رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
تقارير وتحقيقات
الإثنين 18/فبراير/2019 - 02:18 م

بروكسل.. تناقش عودة المقاتليين الأجانب بعد هزيمة التنظيم شرق سوريا

بروكسل.. تناقش عودة
عمروعبد المنعم
aman-dostor.org/18330

أكد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بدأوا اجتماعا في بروكسل يناقشون خلاله عددا من القضايا بينها الوضع في سوريا، غداة دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة مواطنيهم المعتقلين في هذا البلد لالتحاقهم بتنظيم "داعش".

يجتمع يوم 18 فبراير 2019 وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل لبحث الوضع في سوريا، ويأتي ذلك بينما تبدو قوات سوريا الديموقراطية على وشك إعلان انتصارها على التنظيم الجهادي. لكن المسلحين المتحصنين في جيب في قرية الباجوز، آخر مربع لهم في شرق سوريا تبلغ مساحته أقلّ من نصف كيلومتر مربع، يبدون مقاومة شرسة.

وكان الرئيس الأميركي دعا في تغريدة مساء السبت الدول الأوروبية وخصوصا بريطانيا، إلى إعادة مواطنيها المعتقلين في سوريا إلى بلدانهم ومحاكمتهم، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تضطر "للإفراج عنهم".


ونقل المركز أن جدول أعمال وزراء الخارجية الأوروبيين الاثنين في بروكسل تناول عددا من القضايا بينها "الوضع في سوريا وخصوصا في ضوء التطورات الأخيرة على الأرض".

وكتب ترامب في تغريدته أن "الولايات المتحدة تطلب من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والحلفاء الأوروبيين الآخرين استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية أسرناهم في سوريا من أجل محاكمتهم".

وأضاف أن “الخلافة على وشك أن تسقط، البديل لن يكون جيدا لأننا سنضطر للإفراج عنهم"وترفض السلطات الكردية المحلية في سوريا محاكمة الأجانب وتطالب بإرسالهم الى دولهم التي أتوا منها، لكن الدول الغربية تبدي اجمالا ترددا ازاء ذلك خوفا من رد فعل سلبي من الراي العام فيها.

ونقل المركز موقف الدول الاجنبية من المقاتلين هم بريطانيون وفرنسيون وألمان وايرلنديون وايطاليون، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الاخيرة من اعتقال مئات من هؤلاء المسلحين اثناء معاركها مع التنظيم المتطرف في سوريا.

وردت باريس وبروكسل وبرلين وفي اعقاب تصريحات ترامب، على تصريحات الرئيس ترامب الذي كان قد أعلن في ديسمبر 2018 قراره سحب العسكريين الاميركيين من سوريا.

فرنسا: وقال وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز إن هؤلاء الجهاديين "محتجزون لدى الاكراد، ونحن على ثقة تامة في قدرتهم على الابقاء عليهم" رهن الاحتجاز، واضاف في كل الاحوال اذا عاد هؤلاء الى التراب الوطني، فجميعهم لديهم اجراءات قضائية جارية وسيتم اعمال القانون وحبسهم.

وبعد تردد، بدأت فرنسا على ما يبدو تفكر في عودة مواطنيها، وتحدث مصدر قريب من الملف عن وجود 150 فرنسيا هناك بينهم 90 قاصرا.

بلجيكا: وفي بلجيكا طالب وزير العدل كين غينس ب "حل اوروبي" داعيا الى "التفكير بهدوء والنظر فيما ينطوي على مخاطر امنية اقل، وقال " لدينا حاليا في شمال سوريا خصوصا امهات واطفال، لكن ايضا بعض المقاتلين المعروفين".

ألمانيا: أما في المانيا فقد قالت مصادر في الخارجية إن برلين تدرس "الخيارات لتمكين مواطنين المان من مغادرة سوريا وخصوصا الحالات الانسانية".

ألمانيا ترد بفتور على نداء ترامب استعادة مقاتلي "داعش "من سوريا، وقالت برلين بفتور على نداء أطلقه الرئيس الأمريكي طالب فيه الدول الأوروبية بضرورة استعادة المقاتلين في صفوف "داعش"والحاملين لجنسياتها، وربطت الداخلية الألمانية الموافقة على عملية الاستعادة بحدوث زيارات قنصلية لهم.

قالت وزارة الداخلية الألمانية يوم 17 فبراير 2019 إنه لا يمكن لألمانيا استعادة مقاتلي تنظيم "داعش"، الذين اعتقلوا في سوريا إلا إذا سُمح لهم بزيارات قنصلية لتقلل بذلك من احتمال أن تلبي برلين مطالب قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفائه الأوروبيين.

وفي الوقت الذي يتأهب فيه على ما يبدو مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم "داعش " في سوريا دعا ترامب بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم "داعش" تم اعتقالهم ومحاكمتهم.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية "مبدئيا كل المواطنين الألمان ومن يشتبه بأنه قاتل إلى جانب ما يسمى بتنظيم " داعش " له الحق في العودة.

ولكنها أضافت أن ذلك مشروط بالسماح لمسؤولين من القنصلية بزيارة المشتبه بهم. وقالت إن العراق أبدى اهتماما بمحاكمة بعض مقاتلي تنظيم "داعش " من ألمانيا.

وأضافت "لكن في سوريا لا يمكن للحكومة الألمانية ضمان الواجبات القانونية والقنصلية التي يتعين القيام بها تجاه المواطنين الألمان المسجونين بسبب الصراع المسلح هناك".

وتقول السلطات الألمانية إن نحو 1050 شخصا سافروا من ألمانيا إلى منطقة القتال في سوريا والعراق منذ 2013 وقد عاد ثلثهم تقريبا بالفعل إلى ألمانيا.