رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الأحد 24/يونيو/2018 - 05:18 م

لماذا تجاهل "إخوان مصر" مرشح حزب أربكان ودعموا أردوغان؟

لماذا تجاهل إخوان
أحمد الجدي
aman-dostor.org/11512

بدأت الانتخابات التركية اليوم وسط ترقب كبير من إخوان مصر لها، وسط دعمهم للرئيس التركي رجب طيب أردغان المشارك في تلك الانتخابات، بعد أن استقبلهم في تركيا لهروبهم من مصر عقب ثورة 30 يونيو.

يأتي هذا التأييد الإخواني لأردوغان من خلال منشورات دعم من عدد من أعضاء وقيادات الإخوان على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أبرز قيادات الإخوان الذين أعلنوا دعم أردوغان، محمد سودان القيادي بالتنظيم الدولي للإخوان في إنجلترا، وقال: "اللهم إنا نتضرع إليك بكامل ضعفنا وقلة حيلتنا أن تنصر عبدك أردوغان ورفاقة.. أنت نعم المولى ونعم النصير".

دعم إخوان مصر الهاربين في تركيا المعلن لأردوغان جاء بعد إعلان حزب السعادة التركي، الذي يعتبر امتدادا لفكر جماعة الإخوان في تركيا بالدفع بمرشح رئاسي منافس لأردوغان وهو تَمَل قَره مُلا أوغلو، وترددت أنباء أن الحزب طالب مساندة إخوان مصر له باعتبارهم فرع للجماعة.

ولكن الإخوان فضلوا الانحياز لأردوغان في صراعه مع مرشح حزب السعادة، إذ قال عضو مجلس شورى الجماعة الهارب في السودان صلاح مدني على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "إن صح أن إخوان تركيا مع العلمانيين يؤيدون مرشحا آخر ضد أردوغان فأنا لست معهم.. هداهم الله أنا من الإخوان، أنا أدعم أردوغان"، في إشارة لرفض حزب السعادة التحالف مع حزب العدالة والتنمية، والتنسيق مع أحزاب أخرى.

وعن هذه القصة وحقيقة أن حزب السعادة هو الفرع الرسمي والفعلي للإخوان في تركيا، قال محمد حامد الباحث في الشأن التركي: "إن حزب السعادة هو حزب نجم الدين أربكان رجل الإخوان الأول في تركيا، ولكنه لم ينجح في الوصول إلى السلطة مثل حزب العدالة والتنمية الذي نجح في كسب ود الشعب التركي، ولم يقل أنه حزب إسلامي حتى يتجنب الحل المتكرر مما جعله صامدا في المشهد التركي".

وعن سر دعم الإخوان لأردوغان وتجاهلهم لحزب السعادة، أضاف حامد في تصريحاته لـ "أمان": "أردوغان قال صراحة أنه مؤمن بفكر الإخوان المسلمين ودافع عن فكر الإسلام السياسي، وما يؤيد كلامي أن نجل حسن البنا، سيف الإسلام البنا حضر إلى إسطنبول عندما فاز أردوغان بانتخابات بلدية إسطنبول في تسعينات القرن الماضي بصحبة مرشد الإخوان الراحل مهدي عاكف لتهنئته، وجميعهم لا يختلفون عن نجم الدين أربكان والحزب الذي نشأ على أفكاره وهو حزب السعادة، ولكنهم أيدوا أردوغان واستمر تأييدهم له حتى الآن لأنه من نجح في الوصول إلى السلطة".

يذكر أن حزب السعادة هو الوريث الشرعي لأحزاب الإخوان في تركيا وهما الفضيلة والرفاء، اللذان أسسهما نجم الدين أربكان، قبل حلهما، وبعدها انشق أردوغان عن كل هذه الأحزاب الإخوانية المعلنة وقرر تأسيس حزب العدالة والتنمية بفكر إخوان ومنهج أربكان ولكن بواجهة علمانية بعيدا عن أي فكر إسلامي رسمي، وقد فشل حزب السعادة طوال السنوات الماضية في الوصول إلى السلطة بل فشل حتى في الوصول إلى البرلمان كونه لم يحصل ولو على 10% من أصوات الشعب التركي في الانتخابات البرلمانية التركية وهي النسبة التي تسمح للأحزاب بوجود تمثيل لها في البرلمان.