأداء أعضاء اللجان، وتعظيم سبل الاستفادة منهم، وتشجيع وتحفيز المتميزين منهم.

وإلى جانب لجان الفتوى، يعمل مسئولو الموقع الإلكترونى لمجمع البحوث الإسلامية على إعداد ونشر الفيديوهات والمنشورات التوعوية التى تعمل على ترسيخ القيم والمبادئ الإنسانية عامة، لتجديد الخطاب الدينى وإحياء منظومة القيم ومواجهة التطرف والإرهاب، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعى، وفى مقدمتها فيسبوك وتويتر، بالإضافة إلى موقع الفتوى على بوابة الأزهر الإلكترونية.

وكشف «عياد»، لـ« أمان»، عن تفاصيل توجيهات الإمام الأكبر له، فور توليه المنصب، فى أبريل الماضى، قائلًا: «وجهنى إلى السعى لإحياء دور المجمع العلمى والمجتمعى والنهوض الشامل به والتنسيق الكامل بين قطاعات الأزهر ومؤسسات الدولة المختلفة، والتركيز على قضايا الوطن والمواطن، والنهوض بالخطاب الدعوى من خلال النهوض بالوعاظ والواعظات، وذلك بإمدادهم بالمكتبات العلمية، وصقلهم بالدورات وورش العمل المختلفة، مع ضرورة العمل على تحقيق العدالة بين جميع العاملين».

وتنفيذًا لتلك التوجيهات بدأ المجمع- وفق «عياد»- فى تنفيذ استراتيجية واسعة تشمل العديد من المجالات على المستوى المحلى، فى مقدمتها الجانب الدعوى والتوعوى، الذى يتجسد فيما يؤديه وعاظ الأزهر فى مختلف قرى ومدن ومحافظات الجمهورية، مع التركيز على المناطق الحدودية ومترامية الأطراف، وعلى المستوى العالمى من خلال مبعوثيه فى مختلف دول العالم.

وأضاف: «سنعمل جاهدين على دعم هذا الدور خلال الفترة المقبلة، من خلال خطة توسعية تقوم على مواجهة قوية للمشكلات المجتمعية المنتشرة بين الناس، والتركيز على توعية المواطنين، خاصة الشباب، من خلال التواصل المستمر معهم، وزيادة قدرتهم على الفهم الحقيقى للقضايا والشبهات الفكرية المثارة على الساحة حاليًا، ومنها قضايا التكفير والغلو والتطرف وكذلك الإلحاد، من خلال معالجات وفق خطط بحثية وجوانب تأخذ فى اعتبارها واقع الناس، فضلًا عن الاهتمام بدور المرأة باعتبارها شريكًا للرجل واستغلال طاقاتها فى كثير من القضايا الجوهرية والمحورية».

وحول مواجهة ظاهرة الإلحاد تحديدًا، رأى أمين «البحوث الإسلامية» ضرورة تحصين المجتمع من الأفكار الوافدة، بأداء كل لدوره، سواء الأسرة، أو المؤسسات التعليمية، أو الدعوية، موضحًا أنه «لا بد من التنسيق بين هذه المؤسسات واتحاد الرؤية بينها، حتى لا يحدث تناقض أو اضطراب»، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة مع الشباب ومناقشتهم، والاقتراب منهم والإجابة عن الأسئلة التى تدور بأذهانهم.

وتطرق إلى الحملات التوعوية التى ينفذها المجمع فى القرى، قائلًا: «أطلقنا العديد من القوافل التوعوية، ضمن فعاليات البرامج التوعوية التى ينفذها المجمع، وتتضمن التواصل المباشر مع المواطنين فى جميع محافظات ومدن وقرى الجمهورية، خاصة المحافظات الحدودية والنائية، تلبية لحاجة المجتمع إلى استعادة منظومة القيم الأخلاقية، وبث الأمل فى نفوس الشباب ودعوتهم إلى الجد والاجتهاد وبناء الذات والبعد عن عوامل اليأس والإحباط، والعودة إلى القدوة الحسنة، واستحضار النماذج الناجحة فى مختلف المجالات العلمية والعملية».

وأوضح أن تلك القوافل تتضمن عدة برامج توعوية متنوعة مع الجمهور، من خلال مجموعة من المحاور المهمة التى تتناول حُسن العلاقة مع النفس، وضرورة الإخلاص فى العمل وإفادة المجتمع، والتدريب على قيم التضحية والشهامة والتعاون، وإحياء قيم الرحمة بين الناس، والتذكير بمبدأ التكافل الاجتماعى والإحساس بالآخرين، والإعلاء من القيم الإنسانية المشتركة، والدعوة إلى التسامح وصلة الأرحام، وكيفية اغتنام شهر رمضان المبارك، مع التوعية بأهمية إعلاء قيمة الوطن والحفاظ على مقدراته والذود عنه، مشيرًا إلى أن هذه القوافل لم تقتصر على التقاء الناس فى المساجد فقط، وإنما تنظيم لقاءات أخرى مباشرة فى مراكز الشباب والنوادى.