رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
تقارير وتحقيقات
الأحد 28/يناير/2018 - 02:37 م

تقارير تفضح أسرار مصادر السلاح لدى الجماعات الإرهابية

تقارير تفضح أسرار
أحمد الشوربجى
aman-dostor.org/7276

كيف تطور تسليح الجماعات الإرهابية؟ وما هى نوعية الأسلحة التى تمتلكها؟ وكيف وصلتها؟ وما هى مصادرها؟ ومن أين جاءت هذه الأسلحة؟
اسئلة تطرح نفسها مع كل عملية إرهابية جديدة، ومع كل حديث عن أي تنظيم إرهابي، وعن حروب الإرهاب، وطول أمدها، واختلافها عن ذي قبل.

تأتي أمريكا على رأس أكثر 100 شركة مبيعًا للسلاح فى العالم، وتسيطر وحدها على 80% من هذه المبيعات حسبما ذكر تقرير منشور فى صحيفة "الجارديان"، وفى بيان صادرعن الحكومة البلغارية قالت: إن حصيلة بيع الأسلحة الخفيفة والذخائر، تجاوز المليار يورو في عام 2016م معظمها كان للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية.
الغريب أن البيان أكد أن معظم هذه الأسلحة عُثرعليها في أيدي الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق واليمن.

العراق وسوريا
ففى العراق مثلًا وقبل أن يظهر تنظيم "داعش" بكثير، وتحديدًا فى عام 2007م أعلنت الجهات العراقية الرسمية، بعد عمليات مراجعة أجراها مكتب المحاسبة الحكومي، أنّ 30% من جملة الأسلحة الصغيرة، مثل المسدسات والأسحلة الرشاشة من طرازAK-47، التى قُدمت للعراق ما بين عامى 2004وحتى عام 2005م قد فُقدت.
وقد اشار تقرير رسمي صادر عن الإدارة الأمريكية فى نفس العام 2007 إلى بعض نوعيات هذه الأسلحة المفقودة فى العراق وذكر منها 110،000 بندقية كلاشينكوف و80،000 مسدس، وفى عام2004م وافق البنتاجون على تسليم أفغانستان “أكثر من 747 ألف بندقية كلاشنيكوف من طراز ايه كاي 47، وبنادق رشاشة، وقاذفات قنابل، وغيرها من الأسلحة، وفى عام 2008م صدر تقرير من الكونجرس يؤكد فقدان ما يعادل ثلث الأسلحة التي تمّ منحها لقوات الأمن الأفغانية أيضا.


وفي عام 2014تمكن تنظيم "داعش" فى العراق من إحكام سيطرته على مدينتي الموصل وتكريت، ومع سقوط المدينتين سقطت في يد التنظيم أسلحة أربع فرق عراقية كاملة ثم توالت خسائر الجيش العراقي أمام التنظيم مما جعله يحوز بجانب الأسلحة الثقيلة آبار النفط التي تدر عائدًا ماديًا مهولًا مكنته من التواصل مع سماسرة ومافيا السلاح في العالم.
ووفقًا لتقرير استغرق إعداده ثلاث سنوات من قبل منظمة “بحوث في الصراع المسلح” (CAR) -، فإن تنظيم داعش استولى على الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية للمعارضة السورية، بل واستطاع عمل شبكة مشتريات متطورة مكنته من تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع.
وأضاف التقرير أن التنظيم الإرهابي تمكن من مصادرة كمياتٍ كبيرةً من الأسلحة الأمريكية الصنع المتطورة الخفيفة والثقيلة بعد تمكنه من هزيمة القوات العراقية، مما مكنه من مواصلة التقدم والسيطرة على الأراضى العراقية، وقد اعتمد على مصادر متنوعة للدفاع عن الأراضي المسيطر عليها ضد القوات العراقية؛ مما ساعده على تحقيق مكاسب إقليمية كبيرة.
ويعطي التقرير أيضًا تحليلًا لأكثر من 40 ألف مادة تم استردادها من تنظيم داعش بين عامي 2014 و2017، وقد تضمنت هذه المواد على: (الأسلحة، والذخائر، والمركبات الكيميائية التي استعملتها قوات التنظيم في تصنيع الأجهزة المتفجرة (IEDs).
وتظهر وثائق منظمة (CAR) من خلال حصر لنوعية الأسلحة المستردة من تنظيم داعش، أن هناك أسلحة متعددة قامت الولايات المتحدة بتوريدها لصالح طرف محدد فى الصراع السورى، وجدت بيد تنظيم "داعش" بعد ذلك فى العراق، وسوريا خاصة المدافع المضادة للدبابات (ATGW)
الغريب أن هذه الأسلحة المتطورة وجد أنها وصلت للتنظيم بعد شهرين فقط من خروجها من مصانعها التابعة للإتحاد الأوربى و"بلغاريا"؛ إذ بيعت هذه الأسلحة وفق صفقات رسمية للولايات المتحدة الأمريكية.
وتشير التقارير أيضًا أن دولًا من المنطقة، مثل، تركيا وغيرها عملت كوسيط لتمرير الأسلحة لهذه التنظيمات.

ليبيا

أما ليبيا فقد مثلت الخطر الأكبر على مصر، بعد استيلاء الإرهابيين على مخازن الأسلحة عقب سقوط نظام القذافى؛ إذ مثلت المسار الأول لانتقال الأسلحة، إلى مصر عبر الصحراء الغربية، من خلال المدق الواصل بين سيوة والواحات البحرية، ثم الجيزة وعبر طريق العين السخنة، تنتقل للسويس أو الإسماعيلية ثم يتم تجهيزها لنقلها على فترات إلى داخل سيناء.

يقول العقيد أحمد المسمارى، المتحدث الرسمى باسم الجيش الليبى: إن تهريب الأسلحة من ليبيا بدأ فى أوقات مبكرة من الثورة الليبية عن طريق تنظيمات إرهابية وأجهزة استخبارات أجنبية كانت على علم بأماكن تخزين السلاح الليبيى قبل الثورة وعلى الأخص الأسلحة الثقيلة التي يمثل امتلاكها تطورا نوعيا ملحوظا وقد تم التهريب عبر الحدود للدول المجاورة، وعن العدد التقريبي لهذه الأسلحة قال: إنها تزيد على 21 مليون قطعة سلاح، وقال النقيب جبريل سالم، رئيس وحدة الانضباط بمديرية أمن مدينة مساعد الليبية والواقعة على الحدود المصرية: أنه كان في ليبيا ما يقارب 10 آلاف صاروخ أرض- جو مضاد للطائرات، بالإضافة إلى آلاف الصواريخ من طراز أرض- أرض، ولا يعرف أحد مصيرها حتى الآن.
وقد أكد العقيد "أحمد المسمارى" أنه تم تهريب أكثر هذه الأسلحة خارج البلاد، وتحديدًا لمصر خاصة عقب الإنفلات الأمنى فى مصر.
ويكفى لمعرفة نوعية الأسلحة التى دخلت الأراضى المصرية وحجمها أن نعيد رؤية صورة الأسلحلة التى سلمها أهالى الضبعة طواعية خلال عامى 2013م و2015م بمبادرة قام بها اللواء علاء أبوزيد محافظ مطروح الذي أكد أنه تم جمع كمية كبيرة من الأسلحة كان من ضمنها صواريخ جراد عابرة للمدن.
وقد أكد مركز ARES المتخصص فى تتبع وتوثيق صفقات الأسلحة حول العالم، والشرق الأوسط خاصة فى وثيقة رسمية أنه بمراجعة الأسلحة التى عثر عليها مع تنظيم "داعش" بسيناء ومضاهاتها بتلك التي تم توريدها إلى نظام القذافى تبين مطابقتها لها.

أنواع الأسلحة

البنادق الآلية "الكلاشينكوف "
وهو السلاح الذى لا يخلو أى إصدار غالبًا من الإصدارت المصورة للجماعات الإرهابية منه فهو السلاح الاساسى بيد هذه الجماعات وهو سلاح هجومي روسي الصنع.

مدفع الرشاش متعدد الطلقات"مدفع نص بوصه":
وهو رشاش نصف بوصه عيار 12،7 في 99، وهو السلاح الذى يمكنه إطلاق عدة مئات من الطلقات"400طلقه " فى الدقيقة الواحدة، ويستخدم ضد جميع الأهداف الأرضيه عدا الدبابات ويمكنه إصابة الأهداف الجوية منخفضة الطيران، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط هذه النوعية فى حوزة الإرهابيين خاصة محافظة "شمال سيناء".

الآر بى جي ومدافع الهاون 120، و60 ملي:

وهو قاذف صاروخي يحمل على الكتف، وقد استخدمه الجيش المصري بكفاءة عالية فى حرب 1973م ضد دبابات العدو، وقد حصل الإرهابيون على هذا السلاح منذ زمن ويستخدمونه ضد الآليات، والمدرعات الثابتة والمتحركة، وضد التحصينات المختلفة، ويظهر كثيرًا مع أفراد حركة طالبان وأرهابى أفغانستان محمولًا على الأكتاف.
ويتميز سلاح الهاون بسهولة استعماله فهو لا يحتاج لعملية تعليمية عاليه كما أنه يمتاز بقدرته التدميرية العالية.

الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات
صاروخ "كورنيت-Cornet"
تمتلك الجماعات الإرهابية نوعيات مختلفة من هذه الصواريخ، مثل صاروخ "كورنت" وهى منظومة صاروخية روسية متطورة موجه بالليزر عن بعد، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد ٢٠ ألف دولار، بحسب المعلومات المتوافرة عن الصاروخ من قبل وزارة الدفاع الروسية.
والصاروخ مصنع بالأساس لاستهداف المدرعات والدبابات، ولكنه يصلح للتعامل مع الأهداف السطحية والجوية والبحرية، ويمكنه إصابة الطائرات مهما بلغت سرعتها طالما لم تتعد سرعة الصوت.
كان الاستخدام الأول لهذا الصاروخ عام 2003، من قبل الفصائل العراقية ضد القوات الأمريكية ونجح في تدمير عدد من دبابات "أبرامز" الأمريكية.
وقد استخدمه تنظيم "داعش" في سيناء لأول مرة أثناء هجومه على كمين كرم القواديس في يونيو 2015، حيث استهداف دبابة تابعة للجيش للمصري، وفي يوليو من نفس العام 2015، أعلن التنظيم عن استهدافه للانش تابع للقوات البحرية المصرية بنفس الصاروخ.
وقد ظهر هذا الصاروخ فى إصدار بعنوان "لهيب الحرب" تابع لتنظيم "داعش" فى سيناء عام 2016م.

صاروخ "إيجلا" و"كونكورس"
وقد أصبحت هذه النوعية مملوكة للفصائل السورية كما ذكر أبو محمد الجولانى فى إصدار له عبر "تليجرام "وهى صواريخ مضادة للطائرات تستخدم محمولة على الكتف، صاروخ إيجلا (بالروسية هو صاروخ أرض جو روسي الصنع، بدأ باستعماله عام 1983، يحمل على الكتف، موجه بالأشعة تحت الحمراء ويزن 17.9 كلج، يصل مدى هذه الصواريخ إلى 5000 م وتنطلق بسرعة تناهز 320 مترًا بالثانية.
ويعتبر“ايجلا” من أخطر الصواريخ على مختلف أنواع، فأجهزة التشويش الراداري لا تستطيع إبطال عملها.

صاروخ سوينج فاير:
وهو نظام صاروخي موجه مضاد للدبابات K يتم تحميل القاذف الخاص به على عربة خفيفة ويشتمل القاذف على أربعة أدلة بها أربعة صواريخ فى صناديق الإطلاق، بالإضافة إلى وحدة التوجيه والتحكم الارضى.

صواريخ "سام7"
هو نظام دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض - جو سوفيتي قصير المدي يعمل على التوجيه الحراري للصاروخ، يبلغ مدى الصاروخ 3،700م بارتفاع يصل إلى 1،500 متر بسرعة 430 متر بالثانية، ويزن الرأس الحربي للصاروخ 1.15.

المدفع "23 مم – ثنائي"
، وهو من المدافع المضادة للطائرات، كما أنه سلاح فعال في الاشتباك مع الأهداف الجوية الموجودة على المسافات حتى 2500 متر، وعلى الارتفاعات حتى 1500 متر، وهي المسافات التي تطير عليها القوات الجوية المصرية أثناء استهداف هذه المجموعات.
وقد العديد من الخبراء المصدر أن مجموعات التهريب التابعة والمتعاونة والمتجارة فى السلاح استطاعت تهريب كمية من هذه الأسلحة لتلك التنظيمات الإرهابية.

صاروخ جراد"122" وفجر"5"
صاروخ جراد 122 ملم ذو مدى «20 كم»، و«فجر 5» ذات مدى «75 كم»، وإيران هي مصدر أساسي لهذين الصاروخين، المستخدمين من قبل تنظيم حماس فى غزة، وحزب الله فى لبنان، وقد قامت إسرائيل عام 2009م بقصف قافلة على الأراضى السودانية ادعت إسرائيل أنها تهرب هذه الصواريخ لـ"حماس".