رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
الخميس 29/مارس/2018 - 08:17 م

كيف تحاول «طالبان» احتواء مظاهرات مناهضة لها في أفغانستان؟

كيف تحاول «طالبان»
مصطفى كامل
aman-dostor.org/9250

خرجت مظاهرات حاشدة لعدد من أهالي مدينة "شكركاه" بولاية هلمند، الواقعة جنوب أفغانستان، ضد حركة طالبان، يتصدرها عدد من نساء البلدة، مطالبين الحركة بإنهاء حالة الحرب والتوجة إلى السلم والأمن والأمان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة.


وانفجرت سيارة، الجمعة الماضية، عقب انتهاء مباراة للمصارعة في مدينة شكركاه بولاية هلمند، أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 47 آخرين، ويبرز الهجوم استمرار خطر العنف في جميع أنحاء أفغانستان، ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجير.


وبحسب وكالة رويترز، اعتصم العشرات من المطالبين بالسلام، بينهم نساء، ونصبوا خياما في إقليم هلمند الأفغاني بعد أن أسفر انفجار السيارة عن سقوط قتلى أمام ملعب رياضي، لافتةً إلى أنه في تطور نادر شاركت نساء من عرقية البشتون في الاعتصام بالمدينة عاصمة الإقليم يوم الثلاثاء، وقلن إنهن سيخرجن لاحقا في مسيرة للمناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان لمطالبتها بإنهاء الحرب.


وتشير تقارير دولية إلى أن ولاية هلمند يسيطر مسلحو طالبان على جزء كبير منها باعتبارها المصدر الرئيسي لإنتاج مخدر الأفيون.


دعوات للتظاهر ضد الأمريكان

وردّ قارى محمد يوسف أحمدي، المتحدث باسم حركة "طالبان"، على المطالبين للحركة بالسلم وإنهاء الحرب بأن "الحركة لا تتمنى سوى ذلك"، زاعمًا أن الهدف الأساسي الذي أنشئت له الحركة هو الأمن والسلام، وضحت بالغالي والنفيس في سبيله.


وأضاف "قاري" في بيان له، نشرته الحركة عبر منتدياتها، أن الأمن والسلام انتزع بالقوة من قبل القوات الأمريكية التي تواجدت في أفغانستان منذ 17 عامًا، مطالبًا الشعب الأفغاني برفع صوته ضد القوات الأمريكية التواجدة في أفغانستان، والوقوف في وجهها، مدعيًا أن الحركة أُجبرت على الحرب والمقاومة.


الاستغلال السياسي

ووجه المتحدث باسم الحركة، حديثه إلى المتظاهرين في محاولة منها لاستخدام الحديث السياسي، نظرًا لما كانت عليه الحركة في السابق، ومشاركتها في الحكومة، وسعيها إلى العودة للعمل السياسي مرة أخرى، بأن يذهبوا معترضين إلى مراكز وقواعد الأمريكيين بدل مجيئهم إلى مناطق المجاهدين، وأن يطلبوا منهم وضع نقطة النهاية للاحتلال الجاري وإنهاء الحرب.

وكان الرئيس الأفغاني، أشرف غني، عرض خلال الشهر الماضي، على حركة «طالبان»، وقفًا لإطلاق النار يسبق محادثات سلام مشروطة، لإنهاء حرب مستمرة منذ 17 عامًا في البلاد، مؤكدًا خلال افتتاح المؤتمر الثاني لعملية كابول: "يجب أن يكون هناك إطار سياسي للسلام، ولابد من إعلان وقف لإطلاق النار، علينا الاعتراف بطالبان حزبًا سياسيًا، وأن تنطلق عملية تعزيز الثقة"، ولكن الحركة لم يبدر منها أي شيء يشير بوضوح استعدادها لإنهاء التمرد.


عمليات نوعية

الحركة الإرهابية، شنت خلال الأيام القليلة الماضية، عددًا من العمليات النوعية والإرهابية، أبرزها اغتيال قائدين من الشرطة الأفغانية، وضبط سيارتهما وأسلحتهما في منطقة جرشك بولاية هلمند، في كمين على طريق هرات السريع، وقنص 3 جنود أفغان في مديرية ميوند بمنطقة قلعة شامير بولاية قندهار، وكسر الخط الدفاعي للعدو في مديرية خاص روزجان بولاية روزجان الأفغانية، وتحرير حاجزين ومقتل وجرح أكثر من 20 جنديا من الجيش الأفغاني، حسب الحركة.