رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
السبت 12/أكتوبر/2019 - 02:58 م

حرب اللجان الإلكترونية.. كيف تدير الإخوان الشائعات على مواقع التواصل الإجتماعي؟

حرب اللجان الإلكترونية..
أحمد ونيس
aman-dostor.org/27388

لسنوات طويلة استطاعت جماعة الإخوان الإرهابية، السيطرة على مواقع التواصل الإجتماعي، وذلك من خلال لجانها الإلكترونية، حيث وصل الأمر أن أصبحت هذه اللجان الأكثر نشرًا لشائعات بطريقة مفجعة، وبحسب ما كشفته مصادر، فإن الجماعة تدير هذه اللجان بطريقة محترفة وخصصت ملايين الجنيهات لها.

ولكون اللجان الإلكترونية احد اهم الأساليب التي تستخدمها الجماعة في حربها التحريضية ضد مصر، يستعرض "أمان" في هذا التقرير التفاصيل الكاملة لطريقة إدارة الجماعة للجان الإلكترونية وكيف تتحكم بحسابات وهمية بتصدير اليأس والإحباط للشعب المصري.


1000 حساب وهمي

ترصد الجماعة الإرهابية مليارات الدولارات لتمويل أعمالها المشبوهة، حيث إن إعلام الجماعة الذى يبث من تركيا وقطر يحرض ويهيج المصريين، كما أن هناك مجموعات متفرغة فقط لبث الأكاذيب عبر الصفحات الخاصة بقنوات الإخوان على مواقع التواصل مقابل الحصول على المال.

ويحكي أسامة، نتواصل عبر حسابات وهمية يتم تدشينها عبر "الفيس بوك"، ولا يعرف الشباب العامل في هذه اللجان بعضهم البعض، حتى إذا سقط أحدهم في أيدي الأمن المصري لا يبلغ عن الأخرين، ويتوسط المرتبات ما بين 3000 إلى 5000ج في الشهر يتم تسلمها عبر تحويلات بريدية باسم أحد أقراب الإخواني.

وأضاف أسامة: "تمتلك كل مجموعة داخل اللجان النوعية ويطلق عليها اسم "دائرة" 1000 حساب وهمي وصفحات يصل متابعيها لعشرات الملايين، يتم من خلالها وضع التدوينات على الصفحات ويتم وضع تعليقات على كل تدوينة ما بين 1000 و 1500 بها أخبار واشاعات وأكاذيب أعدتها الجماعة وأرسلتها إلى المجموعات السرية التي يتم من خلالها التواصل المباشر".

الدول الممولة


وبشأن أبرز الدول التى تقم دعم لوجستى للإخوان لتمويل لجانها الإلكترونية، قال عماد أبو هاشم، مصادر التمويل والدعم المعلومة - من قبل - على رأسها بريطانيا وقطر ومنظمات المجتمع المدنى التركية، بالإضافة إلى أن الحكومة التركية ممثلة فى حزب العدالة والتنمية الحاكم تشكل الحاضنة التى تمد تنظيم الإخوان فى الوقت الراهن بأسباب الحياة.

شراء صفحات كبيرة

كما تقوم الجماعة الإرهابية بصفحات مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعى تضم ملايين المتابعي، وتوزع الجماعة منشورات على عناصرها العاملين فى اللجان الإلكترونية تدعوهم خلالها استغلال الشائعات التى تروجها، وطالبتهم بنشر الدعوات والفيديوهات التى تثير الرأى العام، واستخدام "هاشتاج" تحريضى على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" بأعداد كبيرة، ليكون "تريند" أساسيًا خلال عدة أيام متتالية.

ويقول القيادى الإخوانى المنشق إبراهيم ربيع، خلال تدوينة على صفحته بـ"فيسبوك"، تعليقًا على استغلال الجماعة مواقع التواصل الاجتماعى: إن "خطة الإخوان على السوشيال ميديا ممنهجة، وتستهدف إحباط الشعب المصرى، سواء على مستوى المسئولين أو عامة المواطنين".

وطالب ربيع، الشعب المصرى بمحاربة هذه الشائعات، قائلًا: «يا شعب مصر الموضوع جد خطير، وليس مجرد دعوة للشغب، ويجب الانتباه والوعى والملاحقة، فقطعان الإخوان تعلن عن هدفها الحقيقى، الذى يتلخص فى هدم الدولة المصرية، والسعى للعودة إلى المشهد مرة ثانية، حتى لو على حساب دماء المصريين وجثثهم».

صناعة الهاشتاجات

وقبل أيام قليلة احتلفت الجماعة الإرهابية، بوصول إحدى الهاشتاجات المحرضة ضد مصرلمليون تغريدة، وهو ما دفع "أمان" للبحث وراء الحقيقة، ففي جولة على "تويتر" بين هاشتاج، للتعرف على الحسابات التي قامت باستخدام العبارات التحريضية، وجد فضائح للجان الإلكترونية التي تديرها جماعة الإخوان الإرهابية، حيث يُظهر موقع "تويتر" تاريخ إنشاء الحساب أو انضمام صاحبه إلى موقع التواصل الاجتماعى، واللافت فى الأمر أن أغلب الحسابات التى تروج للهاشتاج المسيء للدولة المصرية تم إنشائها خلال شهر سبتمبر الماضي وأغسطس ويوليو السابقين.

وليست هذه هي الطريقة الوحيدة التي تعتمد الجماعة على الترويج لأفكارها، ففي حساب يحمل اسم "محمد علي"، نشر خلال يوم واحد، أكثر من 100 تدوينة تحمل نفس الهاشتاج، وبعض التدوينات تحمل ثلاث أو أربع كلمات فقط.

ولا تتوقف الجماعة عند هذا الحد، وُجد أيضًا ان هناك طريقة جديدة تعتمد عليها الجماعة وهي نشر مع عبارات أو صور أو فيديوهات، ويضعون فيه نفس الهاشتاج من أجل ضمان تكراره.

طرق إدارة اللجان

أما عن حسابات على موقع "التليجرام"، فإن الجماعة كانت تدشنها وتضع مجموعة من الشفرات والتعليمات التي تريد توصيلها للعاملين بالتنظيم الإلكتروني، وهذا التنظيم يحمل الشكل الهرمي، حيث يقبع القيادات في تركيا وقطر وأسفلها مجموعة من القيادات التي يبلغ عددهم 50 ومنتشرين على مستوى الجمهورية، ومهمتهم توصيل تقارير بالشأن الداخلي المصري لقياداتهم، وكذلك تجنيد أفراد جديدة داخل التنظيم، ويمتلك الشخص العديد من الحسابات الوهمية والتي تحمل أسماء مختلفة.

وعلق محمد كمال الباحث في شؤون الحركات المسلحة، بقوله: "الجماعة توظف الالاف من شبابها فى تدشين حسابات على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك وتويتر الهدف منها نشر أكاذيب وتحريض القواعد على العنف الإرهاب لتنفيذ مخطط الفوضى ضد مصر".

وأضاف الباحث الإسلامي في تصريحاته، أن أغلب تلك الحسابات تكون وهمية وبأسماء مستعارة ويتم تدشين أغلبها من تركيا وقطر اللذان يمولان هذه العملية التى تستهدف التحريض ضد مصر.