رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
قاعدة بيانات
السبت 19/سبتمبر/2020 - 11:32 ص

"العزمية الشاذلية".. الطريقة التي حاربت اليهود في فلسطين (تقرير)

الطريقة العزمية
الطريقة العزمية
عمرو رشدي
aman-dostor.org/33635


الطريقة العزمية هي إحدى الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، والتي تنتهج النهج الشاذلي نسبة إلى قطب الصوفية الأكبر سيدي أبو الحسن الشاذلي أسسها الشيخ محمد ماضي أبو العزائم عام 1353 هـ 1934 م في مصر شيخها الحالي هو محمد علاء الدين ماضي أبوالعزائم رئيس الاتحاد العالمي للصوفية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر، وصدر قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية بتعيينه شيخًا للطريقة في الأحد 19 ربيع الآخر 1415هـ الموافق 25 سبتمبر 1994م.

تعد الطريقة العزمية من الطرق الصوفية، ذات المنهج العلمى فمؤسسها الإمام أبوالعزائم كان من كبار علماء أهل السنة والجماعة وتزخر المكتبة الإسلامية بالكثير من كتبه ومؤلفاته، ومن أشهرها كتاب "أسرار القرآن" الذي حصل على تكريم فيه من الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، واستلمه نيابة عنه نجله شيخ الطريقة العزمية وقتها عزالدين ماضي أبوالعزائم.

وتقوم الطريقة العزمية بتنظيم الاحتفالات والمناسبات الدينية بشكل منتظم ففي شهر رمضان تقوم بتنظيم موسم الاعتكاف طوال الشهر الكريم، وتنظم العديد من الاحتفالات بمناسبة انتصارات العاشر من رمضان وليلة القدر وذكرى استشهاد الإمام على بن أبى طالب والمولد النبوي الشريف وغيرها من المناسبات.

وتعقد العزمية العديد من المحاضرات الدينية لمريديها لتقويتهم في العلوم الدينية والصوفية المختلفة وذلك بمقر الطريقة في السيدة زينب حيث يوجد داخل الطريقة مجموعة من الأساتذة والعلماء والباحثين من أبناء الأزهر الشريف، وهذا أعطاها ثقلا بين الطرق الصوفية الأخرى.

الطريقة العزمية
الطريقة العزمية

مؤسسها من "آل البيت"

ولد مؤسس الطريقة العزمية محمد ماضي أبو العزائم في 27 رجب 1286هـ 2 نوفمبر 1869م بمدينة رشيد، ويرجع نسبه إلى أهل البيت فهو حسني من جهة الأم، حسيني من جهة الأب، اعتنى والده عبد الله المحجوب بتعليمه، فحفظ القرآن الكريم في بلدته محلة أبو علي، ثم دفعه إلى شيخ أزهري يدعى عبد الرحمن عبد الغفار لتعليمه، فدرس على يديه جوانب من الفقه المالكي والحديث والنحو.

شغف أبو العزائم بقراءة كتاب إحياء علوم الدين في صباه، ولما بلغ السادسة عشرة من عمره، التحق بالأزهر الشريف، ثم التحق بمدرسة دار العلوم وتخرج منها سنة 1305هـ 1888م،كانت أولى مهامه الوظيفية هي العمل كمدرس لمادتي الدين واللغة العربية بمدرسة إدفو الابتدائية سنة 1306هـ 1889م، ثم نُقل إلى مدرسة الإبراهيمية الأولية سنة 1307هـ 1891م، ثم إلى المدرسة الابتدائية بالمنيا في ربيع الأول 1311هـ أكتوبر 1894م.

منذ انتقاله إلى المنيا، وبدأ أبو العزائم بإلقاء دروس طريقته في العبادة وقراءة دروس مذهب مالك أو التكلم في الأخلاق أو التوحيد ثم انتقل لفترة إلى مديرية الشرقية، قبل أن ينتقل إلى مدينة سواكن بدولة السودان سنة 1313هـ 1895م، ومنها نُقل إلى أسوان سنة 1316هـ 1898م لمدة عام واحد، أُعيد نقله بعدها إلى سواكن لعامين آخرين، قبل نقله إلى أم درمان سنة 1320هـ 1902م الذي تزامن مع افتتاح كلية غوردون التذكارية التي انتقل للتدريس بها سنة 1323هـ 1905م.

الطريقة العزمية
الطريقة العزمية

"أبوالعزائم" وحربه ضد الإنجليز

أعلن الإمام أبوالعزائم مؤسس الطريقة العزمية وقوفه ضد الإستعمار الإنجليزي لمصر وطالب من الطرق الصوفية والأحزاب السياسية وقتها بعدم المهادنة مع المستعمر، وقاد الحراك الصوفي لطرد الإنجليز من مصر مما جعل السير العام الإنجليزي يقوم بطرده من مصر ونقله إلى السودان.

وفي السودان، هاجم أبو العزائم بعض علماء المسلمين مثل مصطفى المراغي قاضي قضاة السودان وقتها ممن اتهمهم بالتعاون مع الإنجليز، وزعم أنهم يُخادعون العامة بأنهم دُعاة إلى الله، وأنهم وارثون لعلوم الأقطاب، وأنهم يمكنهم النفع والضر، ويُبعدون المسلمين عن واجباتهم بالتعلُّم والعمل للدنيا، ومع إندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وقف أبو العزائم مع مصر والدولة العثمانية ضد معسكر الإنجليز، فطُرد من وظيفته في سنة 1333هـ 1915م، وانتقل إلى بلدة المطاهرة بالمنيا، وأقام فيها عامين قبل انتقاله لمدينة القاهرة سنة 1325هـ 1917م، وأسس أبو العزائم طريقته العزمية سنة 1353هـ 1934م، وتوفي في 27 رجب 1356هـ 3 أكتوبر 1937م، ودُفن في مسجده بالقاهرة.

الطريقة العزمية
الطريقة العزمية

"العزمية" وحرب فلسطين

بعد وفاة الشيخ محمد ماضي أبو العزائم تولى ابنه الشيخ أحمد ماضي أبوالعزائم مشيخة الطريقة العزمية في عام ١٩٣٤، حيث كان من علماء الأزهر الشريف، وكان ذات طبيعة ثورية فرفض احتلال اليهود لأرض فلسطين وأصدرت الطريقة العزمية فتوى قالت فيها إن أي فلسطيني يبيع أرضه لليهود خرج من الدين الإسلامي ويجب أن تطلق منه زوجته ويستتاب للدخول في الدين مرة أخرى، وفي عام ١٩٤٨ حارب العرب اليهود لاستعادة الأراضي التي اغتصبت من قبل الصهاينة فجهزت الطريقة العزمية كتيبة تألفت من عشرات المريدين، شاركت في الحرب وذلك كان بشهادة الفريق سعد الدين الشاذلي الذي حارب وقتها وتحدث في أحد البرامج التليفزيونية عن حرب فلسطين والجهات التي شاركت في الحرب وقتها حيث قال إن هناك طريقة صوفية تسمى بالعزمية أرسلت كتيبة وسلاح وقتها.