رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
تقارير وتحقيقات
الأربعاء 03/يناير/2018 - 08:47 م

اختراق تنظيم بيت المقدس بسيناء

اختراق تنظيم بيت
ماهر فرغلى
aman-dostor.org/5457

خريج للأزهر يقود التنظيم وهو أبو أسامة المصري المكنى بأبو صالح وأبو سهل محمد العيسوي
محمد سعد الصعيدي من رأس سدر تم تعيينه قاضيًا شرعيًا وهو من أفتى بقتل المصلين في مسجد الروضة
الصعيدي كلف عنصرًا من غزة بقتل أحد أفراد التنظيم وهو موسى أبو زماط بسبب محاولته الفرار ومنعه من النطق بالشهادة قبل ذبحه
أجاز بيع السجائر وسرقة المصوغات والسيارات لتمويل التنظيم
خلية يقودها شادي خطاب ودجانة الروسي وأحمد محمد رشاد ومالك النجار مسؤولة عن التنسيق والاستقطاب
محمد أحمد هو مسؤول الإعلام في التنظيم وأمير سالم حسان يقوم بالإلقاء الصوتي لكل إصدارات التنظيم
بيت المقدس حاولت اختراق جماعة جند الإسلام عبر أحمد أبو داوود الذي كان سيفجر اجتماعًا تنظيميًا للجماعة
التنظيم فقد التمويل وافتى بجواز سرقة سيارات الدفع الرباعي وبيع السجائر وأكل اللحوم مجهولة المصدر
الجهاز الأمني للتنظيم يشرف عليه صالح زارع وهو من قتل أبو مريم الروسى بسبب طلبه ترك التنظيم


رغم أن تنظيم داعش قد انهار بالفعل بشكل أسرع من المتوقع، إلا أن مبايعيه في سيناء ظلوا محل اهتمام، ليس بسبب سيطرتهم على أي بقعة، فهذا لم ولن يحدث مطلقًا، لكن بالزخم الإعلامي والدعائي الكاذب، الذي يحاول التنظيم أن يصنعه، وباستهدافه للأهالي الآمنين، وبعد انهيار التنظيم، فشل أتباعه في سيناء من استجلاب عناصر فارة من المعارك، وبناء عليه، وفق مصادر قبلية مقربة من التنظيم (رفضت الإفصاح عن اسمها)، ووفق صفحات أخرى خاصة مقربة من التنظيم بـ(تليجرام) فإن قادة جماعة بيت المقدس المبايعة لداعش هم أبو أسامة المصري، المكنى بأبو صالح، وأبو سهل، محمد أحمد العيسوي، من مواليد الشرقية، وانتقل هو وأسرته إلى سيناء، وهو خريج الأزهر، وكان يعمل قبل الثورة فيما يسمى العلاج بالقرآن، وكان متحدثًا إعلاميًا قبل أن يتولى المنصب بعد مقتل أبو همام الأنصاري، وأبو دعاء الأنصاري، ويعاونه الآن، أبو صالح زارع، المشهور بأبو صالح الصعيدي، ومحمد سعد الصعيدي، الذي تم تعيينه قاضيًا شرعيًا، فهو المفتي، المسؤول عن الإفتاء بقتل المصلين في مسجد الروضة، وهو من سكان منطقة رأس سدر، التابعة لمحافظة جنوب سيناء، وقد سافر إلى مناطق الشام، والتحق بتنظيم داعش بسوريا، وله مقاطع فيديو بثت على اليويتوب، يظهر فيها بجوار القاضى الشرعى الذي انشق فيما بعد عن التنظيم، وتم قتله على أيديهم، حيث بقي هناك مدة عام، ثم كلف بالعودة إلى سيناء.

قبل شهرين أفتى الصعيدي بتكليف عنصر من غزة بقتل أحد أفراد التنظيم، وهو موسى أبو زماط السواركة، بسبب محاولته الفرار، وقام بجمع كافة العناصر، وتصوير مشهد القتل، وحلق له لحيته، ومنعه من الإشارة بأصبع السبابة، ونطق الشهادة قبل مقتله، حتى لا يكسب متعاطفين.

كما حكم بقتل ياسر أبو عجة، من السواركة، ووجوب قتال قتال قبيلة الترابين، وجواز الدخول على النساء ليلًا، وبجواز قتل المصلين بمسجد الروضة، رجالًا وأطفالًا. 

كما أفتى الصعيدي، بقتل المواطن عبدالله عبيد ابو سنجر التربانى وسرقة سيارتة وأمواله، وتفجير عبوة ناسفة فى العريش أودت بحياة ٣ أفراد من الأهالي من بينهم، طبيبة، واستهداف سوق الضاحية بالصواريخ الموجهة، على اعتبار أنها كتيبة للجيش كذبًا وزورًا، كما استهداف أتوبيس خاص بعمال من العريش، وسائقين بمصنع الإسمنت من محافظات مختلفة، والهجوم على بيت راشد التربانى، وقتل أطفال، وانتهاك حرمات البيت، وسرقة ذهب ومصوغات النساء، وقتل موسى ابو زماط، وياسر أبو عجة، وسالم الارميلات، بحجة شق البيعة، وسرقة معدات مركز صحة اللفيتات والزوارعة والمقاطعة.

قبل مجزرة الروضة، اجتمع القادة الثلاثة، وكلفوا عنصرًا يسمى فهد، ومجموعته المسماة بمجموعة الجبل لتنفيذ المذبحة البشعة.

عقب المذبحة التزموا الصمت وفروا إلى مكان بعيد، وقرروا تعيين منسقين لاستجلاب عناصر فارة من المعارك في الشام والعراق، وقد عينوا المعدو (شادي خطاب)، ومعهخ شخص يدعى دجانة الروسي، وشخص آخر يدعى أحمد محمد رشاد، ومالك النجار، للقيام بعمليات التنسيق والاستقطاب، بعد المشكلات التي عانى منها التنظيم عقب مذبحة الروضة، وفرار أسرة كاملة رجالًا ونساء منه.

هذا وأفادت المصادر القبلية المقربة، أن التنظيم وصل له بالفعل عناصر خلال هذا الأسبوع، قوقازيون، وعناصر تحمل جنسيات أجنبية، منهم: أبو مريم الروسي، وبعدها أعاد التنظيم تشكيل نفسه، ووزع عناصره على ما أطلق عليه (القواطع)، ووضع على كل قاطع أمير جديد، مثل قاطع الشيخ زويد، ورفح، والعريش، ثم أطلق على المجموعات (الكتائب)، حتى يوهم أتباعه بكثرة عناصره وقدراته.

هذا وعلمت (أمان) أن خطة التنظيم الإعلامية، هى تخطى مجزرة الروضة بأى أعمال تحظى بقبول عام، وأنصار على حساب دماء المسلمين، وأنه تم تكليف محمد أحمد وهو مسؤول الإعلام في التنظيم، وبدوره كلف، أمير سالم حسان، وهو شخص سيناوي، يقوم بالإلقاء الصوتي لكل إصدارات التنظيم، وظهر صوته فى نفس التسجيلات الصوتية الذى تبناها (صقر 3 المعمم)، بفبركة تسجيلات قديمة، لتخطي ما جرى، وبالفعل تم نشر صور قديمة، لذبح أحد أفراد عائلة أبو درب "عمر موسى محمد على أبو درب"، من سكان شمال رفح، الساحل البحرى، وكتبوا أسفل جثته، وتم ذبحة من أحد صحوات الترابين، فى تدليس واضح.

لم يعد تنظيم ولاية سيناء ذو مصداقية كبيرة بل أصبح جهازة الإعلامى مصدرًا للكذب، وقد حاول بكل ما تبقى من لدية من قوة، إثبات تسلله ليلا لمناطق الترابين، وتصوير بعض المشاهد المرئية، أو القيام بعمليات تنكيل للأهالى، وهى سياسة الحرب النفسية التى يقوم عليها، لكنه فشل فشلًا ذريعًا، ومنذ أسابيع قليلة أصدر التنظيم قرارًا بسرقة سيارات الدفع الرباعى للترابين، بعد العجز الواضح لديه فى السيارات والعتاد.

أما عن الجهاز الأمني للتنظيم، الذي يشرف عليه صالح زارع، فإنه قتل شخصًا يدعى أبو مريم الروسى، بسبب طلبه ترك التنظيم، وتوجيه الإهانة لقياداته، كما عذب مهاجرًا (جزاروى) أي من السعودية، يدعى أبو عواد الجزراوى، لأنه فكر في الهرب. 

في مقابل تلك الأزمات التي تواجه التنظيم، فإنه اعتمد خطة تقوم على التدليس على العناصر والكذب، بحجة أن الكذب في وقت الحرب جائز، وهى أحد ادواته لإقحام عناصره فى معارك مع قبائل سيناء، عقب الهزائم التى لحقت بتنظيم داعش الأم فى العراق والشام، وزوال مناطق سيطرته تمامًا، وبعد توقف التجنيد تمامًا، مما سبب ضعفًا ملحوظًا فى إمكانيات بيت المقدس.
جاء ذلك في وقت ظهرت فيه جماعة أخرى، يطلق عليها (جند الإسلام)، تابعة لتنظيم القاعدة، أعلنت في بيان حصلت (أمان) عليه، قالت فيه: خرست ألسنة الإعلام الداعشى، ولم تعلق وكالة أبواق المسماة أعماق الكذب، ولم تعلق صحيفة التدليس المسماة النبأ، عن هذه الجريمة البشعة، ولم يصدر عن المواقع الداعشية مجرد تعزية فى مصلين عابرى سبيل، ومهجرين فى سيناء.. لم يعلق أى كاتب داعشى على الحدث، وظنوا جميعًا أن المتابعين من المغفلين الذين سيمر عليهم الحدث كهذا، لكن فضح الله هذه الأبواق، فتبنى إستهداف مطار العريش تم خلال 24ساعة، بل تم بث فيديو بالحدث، فيما كان تنظيم ولاية الإجرام بسيناء بوضعية صامت حينما قتل المصلين.

قالت جماعة جند الإسلام في بيانها: إن هناك خلافات كبيرة حدثت بين أفراد التنظيم بسيناء، وقرر على إثرها عمل أى حدث كبير يغطى على جريمة المسجد، بأى شكل، خاصة بعد توحد قبائل سيناء، ودخول جماعة جند الإسلام على خط ملاحقة عناصر التنظيم، بسبب قتل المسلمين، وانتهاك الحرمات، وإن رفض تبنى مجزرة مسجد الروضة، جاء بسبب الخلافات الحادة داخل صفوف التنظيم، وحدوث انشقاقات بعد المجزرة، التي أفتى محمد سعد الصعيدى بها.

إن الخلافات التي جرت بين تنظيمي جند الإسلام، التابع للقاعدة، وبيت المقدس، التابع لداعش، دفعت الأخير، للتخطيط لاختراق جماعة جند الإسلام، عبر إرسال شخص يدعى أحمد أبو داوود، متظاهرًا أنه ترك داعش، ويريد الالتحاق بهم، ثم تفجير نفسه، لقتل أكبر عدد من الجماعة!. 

في بيان آخر ققالت جماعة جند الإسلام: إذا كانت بيت المقدس مسيطرة على سيناء، ونفذت حادث التلول؛ قبل ذلك، ورصدت تحركات سيارات للأجهزة الأمنية كما تدّعي، لم لم ترصد نزول أشباح من السماء لقتل المصلين، أليس هؤلاء المصلين تحت سلطان الوالى المزعوم، ابو أسامة المصري؟.. ألا يستحق هؤلاء خروج الوالى فى زيارة رسمية للمسجد، وتقديم واجب العزاء، ولا مانع من رتل أمنى يحافظ على حياة الوالى؟!!.. إن التنظيم الآن محارب من قبيلة الترابين وقبيلة التياها، بالإضافة لدخول طرف جديد وهو نحن، مما يؤكد على سقوط شرعية التنظيم وفقده المصداقية الإعلامية.. فضلًا عن تدهور وضع التنظيم الميدانى، والحالة النفسية السيئة التى يمر بها عناصر التنظيم الآن وصلت الى أسوأ مراحلها مع فقدان الأمل بالسيطرة على قرية واحدة، وتلاشى تنظيم الدولة الأم فى العراق.

المصادر مطلعة أكدت أن التنظيم عقد جلسات مكثفة للشباب صغار السن لكي يرسخ لديهم تكفير قبيلة الترابين، وإنه لم يستطع إقناع أفراده بتكفير تنظيم القاعدة، مما سبب مشاكل كبيرة داخل صفوف التنظيم، لأن من يقومون بعمليات التدريس للصغار، لا يفقهون شيئًا وتأتيهم الدروس على هواتف (جالاكسي).

المصادر اللمقربة أكدت، أن أبو أسامة المصري، ومحمد الصعيدي، هما من يكتبان هذه الدروس، وأنهما بعد فتاوى تكفير من يستخدم أوراقًا ثبوتية، مثل البطاقة الشخصية، عادا وأفتيا بجواز استخدامها للتمويه، وبعد تكفير من يدخل أولاده مدارس الحكومة، سمحا للتنظيم بإلحاق الأطفال بالمدارس الحكومية، بعد فشلهم فى إنشاء مدارس خاصة بهم، كما حللا بيع السجائر، وأكل اللحوم مجهولة المصدر!!.