رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
الوثيقة
الأحد 06/ديسمبر/2020 - 05:28 م

من واقع أوراق التحقيقات.. كيف قاد الإرهابى هشام عشماوي عناصر أنصار بيت المقدس الثالثة؟ (1)

هشام عشماوي
هشام عشماوي
حسام محفوظ
aman-dostor.org/34076

- عشماوي كوّن عددًا من الخلايا العنقودية بـ3 محافظات لاستهداف المنشآت المهمة والحيوية

- أشرف على معسكر لتدريب الإرهابيين بسرت الليبية

- المتهمون رصدوا كتائب للجيش بالصحراء الغربية وضباطًا بأجهزة سيادية

على مدار الأعوام الماضية، بذلت الدولة جهودا كبيرة للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي نشطت بعد ثورة يناير، ونجحت الأجهزة الأمنية فى تفكيكها بداية من ولاية سيناء الأولى وحتى الرابعة.

ونستكمل خلال هذا الملف سرد تفاصيل التحقيقات بقضية «داعش» من واقع أوراق التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا، حيث حصل «أمان» على نص التحقيقات بالقضية رقم 857 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا بـ«أنصار بيت المقدس الثالثة»، والتى تولى تكوينها الإرهابى هشام عشماوي عقب القبض على المتهمين بتنظيمات بيت المقدس السابقة.

وكشفت تحقيقات الجهات المختصة عن أن المتهمين كونوا تلك الخلايا وقاموا بعدد من العمليات الإرهابية لاستهداف المنشآت الهامة والحيوية، وقيامهم باستهداف كمين الفرافرة، وتورط أعضاء التنظيم فى التخطيط لاغتيال المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة، وعدد من الشخصيات القضائية التى تنظر قضايا الإرهاب، وتفجير عدد من المنشآت الحيوية والشرطية والمرافق العامة فى محافظات مختلفة.

كما كشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن أنه فى أعقاب تولي قيادى تنظيم بيت المقدس الهارب الحركي "أبوهمام الأنصاري" مسئولية عناصر التنظيم الجديد أصدر تكليفات للعديد من كوادره باستقطاب عناصر جديدة لصالح التنظيم وأيديولوجياته القائمة على تكفير الحاكم المبدل لشرع الله ووجوب الخروج عليه، وتكفير العاملين بالقوات المسلحة والشرطة، واستهدافهم فى عمليات عدائية واستهداف أبناء الطائفة المسيحية ودور عبادتهم واستحلال ممتلكاتهم ودمائهم، واستهداف المنشآت العامة والحيوية خاصة التابعة للأجهزة الأمنية.

وكشفت التحريات عن تكليف القيادي "أبوهمام الأنصاري" عضو التنظيم سلمى سلامة، وشهرته "سلمي المحاسنة"، واسمه الحركي "أبوإسراء"، بإنشاء معسكر بمنطقة قصر أبوهادي بمدينة سرت الليبية؛ لتدريب عناصر التنظيم وكذا العناصر المستقطبة حديثا لتجنب الرصد الأمني، وتكليف "سلمي" لأحد العناصر المرتبطة بالتنظيم، ويدعى «حمزة مبروك» بتسكين عناصر التنظيم بالمعسكر السابق بليبيا.

كما أكدت المعلومات والتحريات تكليف القيادي أبوهمام الأنصاري لعضو التنظيم صبري النخلاوي، اسمه الحركى "أبومحمد"، بتولى مسئولية تسفير عناصر التنظيم لمعسكر التدريب في ليبيا لإعدادهم بدنيا وعسكريا من خلال التدريب على استخدام كافة أنواع الأسلحة والمتفجرات وحرب العصابات تمهيدا لعودتهم للبلاد لارتكاب جملة من العمليات الارهابية المتصلة التى تستهدف ضباط وأفراد القوات المسلحة والداخلية والمنشآت العسكرية والشرطية الهامة والأكمنة والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة؛ لترويع المواطنين وتعطيل العمل بالدستور وزعزعة الأمن واستقرار البلاد وإشاعة الفوضى وتقويض الاقتصاد بهدف إسقاط الدولة.

وأوضحت تحريات الأجهزة الأمنية تمكن القيادى أبوهمام الأنصاري من إعادة هيكلة عناصر تنظيم بيت المقدس إلى مجموعتين، إحداهما فى الوادى الجديد، والمجموعة الأخرى بشمال سيناء، على النحو التالي:

مجموعة الوادي الجديد:
يتولى مسئوليتها قيادى التنظيم الهارب هشام عشماوى، ضابط الصاعقة المفصول، واسمه الحركي "شريف أبومهند"، بتشكيله مجلس شورى لخلية الوادى الجديد يضم كلا من: أشرف الغرابلي، اسمه الحركي «أدهم، زياد، خميس»، وأيمن أنور، اسمه الحركي «هندسة، مكنى بأبوشروق»، وصبري النخلاوي، "اسمه الحركي «أبومحمد، مسلم»، وعضو التنظيم المتوفى أحمد السجينى، والمتهم عماد الدين. م. عبدالحميد، اسمه الحركى «حاتم»، ضابط سابق، وهو المسئول عن الجانب العسكرى لتدريب أعضاء التنظيم على الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ومحمد أحمد نصر، اسمه الحركي «الدكتور، الحاج، أبوأحمد»، وهو المسئول الشرعي لعناصر التنظيم بالصحراء الغربية، والمكلف بالفتوى وشرح كتب التفسير، الحركي «محمود»، وهو المسئول الإعلامي للتنظيم لإصدار الدورات والنشرات الخاصة بعناصر التنظيم فى المحافظات.

وأشارت التحريات ومعلومات عناصر الأجهزة الأمنية إلى قيام القيادى الهارب "هشام عشماوي" بتقسيم عناصر مجموعته إلى ثلاث مناطق لتجنب الرصد الأمنى على النحو التالي:

المنطقة المركزية
كان يتولى مسئوليتها المتوفى محمد يونس، اسمه الحركي "أكرم، ومعتز"، ومعه «المتوفى عبدالرحمن فرحات، عبدالنبي أحمد، على فرحات، عبدالرحمن السيد، توفيق أحمد، ياسين عبدالمنجي، سلامة سليم، وثلاثة آخرين لقوا مصرعهم فى عمليات مع رجال الشرطة، وإسلام الدسوقي، و7 متهمين آخرين بأسماء حركية جارٍ تحديدهم.

منطقة الإسماعيلية والشرقية
ويتولى مسئوليتها محمد الشبرواي، اسمه الحركي "حسن المؤذن"، وتضم تحت قيادته 51 متهما، منهم: سمير صبيحي، اسمه الحركي "أبوزيد"، والسيد غنيم وكنيته "أبوهاجر، عمار"، وعبدالعزيز الجاروني اسمه الحركي "عبدالرحمن عوف، وأحمد رمزي اسمه الحركي "ماهر"، وعمرو رمزى، ومحمد سلمي سليم، ومحمد خليل، اسمه الحركي "عمر"، وأحمد خليل، وسليمان عودة، والمتوفيين فى مداهمات أمنية "مبارك سالم، عبدالفتاح مرزق سليمان، اسمه الحركي "الخال"، أحمد عبدالغني، فيصل حمدين، اسمه الحركي "صقر"، وسليمان عودة عواد، ومحمود سعيد عبدالجواد واسمه الحركي "أبومصعب"، ونمر إبراهيم أحمد، وشهرته نمر العقيلي، ومتهمون آخرون.

منطقة الصحراء الغربية
ويتولى مسئوليتها القيادي السيد حسانين، واسمه الحركي "شعبان"، وتضم تحت قيادته وإشرافه 36 متهمًا، منهم: عمرمحمد السمان، وعلى ابراهيم السيد، ومحمود مبروك السوركي، وشهرته احمد الصعيدي، وصالح عيد، وشهرته صالح العرايشي، ومحمد عبدالحميد، اسمه الحركي "علاء"، وعبدالقادر آل حرب، والحركى شبل، الحركى سامى، وأبوعبدالله والحركى شادى، وباقي المتهمين.

اتخاذ الإرهابيين المزارع بالمناطق الصحراوية لإخفاء الأسلحة والمتفجرات والصواريخ
فيما أكدت المعلومات والتحريات إعداد القيادى هشام عشماوي بعض المعسكرات لعناصر المجموعة بالوادي الجديد بالمناطق الصحراوية؛ لتلقى تدريبات بدنية وعسكرية، فضلا عن اتخاذ العناصر بعض المزارع كأوكار لاختبائهم عقب ارتكابهم العمليات العدائية وإخفاء ما يحوزونه من أسلحة ومتفجرات وصواريخ.

كما أكدت التحريات تكليف القيادي هشام عشماوي لعضو التنظيم «عمر السمان» بتولى مسئولية تثقيف عناصر التنظيم للتأكد من فرضية الجهاد ضد السلطة الحالية والخروج عليها بالسلاح لقلب نظام الحكم بالقوة، من خلال ارتكاب عمليات عدائية متصلة تستهدف ضباط وأفراد الشرطة والجيش لإسقاط الدولة، وإثارة الرعب، وكذلك إعداد تلك العناصر عسكريا من خلال تدريبهم على الأسلحة الخفيفة والثقيلة بقطعة أرض صحراوية بطريق الواحات.

وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن تحرك عناصر التنظيم لتنفيذ التكليفات الصادرة لهم من كوادر ذلك التنظيم، باستقطاب عناصر جديدة لصالح حركتهم، وتكوين خلايا عنقودية يتولون مسئوليتها لعدم الرصد الأمنى، وذلك على النحو التالي:

خلية القيادي سلامة سليم، واسمه الحركي "أبوزيد، خالد"، وتضم عدة عناصر متطرفة بينهم 15 متهما، عرف منهم كل من هشام رفاعي، اسمه الحركي "أبوبلال"، عاطف هاشم، محمد على عبدالرحمن، حمدي الجارحي، محمد حسن الأباصيرى، يسري سويلم، محمود جمعة، حسين سلامة، محمد مخيمر، أحمد خليل واسمه الحركي "بيسة"، والحركى أبوإسلام، أسامة خليل، اسمه الحركى أبوأنس، أبوأسماء، وأشارت المعلومات إلى قيام الحركي "أبوأنس" بنشر أفكار التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "أبوخليل"؛ لاستقطاب عناصر جديدة لصالح التنظيم وسعيهم لاستهداف مسيحيي الديانة واستهداف العناصر الأمنية لبعض الكنائس.

بالإضافة إلى خلية عضو التنظيم نصرعبدالونيس، واسمه الحركي "أبوعبدالله"، وتضم تحت قيادته 21 متهما إرهابيا، من محافظة مرسى مطروح، وخلية عضو التنظيم هشام مكى، اسمه الحركى "أبوعلي"، وتضم تحت قيادته 10 إرهابين من الإسكندرية، حيث أكدت التحريات أنه فى اطار إعداد مسئول الخلية عناصره عسكريا قام بإعداد دورات لهم على فك وتركيب السلاح وكيفية صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، بأحد أوكار التنظيم تمهيدا لتنفيذ مخططاتهم وتسفيرهم إلى شمال سيناء، بالتنسيق مع القيادى سلمي سلامة لدعم عناصر التنظيم هناك ومشاركتهم فى عمليات ارهابية.. خلية الحركى "لوكشة"، وتضم العديد من العناصر الاخوانية التى تم استقطابها مؤخرا لصالح التنظيم.

وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن أنه فى أعقاب الضربات الامنية التى تلقاها التنظيم مؤخرًا، كلف الارهابى هشام عشماوي، عضو التنظيم صبرى النخلاوي بتسهيل تسلل عناصر التنظيم عبر الحدود المصرية الليبية لتلقى تدريبات على حرب العصابات والمدن، واستخدام كافة انواع الاسلحة وطرق اعداد المتفجرات بالمعسكر الذي يشرف عليه القيادي سلمي سلامة بدولة ليبيا، وكذلك تهريب كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والصواريخ لاستخدامها فى ارتكاب مخططاتهم الارهابية.

كما قام بتكليف عضوى التنظيم: مبارك سالم، وعماد عبدالحميد، بإعداد دورات لتدريب عناصر التنظيم بالوادي الجديد وشمال سيناء على تصنيع المتفجرات والاحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات، وتمكن من تصنيع العديد من تلك الاحزمة لعناصر البؤرة الارهابية، وتصنيع قواعد إطلاق الصواريخ.. وصدرت تعليمات للقيادى السيد حسانين بتسهيل سفر بعض عناصر مجموعة الوادى الجديد لمساندة مجموعة شمال سيناء، وتوفير خط تهريب لنقل الاسلحة والذخائر من دولة ليبيا للتنظيم، من خلال معارفه من البدو والعاملين بمجال التهريب لمواجهة القوات المسلحة والشرطة.

وعقب ذلك أصدر الإرهابي هشام عشماوي تكليفات لبعض عناصر التنظيم برصد عدد من المنشآت الشرطية والحكومية المهمة تمهيدا لاستهدافها، حيث تمكن عدد من عناصر التنظيم، تحت إشراف الارهابي أشرف الغرابلى، من رصد العديد من تلك المنشآت وإمداد الارهابى هشام عشماوي بتلك المعلومات تمهيدا لاستهدافها، حيث قاموا برصد كل من:
قطاع الأمن المركزي بمؤسسة الزكاة بالمرج، ومبنى مقر الأمن الوطني بأسيوط، والمبني المؤقت لمديرية أمن أسيوط، ومبنى محكمة أسيوط، ومبنى المحافظة، قصر الاتحادية، أحد معسكرات القوات المسلحة بطريق الوحات تمهيدا لاستهدافه باستخدام سيارات مفخخة، فرع بنك CIB بالعاشر من رمضان، وإحدى شركات نقل الأموال بميدان تيفولى بمصر الجديدة، وخط بترول تابع لشركة سوميد، والميناء الحمراء للبترول بمدينة سيدى عبدالرحمن، واستهداف أحد ضباط مكتب المخابرات بالعلمين بمرسى مطروح، واستهداف فرقة قوات مسلحة بنطاق مدينة الحمام مكونة من عدد 2 لواء مشاة، واستهداف فرقة قوات مسلحة بمدينة برانى مكونة من عدد 2 لواء مدرع، ولواء مشاة، واستهداف كمين المرج، والكمين الأمنى بطريق مصر إسماعيلية الصحراوى، ومكتب بريد الصالحية، ومكتب بريد القصاصين.

كما أشارت التحريات إلى صدور تكليفات من هشام عشماوي بتولى أعضاء التنظيم: عبدالنبي أحمد، اسمه الحركي "عمر"، وسلامة سليم، اسمه الحركى "أبوزيد الغرياني"، وصالح محسن: حركي صالح العرايشي، والحركى كل من فهد، أبوبلال، والحركي سامر وآخرين- بتوفير الدعم اللوجيستى لعناصر التنظيم، وعمل عناصر كشافين للطرق أثناء تحركات تلك العناصر من معسكراتها للمنطقة المركزية لارتكابهم عملياتهم العدائية، وإعلانهم بأماكن تواجد قوات الأمن والأكمنة الشرطية، وكذلك تكليفهم بتدبير الأماكن اللازمة لإيواء عناصر التنظيم بعد قيامهم بعملياتهم الإرهابية، وتوفير الدعم المالي اللازم لأعضاء التنظيم وتوصيل مبالغ مالية من قيادات التنظيم لأسر وأهالى أعضاء التنظيم.

وأكدت تحريات الأجهزة الأمنية تخطيط القيادى الإرهابى هشام عشماوي وعناصر مجلس شورى التنظيم، ومجموعة الوادى الجديد، لارتكاب عدد من العمليات الإرهابية، منها حادث استهداف إحدى نقاط حرس الحدود بالفرافرة، والذى نتج عنه استشهاد 25 مجندا.