رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الأحد 09/يونيو/2019 - 11:42 ص

"الإرهاب في ميزان الشريعة".. كتاب يوضح حكم الإسلام في تحريم العنف

أرشيفية
أرشيفية
نعمات مدحت
aman-dostor.org/21950

"الإرهاب في ميزان الشريعة"، كتاب جديدٌ يبين موقف الإسلام الواضح وبجلاء من الإرهاب، وإيضاح حكم الشريعة الغراء والملة السمحاء في تحريم الاعتداء والعنف ضد الآمنين في بيوتهم والمطمئنين في مجتمعاتهم، وأن الإسلام عصم الدماء وعظَّم من شأنها، ومنع كلَ من يُسيء إليها ولو بطريق الإشارة والتخويف.

وتحدث الكتاب، الذي يقع في 586 صفحة، لمؤلفه الدكتور عادل العبدالجبار، عن الإرهاب وأنواعه وأهدافه، والإرهاب الديني والوطني والعرقي والطائفي، الإرهاب الفردي والإرهاب الجماعي، كما تناول الكتاب بالشرح صفات العمليات الإرهابية، والاختطاف واحتجاز الرهائن، الكمائن، أسلوب الاغتيالات، وأسلوب العنف الطائفي، التفجيرات.

وأكد الكاتب أن الإرهاب ظاهرة عالميةٌ عانت منها كثيرٌ من المجتمعات الكافرة والمسلمة وذاقت ويلاته واكتوت بناره، مشيرا إلى أن الإرهابيين يرتكبون فظيع الجرائم، وكبائر الذنوب عندما يُقدمون على قتل الأبرياء وتدمير الممتلكات وهدم المقدرات بوحشية.

وقال الكاتب خلال مقدمة الكتاب: إن العمليات الإرهابية التي لا تعرف وطنًا ولا جنسًا، ولا دينًا ولا مذهبًا، ولا زمانًا ولا مكانًا، ملأت العالم أجمع، فالمشاعر كلها تلتقي على رفضها واستنكارها، والبراءة منها ومن أصحابها، عمليات إرهابية تتجاوز حدود المشروع والمعقول وتتجاوز تعاليم الأديان ومألوف الأعراف وضابط النظم والقوانين، وتبقى كلمة الإرهاب مقصورة محصورة في الإقدام على القتل والتخويف، والخطف والتخريب، والسلب والغصب، والزعزعة والترويع، والسعي في الأرض بالفساد.

وأوضح الكتاب أن العالم الإسلامي يعاني اليوم من انقسامات فكرية حادة بين تيارات مختلفة، فكل جانب يرفض فكر الآخر، ويقاومه وينظر إليه نظرة ريب وشك دون أن يمحصها ويقيمها ليصل إلى الحق والمبادئ الأساسية فيه، وقد أوحى هذا الوضع لدى بعض المتطرفين من جهلة المسلمين إلى حالة من الشد والجذب بين هذين التيارين، مما حدا بهم في النهاية إلى سلوك طريق الإرهاب الذي لا يقره الدين ولا يتفق مع أي توجه حضاري.

وأشار الكاتب إلى أن العمليات الإرهابية التي وقعت في البلدان الإسلامية وبأيدي من يدعون الإسلام أسهمت إلى حد كبير في رسم صورة قاتمة عن الإسلام والمسلمين أمام غير المسلمين، وفي تشويه صورة كل مسلم، وإيجاد علاقة شكلية بين الإرهاب والإسلام.

ولفت الكتاب إلى أن قلة الفقه في الدين لواقع أكثر التوجهات التي يميل أصحابها إلى الغلو والعنف، فتجد أنهم يتميزون بالجهل وضعف الفقه في الدين وضحالة الحصيلة في العلوم الشرعية، فحين يتصدون للأمور الكبار والمصالح العظمى يكثر منهم التخبط والخلط والأحكام المتسرعة والمواقف المتشنجة.