رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
تقارير وتحقيقات
الجمعة 02/فبراير/2018 - 07:20 م

في ندوة كاتب وكتاب صوت الإمام.. الخطاب الديني المهيمن والمُسيطر

في ندوة كاتب وكتاب
كتب: شيماء أحمد ـ رباب الحكيم
aman-dostor.org/7437


د. أحمد زايد: هناك منظومة دينية تريد أن تلجم المجتمع وتزيد من خوفه
د. احمد سالم:الخطاب الديني هو تكريس لسلطة رجل الدين لاستمرار قمع المجتمع
د. خالد عبد الفتاح: الخطاب الديني المعاصر يريد أن "يكبس على أنفاس الناس"

عقدت ندوة كاتب وكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته49 بالقاهرةكتاب " صوت الإمام من السياق إلي التلقي "للدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة والعميد الاسبق بها، وحضر الندوة كلا من د احمد سالم أستاذ الفلسفة بجامعة طنطا، ود خالد عبد الفتاح أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة حلوان، وأدار الحوار بالندوة طارق أبو هشيمة نائب المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية وذلك بقاعة سيد حجاب. 

وانطلقت الندوة بطلب بكلمة د أحمد زايد والذي لخص فكرته الرئيسية عن الكتاب فقال: لقد تحول الخطاب الديني لشئ مفرغ غير مهتم بالحياه الحقيقية للمجتمع ومبتعد عن القضايا الهامة مثل قضايا الفساد وسوء استخدام المناصب والإهتمام المبالغ فيه بالغيبيات. 

آليات تلقي الخطاب الديني

ثم تحدث د احمد سالم أستاذ الفلسفة بجامعة طنطا فقال " أن الكتاب هو مدخل سسيولوجي لطبيعة الخطاب الديني،ويمكن تقسيمة إلى ست نقاط أساسية وهو التأسيس النظري للكتاب، التعليم الديني وبناء المنصات التعلمية، بالإضافة إلي النخب الدينية، ونقل الخطاب الديني من النزوع الأخروي إلى النزوع الدنيوي،آليات تلقي هذا الخطاب الديني. 

ووجه بعض سالم بعض الملاحظات للدكتور احمد زايد، أولها انه كان من الأفضل ذكر العلاقة بين صناعة المنصات الدينية وأشكال التدين الناتجة عن كل حالة على حدى، وليس مجرد عرض لنماذج التعليم الديني ومنصاته في أربع دول وهي تونس ومصر وباكستان وماليزيا، وفق ما عرضه الكتاب لنماذج لتتطبيق التعليم الديني في تلك الدول. 

وثانيها هو أهمية التركيز على سلطة رجال الدين والنخب الدينية على الناس لانها وظيفة سياسية تدفع لاستمرار القمع في المجتمع وصناعة الخوف لدى الناس.

وفي نهاية كلمته قال أن صناعة الخطاب المهيمن والمُسيطر على الأفراد بإعتبار أن رجال الدين هم من يملكون الحقيقة؛ تجعل سلطتهم تتفوق علي سلطة رجال السياسية والحكم، بالإضافة لصناعة الخوف عند العامة من هذه السلطة، مما تؤدي إلى تقيد الروح والجسد أيضًا، وتشكيل آليات القهر.

ونقل طارق ابو هشيمة مدير الندوة الحديث لـدكتور خالد عبد الفتاح فتحدث عن رأيه في الكتاب ووصفه بالتفرد في مجال علم الاجتماع في مصر، وانه يتصدى لقضايا مهموم بها ومقتنع بها، فهو بدأ الكتابة بهذه القضية منذ عام 1996 بمجموعة من المقالات عن الخطاب الديني وعاد بمجموعة من الدراسات في 2007 عن ذات الموضوع ثم ختم بكتابه صوت الامام الذي بين أيدينا الآن.

الإشتباك مع الواقع 

أما عن صوت الإمام فقال د خالد عبد الفتاح أنه يطرح قضية حاضرة وتشتبك مع الواقع المصري بشكل كبيير، وهو ما يجب أن يؤديه علم الاجتماع السياسي بما يطرحه ويفرزه المجتمع من قضايا. 

واضاف أنه إذا اتيح لعلماء الاجتماع أمثال أحمد زايد أن يدلوا بدلوهم بحرية فيما يخوضه المجتمع من قضايا فسوف تزعج تلك الأراء صانع القرار والسياسة. 

ويأخذ عبد الفتاح"على الكتاب عدة أمور أولها انه لا يتحدث عن الاشكال الا رسمية للتعليم الديني مثل النوادي والبيوت والأسر وتجمعات الأصدقاء وتنظيمات المجتمع المدني، وأنها أشياء غير مرصودة بشكل كافي في الكتاب رغم انها تحيط بظاهرة الكتاب الديني بشكل عام.

وثانيها توقفه عند عام 2010 في تناول الظاهرة وكا من المفترض إلحاق نماذج للخطاب الديني بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو وتأثره بالسياق السياسي العام فى هذه الاثناء.

وثالث الماخذ التي تناولها د خالد عبد الفتاح علي موضوعات الخطب الديني المذكور في الكتاب تبدأ من الصعيد وتقف عند القاهرة الكبرى، فأين الوجه البحري في الكتاب، خاصة انه يوجد محافظات معينة لها طبيعة خاصة ومعروفة بتغلل التنظيمات الدينية المتشددة ولها خطابها الديني المميز لها.

ويرى عبد الفتاح أن منتجي الخطاب الديني يريدون أن "يكبسوا على أنفاس الناس" في كل لحظة وفي كل مكان، وهذه النخبة تحيط نفسها بعوامل لتكريس وضعها حيث تعتمد على التخويف وآلية الفتوى لتهيئة ذهن المجتمع أنه يحتاج للفتوى الدينية والمرجعية الشرعية دائمًا، حتى في أبسط الأمور وهو ما خلق حالة من الهوس الديني أو الهوس بالفتوى. 

حالة من الخوف

وردا علي سؤال هل الفتوى من آليات الخطاب الديني؟ قال مبتسما " أوعدك بعد 4 او 5 سنوات أعمل كتاب زي دا عن الفتوى".

واشار أنه عالج قضية الفتوى فى هذا الكتاب في الجزء الخاص بالسياق، من خلال مناقشة قضية فوضى الفتاوى، وهذه الفوضى تسهم في مراقبة الناس لبعضهم البعض في حياتهم اليومية، وهو ما يخلق حالة من الخوف لدى الفرد، وهو أمر يقيد الفكر والابداع، وكأن هناك منظومة تريد ان تلجم المجتمع حتى لا يخرجوا عن السياق. 

ودعي لإعطاء الفرصة للبشر للتفكيروفهم الدين وفقا لعقولهم وحاجاتهم في الحياة، ليتقلص دور الواعظ على الناس، مشيراً أن جميع الملاحظات السابقة من الأساتذة الأفاضل تعد إضاءات لمحاور جديدة يتم بناء دراسات قادمة عليها.