رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيسا التحرير
ماهر فرغلي
صلاح الدين حسن
ما وراء الخبر
الأحد 15/أبريل/2018 - 11:41 ص

داعش والقاعدة ينجحان في صناعة شبكات وتنظيمات جديدة

داعش والقاعدة ينجحان
ماهر فرغلي
aman-dostor.org/9779

ينتقل الآن أعضاء التنظيمات التابعة للقاعدة وداعش، من مرحلة التمكين إلى مرحلة الانتشار، فهم مروا بمراحل متعددة، كان فيها القتال محلياً، ثم انتقل ليكون تضامنياً في أفغانستان، وبعدها ليكون طائفياً في العراق وسوريا، وبعدها سيصبح شبكة.

في المرحلة الثالثة، أصبح لهذه التنظيمات، إمارات، وأذرع وأفرع خارجية، وممولين عالميين، ودول للمرور، وارتكازات وسيطرة على الأرض، وعقب انحسار هذه التنظيمات في العراق وسوريا، والمرجح ليبيا مستقبلياً أيضاً، سيصبح لهذه التنظيمات خلايا المواجهة المباشرة في الأراضي المحررة، كما سيصبح لها خلايا الفروع والأذرع في دول مثل مصر وتونس وشمال إفريقيا، وستحاول خلق أفرع أخرى، كما ستعتمد على خلايا العمل المسلح في أوربا وأمريكا، والذئاب المنفردة، التي يمكن أن تتحول إلى قطيع من الذئاب.

إن هناك العديد من الجماعات، التي هي روافد مستمرة للإرهابيين، على سبيل المثال في ألمانيا سنجد (جماعة ملة إبراهيم)، تأسست عام 2012، جماعة التوحيد، تم حظرها في 26 مارس عام 2015، جماعة شرطة الشريعة، ظهرت في عام 2014، أسسها "سفين لاو"، جماعة الدين الحقيقي، يقودها السلفي المتشدد "إبراهيم أبو ناجي" منذ عام 2014، منظمة الدعوة إلى الجنة، ذات ميول سلفية متشددة، وقائدها الملقب باسم "أبو حمزة"، وظهرت عام 2010.

أما في فرنسا، سنجد جماعات مثل (فرسان العزة)، تأسست تلك الجماعة عام 2010 على يد الفرنسي ذو الأصول المغربية محمد الشملان، وشبكة فريد بنيتو (القاعدة في فرنسا)، تأسست عام 2003.

في بلجيكا، ظهرت مجموعات إرهابية مثب مجموعة عبد الحميد أبا عود، وهناك جماعات مثب (الشريعة من أجل بلجيكا)، والجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة.

كما في هولندا تنشط جماعة الشريعة من أجل هولندا، وتنظيم خلف القضبان، ظهر عام 2006، وتنظيم "سترات الدعوة"، نشأ عام 2011.

في أوكرانيا، فتح تنظيم "داعش" الإرهابي جبهة له هناك وفقا لما أكده موقع "روسكايا بلانيتا" الأوكراني، وهى مجموعة أصلان مسخادوف.

في إسبانيا يوجد العديد من الجمعيات التي يسيطر عليها متشددون، مثل جمعية «الجماعة الإسلامية في إسبانيا – مسجد التقوى»، وجمعية «جماعة الأندلس المسلمة»، وجمعية «جماعة غرناطة الإسلامية»، وجمعية جماعة المرية الإسلامية. مع بدء مرحلة (العائدون) سيعود المستقطبون المجندون من أوربا، وسيصبحون كالتالي:

1عائدون وهم مؤمنون بجل أفكار التنظيمات الإرهابية، ومرتبطون تنظيمياً، وهم خطر كبير.

2عائدون وهم حاملون الأفكار لكنهم ناقمون على التنظيم، وهؤلاء يمكن أن يعودوا للارتباط بتنظيماتهم القديمة، أو إنشاء تنظيمات وخلايا جديدة، وهم خطر كبير.

3عائدون، وقد نقموا وكفروا بهذه التنظيمات.

التقسيمات الثلاث تحتاج إلى إعادة فرز، وهو ما يضع أوربا أمام خطر ومعضلة في ذات الوقت.

من خلال (العائدون)، أو الخلايا الكامنة، أو المتحولة بفعل ظروف متعددة، سيتم إنشاء شبكات جهادية جديدة، في الغالب في المناطق المهمشة، فوفق ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير عن الجهاز المركزي للاستخبارات الفرنسية بعنوان «انغلاق المجتمعات في الأحياء الشعبية»، فهناك تم رصد تجاوزات ومظاهر «تشدد إسلامي» في عدد من النوادي الرياضية لكرة القدم داخل بعض الضواحي الفرنسية .

التقرير الفرنسي تحدث عن أن إرهابيّ فرنسا كلهم تلقوا تعليمًا علمانيًا، ومعظمهم حصل على مستوى تعليمي جيد، وينتمي معظمهم إلى الطبقات الوسطى.

المهم أن التقرير أكد أن أطروحة الجهل والفقر والأمية كأطر تفسيرية لدوافع الجهاديين خاطئة، وأن التجنيد يتم عبر الإنترنت فقط أيضاً تفسير خاطئ، لكن الاستقطاب يتم من خلال شبكات والصداقة، ودوائر الأسرة والقرابة، وفي الفضاءات الافتراضية والمتخيلة على شبكة الإنترنت، على سبيل المثال الأخوين كواشي، والأخوين بكراوي.

هناك حتى كتابة هذه السطور ما لا يقل عن 5،600 مواطن، أو مقيم، من 33 دولة عادوا إلى ديارهم. إضافة إلى الأرقام المجهولة من بلدان أخرى، وهذا يمثل تحد كبير أمام كيانات الأمن وإنفاذ القانون، ولم تجد الدول سبيلاً لمعالجة مشكلة العائدين، ومعظمهم مسجونون، وستكون هناك حاجة لمزيد من البحث والمعلومات، وتقاسمها لوضع استراتيجيات فعالة لتقييم ومعالجة التهديد.