رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
قضايا
الجمعة 06/نوفمبر/2020 - 09:54 م

«عرائس ماريونيت».. كيف تنفذ جماعة الإخوان أجندة واشنطن في مصر؟

الإخوان
الإخوان
سارة الشلقاني
aman-dostor.org/33933

سعت جماعة الإخوان الإرهابية إلى تأسيس علاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشتى الطرق، وظلت تلهث خلف ذلك الهدف كثيرًا إلى أن نجحت إحدى محاولاتها التي تم التخطيط لها داخل السجون، تحديدا في سجن طرة خلال الفترة ما بين عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٣، في صفقة عقدت بين سعد الدين إبراهيم عضو مركز ابن خلدون، وخيرت الشاطر أحد أقطاب الجماعة الإرهابية، وهو الأمر الذي أعلنه الأول في إحدى لقاءاته.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عمن يمكن أن يصبحوا أذرعها لتنفيذ مخططاتها داخل منطقة الشرق الأوسط، لاسيما مصر، وفي الوقت ذاته كانت الجماعة الإرهابية تبحث عن الجهة التي يمكن أن تتبناها لتحقيق أهدافها هي الأخرى، وبعدها انطلقت اللقاءات بين مسئولي واشنطن وعدد من عناصر الجماعة الإرهابية، استمرت لأعوام.

ولم يكن مخطط الولايات المتحدة بأن تصل الجماعة الإرهابية إلى مستوى الوجود في البرلمان فقط، وهو ما كشفته رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية، والتي أكدت أن واشنطن طمحت بالفعل إلى أن يصل الإخوان إلى كرسي الحكم، ومن ثم يضمن الطرفان تنفيذ مخططاتهما، التي تلاقت فيها مصالحهما سويًا، وأبرزها إضعاف مصر، وقيام ما سموها "الدولة الإسلامية الجديدة في مصر"، وفق ما جاء في تلك الرسائل.

وعملت الولايات المتحدة على استغلال التظاهرات التي اندلعت بشكل محدود في البداية، في ٢٥ يناير عام ٢٠١١، وقررت بعدها دعم الإخوان للصعود عبر تأجيج تلك التظاهرات، وإصدار خطابات تهدف إلى استمرارها لأطول وقت ممكن، حتى يصبحوا هم الخيار الوحيد حينها، ومن ثم ينفذ لهم أهدافهم.

كان ذلك أكثر وضوحا عندما صرحت كلينتون بعد فترة وجيزة من تنحي محمد حسني مبارك عن الحكم بأن الثورة المصرية من شأنها تحسين صورة المسلمين والعرب، وهو ما أظهر نية واشنطن باستخدام الإسلام السياسي المتمثل في تنظيم الإخوان للتدخل بشكل مباشر في مصر، رغم أن الأهداف التي أعلنت في تلك التظاهرات كانت اجتماعية خالصة، دون التطرق لدين أو عرق.

وخضع الإخوان إلى واشنطن بشكل كامل، للدرجة التي جعلت محمد مرسي، الرئيس المعزول، يعرب عن قلقه البالغ- خلال لقاءاته مع مسئولي الاتحاد الأوروبي- من مناهضة المصريين سياسية الولايات المتحدة، وفكر في التخلص من تحالفه مع السلفيين، خشية أن يكونوا هم من يدعمون تلك التحركات، ومن ثم يهددون وجودهم في الحكم، خاصةً أن الولايات المتحدة وبخت التنظيم حينها، وربما هددتهم بالإطاحة بهم والبحث عن غيرهم، وهو ما ظهر في حديث مرسي، الذي كشفت عنه الرسائل، بأنه "شعر بأن العلاقات مع أمريكا أصبحت على المحك".