رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
الحدث
الإثنين 30/ديسمبر/2019 - 01:49 م

خبير أمني: التنظيم في شمال إفريقيا يشكل أقوى جماعة إرهابية

خبير أمني: التنظيم
أمينة ذكي
aman-dostor.org/29185

كشف الدكتور الشرقاوي الروداني، خبير في الدراسات الجيواستراتيجية والأمنية، لموقع «أمان»، عن خريطة تحركات تنظيم "داعش" ونشاطه العام القادم.

 

وقال الروداني إن التنظيم سيعكف على الانتشار وتنفيذ المزيد من الهجمات في إفريقيا، وتحديدا الشمال الإفريقي، متابعا أن التنظيمات الإرهابية تدرك وزنها في خلخلة التوازنات الإقليمية والدولية، ومن ثم فإن ضرباتها تكون محسوبة في الزمان والمكان.

 

وأشار إلى أن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة ما يكون له أسباب، منها:-

 

أولا: 

في قراءة الجغرافية الإرهابية على المستوى الدولي فإن الجماعات الإرهابية تتمركز في الفراغات الجيوسياسية والمناطق الرمادية.

 

وفي هذا الصدد، فإن الفراغ الأمني في العراق ودول الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء يشكل نقطة تحول في خلق ارتكاز إرهابي في هذه المناطق، خاصة في محور «لبتاكو غورما» الذي أصبح نواة تجمع الجماعات الإرهابية والمسلحة وكل ما يدور في فلكهم.

 

 وأردف الروداني: لقد أصبحت هذه التطورات في منطقة الساحل الإفريقي محددة في جيوسياسية كل دول المنطقة، على اعتبار الدور الذي أصبحت تلعبه على مستوى اضعاف المحددات الاقتصادية والعيش المشترك للإثنيات المشكلة للنسيج الاجتماعي لدول الساحل.

ثانيا:

التماثل الاستراتيجي والصراعات السياسية في مناطق مختلفة يضعف قدرات الدول المركزية في ضبط الأمن والاستقرار في دول عديدة، ومن ثم يتم استغلال التجاذبات الدولية من طرف الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن الانسحاب الأمريكي من سوريا دون الرجوع إلى حلفائها من الدول المشاركة في التحالف ضد داعش سهل من إعادة انتشار بعض عناصر داعش في قرى كثيرة في شمال شرق سوريا.

 

وتابع الروداني: من ثم، فإن الصراعات الجيواستراتيجية للقوى الدولية تحد من أي تنسيق قد يؤسس لرؤية شاملة في مواجهة التطرف والحركات الإرهابية في شمال إفريقيا.

 

وقال الروداني: إن التنظيم في شمال إفريقيا يشكل أقوى جماعة إرهابية، ويعمل على الارتباط مع جماعات أخرى في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن هذه التحولات أصبحت لها تداعيات وستكون محددة لأمن منطقة شمال إفريقيا، خصوصا مع انتشار الأسلحة وتوافد عدد كبير من المتطرفين ومن جنسيات مختلفة، مضيفا أن كل هذا أصبح يشكل تراكما يسهل للجماعات الإرهابية  تثبيت استراتيجيتها وضرباتها.

 

وتابع الروداني: إنه بعد المواجهة الدولية لهذا التنظيم من خلال التحالف الدولي لمحاربة داعش لم تكن هناك عملية تطويق للتنظيم وأعضائه بشكل كامل.

 

وفي هذا السياق، فإن الحرب ضد داعش في العراق وسوريا لم تكن استراتيجية بالمفهوم العسكري للمعركة، ولكن كانت تكتيكا في الزمان والمكان لبعض القوى التي كانت تريد مكاسب في المعركة الكبرى التي تجري أطوارها في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط. 

 

وحول استمرارية تنظيم داعش في شن هجماته، أضاف الروداني: إن تنظيم داعش، حتى بعد مقتل البغدادي، لن يتوقف عن شن هجماته في مناطق مختلفة من العالم، فنهاية البغدادي لا تعني نهاية داعش بل من المنتظر من خلال قراءة التطورات الأخيرة "للجماعات الارهابية" أنها سوف تعمل على تنظيم نفسها بشكل أفضل، خاصة داخل القارة الإفريقية وجنوب شرق آسيا، لإرسال رسالة واضحة بأن نهاية البغدادي ورمزيته داخل التنظيم ليست النهاية.

 

وكشف الروداني عن أنه بعد خسارة التنظيم في سوريا والعراق، وسقوط آخر معاقله، يتجه التنظيم الآن للعمل داخل الصحراء الكبرى وفي غرب إفريقيا، وما يعزز من وجوده جماعة "بوكو حرام".

  

وبالفعل، فإن دول شمال إفريقيا ودول الساحل الإفريقي باتت تعرف تهديد داعش لها، فقد حذر وزير الخارجية البوركينابي من الخطر الذي تواجهه دول الساحل الإفريقي جنوب الصحراء، وأكد أن انهيار داعش أصبح مسألة وقت.

 

وأضاف الروداني أنه من الأماكن المتوقع أن ينشط فيها داعش شمال وغرب القارة الإفريقية، ودول الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء، وليبيا، ومالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، ونيجيريا، كما أن ظهور تنظيم موالٍ لداعش في دول أخرى كتنزانيا ونيجيريا أمر غير مستبعد، وعلى مستوى شمال إفريقيا، فإن عودة الداعشيين في تونس سيكون لها تأثير على المسألة الأمنية، خاصة في جبال الشعانبي والسلوم.

 

وأكد الروداني أن ليبيا ستعرف تمركزا جديدا لتنظيمات إرهابية أخرى وتزايد العمليات الإرهابية، خاصة في المناطق المحاذية لتشاد والحدود المالية، كما أن أجدابيا والفقهاء والجفرة ووادي كعام ستحاول فيها الجماعات الإرهابية في ليبيا استرداد سيطرته.