رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
الوثيقة
الجمعة 04/ديسمبر/2020 - 05:46 م

كواليس محاكمة المتهمين بمحاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي أمام الجنايات (3)

الجماعات الإرهابية
الجماعات الإرهابية
عماد سليمان – نجلاء رفاعي
aman-dostor.org/34073

بتاريخ 11 يوليو 2016 كانت أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية محاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، وقاضٍ بدوائر الإرهاب المشكلة لنظر قضايا الجماعات الإرهابية، بعد زرع 3 أشخاص قنابل أمام منزله، أسفرت عن تحطم 3 سيارات وإصابة 4 من المواطنين، والقبض على أحد منفذى عملية الاغتيال.

نظرت القضية أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شبيب الضمرانى، وعضوية المستشارين خالد عوض وأيمن البابلي وخالد سلامة، وأمانة سر محمد الجمل.

وتداولت جلسات القضية، واستمعت المحكمة لمرافعة ممثل النيابة أحمد عبدالعزيز وكيل نيابة حوادث جنوب القاهرة، الذي قال: "إن القضية التي يترافع فيها هي قضية الوطن العربي بأكمله، فأصبحت مصر مستهدفة من الجبناء الضعفاء، فلا عجب من هؤلاء الذين يساومون على تفجير مصر ويهددون سيناء الحبيبة، فنزيف الدماء على مر العصور ملأ محافلهم السرية ولطخت أيديهم بدماء شرفاء الوطن، فوسوس لهم الشيطان بتفجير هنا واغتيال هناك، فتاريخ تلك الجماعة الشيطانية الذي بدأ منذ عام ١٩٢٨ لمزاولة نشاطها الإرهابي مليء بإرهاب المواطنين واغتيالات الشخصيات العامة وتخريب البلاد، وهى تدور في حلقه مفرغة تستهدف المجتمع وأمنه، فذريعتهم سقطت، ولا مكان بيننا للخونة تجار الدين الذين مصيرهم إلى أسفل سافلين".

كما أكد ممثل النيابة أن المتهمين ذكروا في أقوالهم في تحقيقات النيابة العامة أن الفكر السائد في الجماعة بينهم هو القصاص من رجال الشرطة واستباحة دمائهم، وكان هناك اتفاق فيما بينهم بتولي أحد القيادات قيادة الخلية النوعية المكونة في منطقة حلوان، من خلال إمدادها بالخطط وكذا إمدادها بالأموال لشراء الأسلحة المستخدمة في العمليات الإرهابية.

ولفت إلى أن هناك تواصلا بين جميع أعضاء الإرهابية من القيادات الكبرى الهاربة إلى تركيا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، للتمويل السخي بينهم للقتل العمدي لمن تستطيع أن تصل إليهم أيدى الخونة من الشرفاء بناة ذلك الوطن، مضيفًا أنه لا فرق بين الإخوان والدواعش فهم نفس الفكر والإرهاب والدموية، الذين يبثون السموم في عقول المغيبين الذين يتبعونهم في الجرائم الإرهابية التي تنال من الوطن، وكان هدفهم الحقيقي هو تفتيت نسيج تلك الأمة.

وبتاريخ 19 يوليو 2017، أصدرت المحكمة حكما بمعاقبة المتهمين بمحاولة اغتيال المستشار معتز مصطفى خفاجي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، بالسجن المؤبد لكل من "حسن عبدالغفار" و"محمد السيد عزام"، والمشدد 15 عاما لكل من "محمد طه أحمد" و"محمد سعد طه"، كما عاقبت غيابيا كلا من "أسامة إبراهيم" و"عبدالرحمن مبروك" بالسجن المؤبد، ومصادرة الأشياء المضبوطة.

وسطرت المحكمة في أسباب حكمها أن المتهمين، من الأول حتى الخامس، تولوا وأداروا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، حيث تولى المتهم الأول قيادة في جماعة تحالف دعم الشرعية، والتي تتولى التنسيق مع اللجان النوعية المنبثقة عن تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية.

وأضافت المحكمة أن المتهمين الثاني والثالث توليا قيادة الجماعة الإرهابية الأخيرة، بعضويتهما في رأس هيكلها التنظيمي، والمسمى مكتب الإرشاد، وأن المتهم الرابع تولى قيادة اللجان النوعية المنبثقة منها بمنطقة جنوب القاهرة.

وزادت المحكمة أن المتهم الخامس تولى إدارة اللجان النوعية التي ارتكبت الوقائع الإرهابية محل الأوراق، بقصد تنفيذ عمليات عدائية تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على رجال الشرطة والقضاء.

وتابعت المحكمة، في حيثياتها، أن المتهم السادس وآخرين متوفيين، شرعوا في قتل نفس حرّم الله قتلها إلا بالحق، وحاولوا قتل المجني عليهما معتز مصطفى خفاجي ومحمد معتز مصطفى خفاجي، عمدا مع سبق الإصرار والترصد.

وأوضحت المحكمة أنهم بيتوا النية على قتلهما، وأعدوا لذلك عبوتين مفرقعتين وهاتفين محمولين، أحدهما للتصوير والآخر للتفجير، واتجهوا بسيارتهم إلى مكان سكنهما، وثبّت أحد المتهمين الهاتف المحمول بشجرة مقابلة للمسكن لتصوير الواقعة، ووضع الآخر إحدى العبوتين في الحديقة المواجهة للمسكن، ووضع المتوفى الآخر العبوة الثانية، وفجّر العبوتين، قاصدين من ذلك قتل المجني عليهما، وأنه ثبت في يقينها أنه عقب ثورة 30 يونيو، وانتصار إرادة الشعب المصري بعزل جماعة الإخوان الإرهابية من سدة الحكم، استشاطت الجماعة غضبا وغيظا، وأرادت العودة والانتقام، وعقدت العزم وبيتت على اعتصام رابعة المسلح، واستمر الاعتصام رغم النداءات المطالبة بفضه.

وثبت في مذكرتي المستشار معتز خفاجي، رئيس محكمة الجنايات، ومحمد معتز خفاجي وكيل النائب العام، أن الشاهد الأول الشرطي محمد أحمد عبدالسلام، بقسم شرطة المعصرة، أبلغهما بعدم مغادرة مسكنهما لظروف أمنية، وبعد ذلك تنامى إلى سمعه صوت دوي انفجار مرتين، ما نتج عنه تلفيات بشرفتي مسكنهما، وحدوث تلفيات بسيارات الشاهدين الثامن والتاسع، والمستشار أمير محمد عاصم رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية.

كما ثبت في معاينة النيابة وجود تلفيات بـ5 سيارات مملوكة للمستشارين معتز خفاجي وأمير عاصم، ووكيل النائب العام محمد مصطفى خفاجي، كما ثبت من اطلاع النيابة على جهاز التابلت المضبوط بمحل مقتل المتهمين أحمد حسن وسعيد سيد ملكيته للأول، واحتواؤه على محادثات على «فيسبوك»، تفيد بإتمامه محاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي.

وعن الدفع الذي تقدم به دفاع المتهم الأول، ببطلان الدليل المستمد من الاعتراف الخاص بالمتهم السادس لعدم كفايته، ردت المحكمة بأن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك المحكمة تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولما كان الثابت من اعترافات المتهم السادس في تحقيقات النيابة العامة أنه نشأت علاقة بينه وبين المتهم إبان ثورة 25 يناير، وتوافق مع المتهم الخامس، وآخرين متوفيين، على ضرورة انتهاج العمل المسلح ضد مؤسسات الدولة، ومن ثم جاء اعتراف المتهم السادس على المتهم الخامس واضحا وصريحا ولا لبس فيه، ولم يكن وليد إكراه مادي أو معنوي، ومن ثم يكون منع الدفاع في هذا الشأن غير سديد.

وبشأن الدفع بانتفاء الدليل على كون المتهم تولى جماعة نوعية، أوضحت المحكمة أن التحريات أثبتت أن المتهم الرابع، مسئول المجموعات النوعية، كلف المتهم الخامس بتنفيذ العملية مع المتهمين السادس، ومتوفيين آخرين، ما يجزم بأن المتهم الماثل ممن يتولى قيادة جماعة نوعية، ومن ثم يكون ما استند عليه الدفاع غير سليم.