رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
قضايا
الثلاثاء 20/أبريل/2021 - 03:12 م

«داعش فى سريلانكا».. هل يتحول التنظيم إلى دولة داخل البلاد بعد تصنيفه على قوائم الإرهاب؟

داعش في سريلانكا
داعش في سريلانكا
aman-dostor.org/35574

تنظيم داعش الإرهابي، يشهد موتا بطيئا، إذ يتم تصنيفه من قبل دول العالم، دولة تلوالأخرى، كتنظيم إرهابي، آخر تلك الدول التي أدرجته في قوائم الإرهاب، كانت سيريلانكا.
سيريلانكا أدرجت التنظيم على رأس القائمة مع تنظيم القاعدة، وليهم 11 تنظيما وجماعة، منهم جماعة نمور التاميل التي تأسست عام 1983 وصنفت إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1997.
تصنيف داعش على رأس قائمة الإرهاب في سريلانكا لم يكن عبثا، بل جاء بعد مطالبات متزايدة للتحقيق في هجمات عيد الفصح التي تبناها التنظيم، الهجمات التي وقعت في الـ21 من أبريل للعام 2019، وأودت بحياة 359 في استهدافها 3 كنائس و5 فنادق في عاصمة سيريلانكا، كولومبو.
اللافت للنظر هو هل يكون داعش ذا قوة في سيريلانكا مثل جماعة نمور التاميل التي وصفتها بعض المصادر بـ"دولة داخل الدولة"؟ وهو ما أجاب عنه الباحث في شئون الجماعات الإرهابية أحمد سلطان، قائلا: "التنظيم في سيريلانكا عبارة عن مجموعات محلية بايعت داعش".
وأضاف سلطان في تصريح لـ"أمان" أن وضع داعش في سريلانكا ليس بالقوي، فالتنظيم يريد أن يرسل رسالة للعالم بأنه لا تزال له شبكات خارجية فاعلة، وانهيار الخلافة في سوريا والعراق لا يؤذيه لوجود مقاتلين للتنظيم في سيريلانكا يستهدفون المصالح الغربية والمسيحيين.
ولفت إلى أن التنظيم لم ينجح بالقيام بأي عملية تذكر بعد هجومه في 2019 ونسبها إليه، قائلا: "هو تقريبا أحرق خلاياه في هجوم كبير واستعراضي في الفترة السابقة، وبعد ذلك دخل في حالة سبات تام".
وأكمل الباحث أن وضع "نمور التاميل" مختلف؛ لامتلاكها مظالم عرقية تقاتل عليها ومدعومة من بعض الدول، مضيفا: "الظروف مهيأة لتستمر تلك الجماعة".
وأشار الباحث إلى أن "داعش هناك أضعف من أن يكون دولة داخل دولة، فالسياق الجيوسياسي مختلف"، موضحا أن التنظيم يحاول اللعب على وتر المظلومية كالعادة. لكن، دعوته لم تجد نفعا على مدار السنتين الماضيتين، وما زالت الشبكات القيادية في العراق وسوريا، لا نعلم مدى تأثيرها على الوضع في سيريلانكا.
وذكر الباحث أنه يرى أن فرع داعش في سيريلانكا تابع لقيادة التنظيم في خوراسان، "القيادة الإقليمية الكبيرة في داخل أفغانستان، التي تشرف على العمليات في مناطق الهند وباكستان وأفغانستان وبنجلادش وسيريلانكا أيضا. وبينها وبين قيادات داعش في سوريا والعراق تنسيق مباشر".
كما نوه بأن الجماعة في سيريلانكا "ستحاول الفترة المقبلة البقاء بشتى السبل وتجنيد أفراد جدد. لكن، لن تتحول إلى دولة داخل دولة ولن تستطيع تحقيق أي اختراق كبير للأمن هناك، على الأقل في المدى المتوسط. أمامنا بضعة سنوات حتى نرى أن هناك شبكات فاعلة وقوية لتنظيم داعش هناك، وربما يلجأ التنظيم للخيار الأسهل أن ينقل المقاتلين من سيريلانكا إلى ساحات بديلة في أفغانستان أو سوريا أو العراق أو في أي دولة، وهو الخيار الأقرب في ظل الوضع الذي نراه حاليا".