رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
الأحد 24/ديسمبر/2017 - 06:12 م

" نهر الدماء " طريق الإسلاميين للعبور إلي " إدلب"

 نهر الدماء  طريق
مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/5016

المعارك التي اشتدت بين "أحرار الشام" وهيئة "تحرير الشام " والفصائل المسلحة الأخري، كانت بسبب محاولة سيطرة كل طرف من اصحاب النفوذ " المسلح " علي مناطق التوسع والنفوذ علي حساب الطرف الآخر، حتي يضمن كل طرف مكانا للتواجد داخل ملف التسويه الشامل للشمال السوري.

"الشمال السوري" قطاع يتصارع عليه، قوي إقليمية مثل تركيا والأكراد من جانب،وقوي دولية، ممثله في روسيا "حليف " الأسد من جانب،والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من الجانب الأخر، فضلا عن محاولة الجيش السوري إعاده ارضه المسلوبه بصفته "صاحب السيادة الشرعية " عليه قبل 6 سنوات مضت وهو الطرف الأصيل في الأرض المتنازع عليها.

وقيام وحركة "فتح الشام" بالبدء في القتال ضد هيئة " تحرير الشام " كان محاولة منها لفرض واقع جديد علي أرض الواقع،رغم توقع حدوث القتال من قبل.

وبعيدًا عن محاولة كل طرف بإتهام الاخر، بمن بدء إقتحام لحواجز الطرف الأخر، او صدور " الفتاوى الشرعية" كالتي اصدرتها حركة "فتح الشام" ضد "أحرار الشام"، لتكون مبررا لقتالها رغم كونها تتبع " آهل السنة والعقيدة ".

مخالفة العقيدة الجهادية للقاعدة

بداية النزاع المسلح، كانت بفك جبهة النصرة سابقا "فتح الشام " حاليا، ارتباطها الإستراتيجي مع " القاعدة "وإختلافها معها عقائديا، حول مفهوم محاربة "العدو البعيد" وهو المنهج الجهادي لقاعدة أسامة بن لادن، هذه العقيدة او الفتوي الجهادية والتي علي اساسها انضمت جبهة النصرة " فتح الشام " للقاعدة ومبايعتها عل أرض الشام والتي سوف تستند اليها في قتال فصائل إسلامية أخري، لتحقيق مكاسب علي ارض الواقع، وتضمن لنفسها الجلوس مع الكبار في المفاوضات المستقبلية حول رسم خريطة المنطقة بشكلها الجديد.

الإنقلاب الاستراتيجي ل " فتح الشام " هو ما دفعها لقتال " أحرار الشام"، لضمان طريق إلي " أدلب " من جانب وفتح شريان في الشريط الحدوي مع تركيا من جانب أخر، يمكنها من خلاله وضع أقدامها داخل المفاوضات التي تجري منذ العام الماضي بين الاطراف الدولية، لوضع خريطة مستقبلية لمناطق القتال الحالية، رغم عدم إحراز تقدم او نجاح في تلك المفاوضات حتي الآن، لظهور الأطماع حول إقتطاع جزء " حلب " من الارض السورية سواء، أن يصبح إقليما دوليا يخضع للأمم المتحدة " حكم فيدرالي "، او يكون.. إمارة إسلامية.. بمباركة وموافقة التحالف الدولي والذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.

مشروع التسوية، والذي ترفضه تركيا لخشيتها، خروجه عن وصاية " أنقرة" في مراحل مستقبليه، نظرا لوجود الأطماع الدولية، والتي تريد انقاض مقر دولة الخلافة ال " داعشيه " المزعومة، بعد خسارتها للأراضي التي سبق وأن سيطرت عليها في سوريا والعراق قبل فرارها مؤخرا، بعد هزائمها وفرارها لجهات غير معلومة حتي الأن تحت الرعاية الأمريكية.

انقاض خلافة دولة "داعش "

إنكسار " داعش " وهزيمته في العراق وسوريا، هو الخيط الذي امسكت به جبهة " فتح الشام " لأعتقادها انها مستهدفه من كافة القوي، دولية وإقليمية،ومعهم الفصائل المسلحة الأخري، "إسلامية ومدنية " علي السواء، وبذلك قامت الجبهة بمهاجمة "أحرار الشام"، رغم قبولها في بداية الأمر وقف القتال من خلال مبادرة "الشرعية" الأولية.

وهي النقطة التي تكشف أسبااب "القتال " والتصعيد العسكري من جانب" فتح الشام "ضد "تحرير الشام " بهدف السيطرة علي مناطق النفوذ في مناطق الأخر، او الواقعة في مناطق سيطرة قواته، كما هو الحال في درعا وإدلب وريف حماة الشمالي وشمالها الغربي.

هذا التحول كان البداية للتطبيق المخالف للمفهوم الجهادي " القاعدي " لأيمن الظواهري بقتال "العدو الخارجي" المتمثل بالأنظمة وحكوماتها، والذي لطالما تذرعت به جبهة "فتح الشام" لضبط عناصرها عقائديًا وضبط الفصائل من حولها وتوسيع نفوذها، وقتال "فتح الشام " ضد " أحرار الشام" ربما يكون مخرج "شرعي " بعد صدور الكلمة الصوتية، للدكتور أيمن الظواهري قائد تنظيم القاعدة لانصاره وقوله: "فلنقاتلهم بنيانًا مرصوصًا، ردا علي إعتقال تحرير الشام بزعامة محمد الجولاني لقيادات أردنية نهم "أبو القاسم الأردني " و"أبو همام السوري، "أبو جلييب الأردني و" إياد الطوباسي " وهي قيادات تابعة لتنظيم القاعدة، آسرهم الجولاني " بعد إنشقاقهم عن هيئة " تحريرالشام " وفصائلها التي ترفع شعارها، في حين يري الجانب الاخر، أن قتال " احرار الشام " فرصة لصالحها لعزل أكبر عدد ممكن من الفصائل عن جبهة "فتح الشام".