رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
الحدث
الأحد 28/يناير/2018 - 02:01 م

«النور» يعلن تأييد السيسي لفترة رئاسية ثانية

«النور» يعلن تأييد
محمد الفقي
aman-dostor.org/7271

أعلن حزب النور "السلفي" –المنبثق عن الدعوة السلفية-، تأييده للرئيس عبد الفتاح السيسي، للترشح في الانتخابات الرئاسية لفترة ثانية.

وقال الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب، خلال المؤتمر الصحفي لإعلان الموقف من الانتخابات الرئاسية، إن الحزب اتخذ قراره بدعم السيسي، بعد تطبيق مبدأ الشوري، واستقبال تقارير من قواعد الحزب في المحافظات المختلفة.

وأضاف مخيون، أن الحزب حدد ورقة عمل أساسية لمن يؤيد السيسي في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه الأقدر على القيام بالمهام الجسيمة، التي تنتظر البلاد، بما يحقق لها الاستقرار ويجنبها الكثير من الأخطار.

وحث أبناء حزب النور والشعب المصري كله، على ضرورة المشاركة في الانتخابات الرئاسية، محذرا من السلبية واليأس في التعامل مع الانتخابات.

وطرح مخيون رؤية الحزب التي يجب تطبيقها من قبل الرئيس المقبل، مؤكدا أنه لا يخفى على أحد حجم التحديات التي تهدد وحدة مصر، والمشكلات التي تهدد مسيرتها داخليا وخارجيا.

وشدد على ضرورة وحدة الصف وتحقيق التعاون بين الحكومة والشعب، ومنع الصدام بين فئات المجتمع بعضها لبعض، لتحقيق أكبر قدر من المصالح ودفع أكبر قدر من المفاسد.

وطالب رئيس حزب النور، الرئيس المقبل بتبني عدة جوانب يجب أن يكون لها الصدارة، من أجل تطبيق معايير الحكم الرشيد والمنضبط، وتحقيق أعلى درجات التشاركية السياسية، بما يحقق الشفافية والفعالية.

وقال مخيون: "إن أهم خطوة يجب اتخاذها هي معالجة الآثار السلبية على الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي ترتبت على إجراءات الإصلاح الاقتصادي، بما أثقل كاهل محدودي الدخل".

وأضاف: "يجب على الدولة الإسراع في إقامة المشروعات التي تمكن الطبقات الفقيرة والمتوسطة جني ثمار الإصلاح الاقتصادية، مع تحميل القسط الأكبر من أعباء الإصلاح على الأغنياء".

ودعا إلى عدم الاعتماد على سياسة الاقتراض من الخارج لسد عجز الموازنة إلا في حالة الضرورة فقط، لأن الأجيال المقبلة  ستتحمل هذه الأعباء، وحتى لا تؤثر هذه القروض على إرادة مصر وحريتها واستقلالية القرار، مع ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي.

وأشاد بالتوسع في استصلاح الأراضي الجديدة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاج، مطالبا الحكومة باتخاذ تدابير وإجراءات لرفع مستوى المزارعي، وتدربيهم على الطرق الحديثة في الزراعة،ووضع سياسة تسويقيه للمحاصيل لتحقيق سعر عالي بدلا من ذهاب الأرباح للحلقات الوسيطة.

ولفت إلى أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي ترتب عليها ركود في كثير من القطاعات، بما يستوجب فتح أسواق عمل جديدة، ليشهد السوق فرص عمل جديدة، لتقليص عدد العاطلين، مع الاهتمام بشكل أكبر بالمشروعات الصغيرة، وإعادة تشغيل القلاع الصناعية المتوقفة أو المتعثرة، وفتح أخرى جديدة.

وأشاد مخيون بدور الأجهزة الرقابية في كشف قضايا الفساد، ولكنه طالب بخطة إصلاحية شاملة ووضع رؤية شاملة ومتكاملة للقضاء على الفساد، منوها أن ضبط قضايا فساد كبيرة وبكم كبير، يؤكد أن الجزء الأكبر لم يكتشف بعد، بخلاف الرشوة والمحسوبية وغيرها من صور الفساد.

وأكد على أهمية تفعيل نصوص الدستور، وحظر إعطاء صلاحيات مطلقة لأي مؤسسة أو فرد بما يخالف الدستور، منتقدا امتداد الحبث الاحتياطي إلى نوع من العقوبة لمتهم برئ لم يثبت إدانته من قبل القضاء.

وشدد على ضرورة المعالجة الفورية لقضايا التعذيب، وتخصيص دوائر في المحاكم، بحيث يكون العقاب سريعا للرد على كل تجاوز من هذا النوع، مع ضرورة معالجة الأجواء التي أدت لعودة هذه الممارسات.

وتطرق إلى وضع الجمعيات الخيرية العاملة في مصر، وأشار إلى أنها تعاني من صور التمييز ضدها، بسبب الصورة السلبية بعد ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي، موضحا أن الجمعيات الدعوية تقوم بمحاربة أفكار التطرف والتكفير، مع ضرورة إتاحة الفرصة أمام الدعاة المعتدلين بمواجهة هذه الأفكار.

وطالب بتهيئة الأجواء لإنهاء حالة الطوارئ في أقرب فرصة، واتخاذ ما يلزم لإنهاء بطء إجراءات التقاضي، مع ضرورة مراجعة قوائم المسجونين وسرعة الإفراج عن المظلومين، وفتح الباب أمام من ينبذ أفكار التكفير والعنف، وتحسين أوضاع السجون.

وقال رئيس حزب "النور"، إن مكافحة الإرهاب تكون من خلال مواجهات أمنية وفكرية وتربوية، لسد الثغرات أمام الجماعات الإرهابية لتنفيذ عملياتها، ولتحصن الشباب من الفكر المنحرف، ومنع الإرهاب من تجنيد أعضاء جدد، وهو ما يحتاج إلى تعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة، مطالبا بضرورة وضع خطط لتنمية المناطق الحدودية لأن الجهل هو المرتع الهائل للجماعات الإرهابية.

وبشأن تجديد الخطاب الديني، أكد مخيون على أنها مسئولية تتشارك فيها مؤسسات الدولة الأزهر والإفتاء والأوقاف، ولكن يجب أولا وضع مفهوم واضح لتجديد الخطاب الديني، الذي يجب أن يكون متسقا مع الشرع الصحيح، ولا يصح استغلال هذا الجزئية في تهديد هوية المجتمعات العربية والإسلامية.

ودعا إلى توطيد علامات مصر بجيرانها، مع سرعة التحرك في القارة الإفريقة، وإنهاء معاناة الشعوب العربية وعدم السماح بالتقسيم الطائفي، والحظر من المناهج الهدامة التي يتم استغلالها في وجود أقليات.

وطالب بأن تضح مصر القضية الفلسطينية على صدارة الاهتمام السياسي والدبلوماسي، إضافة للدور المتميز للأزهر الشريف من منظور إسلامي أوسع.

وشدد على ضرورة ترسيخ المرجعية العليا للشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة، وفقا لما نص عليه الدستور في المادة الثانية، إذ خاطبت المحكمة الدستور في وقت سابق البرلمان المصري، بمراجعة القوانين المصرية وحذف ما يخالف الشريعة الإسلامية.