رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
السبت 23/يونيو/2018 - 07:18 ص

دعوات ترامب لدفع عمليات السلام الفلسطينية.. "وهم كبير"

القدس- ترامب
القدس- ترامب
رباب الحكيم
aman-dostor.org/11473

أُصيب 206 فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة، أمس الجمعة، ضمن فعاليات "جمعة الوفاء للجرحى"، في إطار مسيرات العودة المستمرة للشهر الثالث، حسب وزارة الصحة الفلسطينية. 

فيما بحث كل من مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سبل الدفع بعملية السلام، والجهود الأمريكية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حسبما جاء في بيان نتينياهو. 

من جانبها، وجهت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، خلال اجتماع مع وزيرة خارجية مالطا "كارميلو أبيلا" في رام الله، اتهاما لتحركات الإدارة الأمريكية لطرح مبادرة للسلام، كما هاجمتها قائله: إن "إنهاء المتطلبات الأساسية لأي حل سياسي والإعداد لصفقة، وصفته بأنه مشبوه". 

وقالت "عشراوي": إن تداعيات غير مسئولة تنتج عن السياسات الأمريكية على المنطقة والعالم، بما في ذلك اعتراف واشنطن بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، مضيفة أن الولايات المتحدة لا تستوفي الشروط الأساسية لأي حل سياسي.

في السياق نفسه، تبين خلال التفاصيل التي تسربت عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروفة باسم "صفقة القرن"، التي تشير إلى أن الولايات المتحدة تعتزم فعلًا عرض إعلان قرية "أبوديس" شرقي القدس المحتلة، باعتبارها العاصمة الفلسطينية، مقابل انسحاب إسرائيلي من 3 إلى 5 قرى فلسطينية محيطة بالقدس المحتلة، كانت الحكومات الإسرائيلية قد ضمتها لمنطقة نفوذ بلدية القدس، بعد الاحتلال في العام 1967، حسب صحيفة "هآرتس". 

ووفقا لـ"هآرتس" ستبقى البلدة القديمة من القدس المحتلة تحت سيطرة وحكم الاحتلال، فيما يتضح أن خطة "ترامب" لن تشمل اقتراحات لانسحاب إسرائيلي من المستوطنات القائمة، أو إخلاء المستوطنات التي توصف بأنها معزولة، ولا أي انسحاب من الكتل الاستيطانية الكبيرة. 

كما تنص خطة ترامب على إبقاء الأغوار الفلسطينية تحت سيطرة حكومة الاحتلال، مع إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح ودون جيش أو أسلحة ثقيلة، وإذا ثبت نهائيًا أن هذه هي المقترحات الأمريكية فعلًا، فإن ذلك يعني "أقل من دولة". 

وستواجه تلك المقترحات برفض من قبيل الجانب الفلسطيني، ولن تعتبر نقطة لا يمكن حتى إطلاق المفاوضات منها. 

وفي الجانب الإسرائيلي، تتواجد مخاوف من أن تمنح الخطة الأمريكية بعض الدعم لمواقف فلسطينية، واحتمال إقامة قنصلية أمريكية في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، فيما يترتب على تلك الاحتمالات مطالبة إسرائيل بالتنازل عن السيادة في الأحياء الفلسطينية الأربعة الواقعة وراء جدار الفصل العنصري، حسب صحيفة "معاريف".