رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
ما وراء الخبر
السبت 16/ديسمبر/2017 - 06:35 م

قصة اختفاء وتفكك "مجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس"

قصة اختفاء وتفكك
aman-dostor.org/2745

استغلت السلفية الجهادية فى غزة وسيناء ثورة 25 يناير، وبدأت فى تشكيل كيانات جديدة لاستغلال حالة الانفلات الأمني، أحد هذه الكيانات كان "مجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس". فى منتصف 2012، تداولت منتديات جهادية شريطا مصورا لعدد من الملثمين يقبعون تحت أحد الأشجار، وتحدث أحدهم عن إطلاق كيان جهادي جديد تحت اسم "مجلس شورى المجاهدين". الكيان الجديد لم يكن واضح المعالم هل يعمل فى سيناء أم غزة؟، ولكن أساس عمله كان الانخراط فى استهداف الاحتلال الإسرائيلي بشكل أساسي. وأعلن "مجلس شورى المجاهدين" عن تنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، منها إطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة، ولكن ظلت العلاقة بين الكيان الجديدة والمجموعات التي تعمل فى سيناء غامضة، نظرا لطبيعة العمل السري داخل جماعات السلفية الجهادية. الغموض الذي أحاط المجموعة المسلحة بدأ يتكشف من خلال إطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة من سيناء، بما دفع باتجاه وجود ثمة علاقة بينها وبين المجموعات فى سيناء. وكان لظهور تنظيم "داعش" أثر بالغ فى خريطة تنظيمات "السلفية الجهادية" سواء فى سيناء أو غزة، وكان أول تأثير ملحوظ اختفاء "مجلس شورى المجاهدين فى أكناف بيت المقدس"، وهو ما كشفته مصادر فى غزة لـ "أمان". وقالت المصادر –طلبت عدم الكشف عن اسمها-، إن "مجلس شورى المجاهدين" تفكك بعد خلافات وانقسامات داخلية بين فريقين، الأول يرى الانضمام إلى "داعش"، والثاني يرى وجود انحرافات فكرية لدى التنظيم. وأضافت أن الخلافات تصاعدت داخله بشدة وكادت أن تصل إلى مواجهات بين الطرفين، حتى تم الاتفاق على الانفصال عن بعضهما البعض، ولكن ظهرت خلافات أخرى حول تقسيم السلاح بينهما. وتابع أن المجموعة التي كانت ترغب فى الانضمام لـ "داعش"، انضم بعضهم إلى جماعة أنصار بيت المقدس فى سيناء، وأخرى شكلت مجموعات جديدة فى غزة، ولكن سرعان ما تم القضاء عليها. ومثلت المجموعات القريبة فكريا من تنظيم "داعش" فى غزة، رافدا مهما لإمداد جماعة أنصار بيت المقدس بالعناصر فى سيناء. هذا الأمر لم يكن خفيا خاصة وأن أنصار بيت المقدس الإرهابي أعلن أكثر من مرة مقتل عدد من عناصر بعد قصفهم من الجيش المصري. العلاقة بين مجموعات السلفية الجهادية فى غزة وأخرى فى سيناء وثيقة الصلة، وتوطدت بشكل كبير بعد شن حركة "حماس" حملات اعتقالات لأنصار هذا التيار، خاصة بعد التأثر بأفكار تنظيم "داعش" الصدامية والتكفيرية. وأدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، مجلس شورى المجاهدين على قائمة التنظيمات الإرهابية بحلول 2014.