رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الإثنين 16/أبريل/2018 - 01:21 م

نكشف أسباب الخلاف بين المفتي ودينية البرلمان حول المادة «9»

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية
أميرة العناني
aman-dostor.org/9816

كشف مصدر مطلع عن تفاصيل الخلاف حول المادة «9» من مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء المصرية، والخاصة بتشكيل لجنة أمناء الفتوى وطبيعة عملها.

وقال المصدر- الذي رفض ذكر اسمه- إن الجلسة الأخير للجنة الدينية التي تمت مناقشة قانون تنظيم الإفتاء فيها، شهدت جدلًا كبيرًا بين الحضور بمجلس النواب حول طبيعة عمل «لجنة أمناء الفتوى»، مضيفًا أن المادة «9» تنص على أن تشكل لجنة أمناء الفتوى بقرار من المفتى، وتتكون من عدد كاف من أمناء الفتوى، ويحدد القرار من يتولى رئاستها، وتعتبر هى الجهة العلمية العليا فى دار الإفتاء التي تلي المفتي، بهدف إقرار النظام المجمعي في العمل الإفتائي، وتحسين جودة الفتاوى من جهة المحتوى والصياغة، والرأى الذي تختاره اللجنة ويتم اعتماده من المفتي هو الرأى المعبر عن رأي دار الإفتاء الذي يلتزم به في الإفتاء كل أمناء الفتوى فيها، ولا يجوز لهم مخالفته، وتحدد اللائحة التي يصدرها فضيلة المفتي الشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة وعددهم، والقواعد والإجراءات اللازمة لعملها.

وأوضح المصدر أن اللجنة سيكون عملها موازيا للمفتي، وشأنها تحويل المفتي لمتحدث رسمي ويكون دوره إشرافيا على اللجنة المنوطة بإصدار الفتوى، مشيرًا إلى أن الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، عارض فكرة إنشاء اللجنة؛ لأنه من شأن ذلك وجود مفتيين، هما مفتي الديار المصرية ولجنة الأمناء التي من دورها إصدار الفتوى، وربما تتعارض وجهات النظر بينهما.

وأكد المصدر أنه بعد الخلاف حول المادة داخل اجتماع المجلس، قرر بعض المشاركين أن المادة تحتاج لإعادة صياغتها على نحو لا يراه البعض أن لجنة أمناء الفتوى موازية للمفتي، لافتًا إلى أن الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف ومقدم مشروع القانون، قال خلال اجتماع المجلس إن المادة تنص على أنها لجنة علمية، مؤكدا أنها ليست موازية للمفتي.

وأضاف المصدر أن هناك نية من داخل دار الإفتاء لتمرير المادة 9 لتكشيل «لجنة أمناء الفتوى» لضخ دماء جديدة من الشباب بهيئة الإفتاء المصرية، يكون دورهم موازيا لدور المفتي.

كان الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، قد تقدم بمشروع قانون لتنظيم دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا في مشروع قانونه أن الإفتاء هيئة ذات طابع ديني، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها المفتي، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري والفني، ولها ميزانية مستقلة وموازنة تخطيطية مستقلة، ولها أن تنشئ فروعا بالمحافظات، وتقوم دار الإفتاء على شئون الإفتاء وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وتعمل على تأسيس الفتوى الشرعية تأسيسا علميا سليما يتفق مع صحيح الدين، ويعمل على تحقيق المقاصد الشرعية العليا.