رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 22/أبريل/2018 - 05:04 م

شاهد يكشف لـ«أمان» تفاصيل اغتيال البطش.. ولهذا يتورط الموساد

فادي البطش
فادي البطش
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/9982

أكد محمد أبو الوليد، المقيم بمنطقة سترة بالعاصمة الماليزية كوالالبور، أن العالم الفلسطيني فادي البطش هو إمام المسلمين في المنطقة، وكان يؤدي صلاة الجمعة والجماعة بالمسجد القريب من سكنه.

وأضاف أبو الوليد في شهادته لـ "أمان"، أن الباحث تعرض لإطلاق نار برصاصة واحدة في الرأس من الخلف فخرجت من الأمام، وظل يلفظ أنفاسة لما يقرب من ربع ساعة على الأرض ولم يسعفه أحد.

وتابع: "أبلغنا الشرطة الماليزية فلم تصل إلا بعد أكثر من خمسين دقيقة، بينما لم تصل الإسعاف لتحمل الجثمان إلا بعد أكثر من ساعة مما يوحي بتواطؤ الشرطة المالزية في عملية الاغتيال".

فادي البطش كان يعمل موظفا في سلطة الطاقة بغزة قبل سفره إلى ماليزيا، وتؤكد حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي نعته في بيان أول أمس، أنه كان بارع جدا في مجال دراسته في هندسة الكهرباء، وتخرج من الجامعة بدرجة إمتياز، ونال جائزة أفضل باحث عربي في منحة الخزانة الماليزية مما أهله للسفر وهو متزوج ولديه 3 أطفال.

وحمل خالد البطش القيادى بحركة الجهاد الاسلامى -ابن عم القتيل- الموساد الإسرائيلي المسؤولية عن جريمة الاغتيال، مؤكدا أن تكرار عدم استجابة الشرطة لحوادث اغتيالات مماثلة يضع هذه الدول في قائمة الاتهام مثل حالة عمر نايف في  بلغاريا، محمد الزواوي في تونس، وفادي البطش في ماليزيا. 

في نفس السياق، أعلنت ألوية صلاح الدين، إحدى لجان المقاومة الشعبية في فلسطين، علي لسان مكتبها الإعلامي الموجود في دمشق، أن عملية الاغتيال ورائها أصابع الصهيونية العالمية، مؤكدا أن شعار إسرائيل الخفي "أنا أغتال إذا أنا موجود".

 من جانبه، قال رونين برغمان صاحب كتاب: (انهض وأقتل أولا: التاريخ السري للاغتيالات المستهدفة في إسرائيل)، إن أجهزة الأمن الصهيونية نجحت في أكثر من 2700عملية اغتيال منذ 70 عاما، أي بمعدل 38 عملية تقريبا في السنة ، ليؤكد أن هذا الكيان هو أكبر مجمع إجرامي في التاريخ البشري.

وأرجع مسؤول الكتائب الإعلامية، نجاح العملية لحدوث اختراق في صفوفنا علي حد قوله، وتم استغلال بعض  نقاط ضعف داخلية في الحركة، وتساءل المسؤول: "لماذا لم تجر عمليات تحقيق جادة بعد كل عملية اغتيال تحدجث لشخصيات فلسطينية؟ تُستخلص منها الدروس والعبر، وتوضع الوسائل الرادعة والمانعة لنجاح أي عملية اغتيال جديدة ".

ودعا مسؤول ألوية صلاح الدين لتشكيل أجهزة مختصة لمتابعة أجهزة الأمن الصهيوني، والتصدي لها قبل قيامها بأي عملية اغتيال قادمة ويكون هناك رد فعل مناسب لهذه العملية التي وصفها بالقذرة .

كما أصدرت حركة الجهاد الفلسطيني بيانًا، اليوم كرد فعل أول علب عملية الاغتيال قالت فيه جريمة اغتيال البطش، النكراء تكشف عن الاٍرهاب الحقيقي الذي يجب ملاحقته ومحاصرته والقضاء عليه، وإن بقاء الكيان الصهيوني وإقامة العلاقات معه يشكلان تهديدًا حقيقيا لأمن الدول وسلامة أراضيها.

لم يكن الدكتور الفلسطيني فادي البطش، أول شخصية عربية أوفلسطينية، جرى اغتيالها فقد تم إغتيال علماء مثل سميرة موسى في عام 1951، ونبيل القليني 1975 والدكتور يحيى المشد 1980، والعالم الفلسطيني نبيل فليفل 1984 ورمال حسن رمال 1991 لبناني  والجغرافي المصري جمال حمدان 1993، فتحي الشقاقي في عام 1995، ومازال الغموض يحيط بهذه العمليات حتى الآن ومن ورائها.

كما تم اغتيال عمر نايف حسن زايد، الذي لجأ إلى السفارة الفلسطينية في صوفيا ببلغاريا، وبقي فيها حتى 26 فبراير2016، عندما وجد مقتولاً داخل السفارة اتهم الموساد بعملية الاغتيال لا تزال لجنة التحقيق من السلطة الفلسطينية تحقق بقضية اغتياله.

هذا فضلًأ عن اغتيال مهندس صناعة الطيارات بدون طيار محمد الزواري القيادي في كتائب القسام في صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية بتاريخ 15 ديسمبر عام 2016، واتهمت حركة حماس الموساد الإسرئيلي.

كما  ترصد  "أمان" عدداً من الحالات والشخصيات، التي اغتيلت منذ بداية العام الجاري، فيما لم يُعلن عن الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال حتى اللحظة ومنهم:

الحالة الأولى: هشام سليم مراد، الطالب اللبناني المتخصص في مجال الفيزياء النووية، والذي تم اغتياله في فرنسا بتاريخ 28-2 -2018، أما الحالة الثانية: للطالب اللبناني  الذي اغتيال في كندا، حسن علي خير الدين، بتاريخ 25-2-2018 بسبب أطروحة أعدها لدكتوراه حول " سيطرة اليهود على الاقتصاد العالمي".

وتعود الحالة الثالثة لشابة فلسطينية تدعى إيمان حسام الرزة، حيث وجدت جثة هامدة بتاريخ 25-3-2018، وتعمل مستشارة في الكيمياء في جامعة نابلس، قد ابتزها ضابط مخابرات إسرائيلي قبل قتلها بفترة وجيزة.