رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيسا التحرير
ماهر فرغلي
صلاح الدين حسن
ملفات شخصية
الجمعة 13/أبريل/2018 - 11:54 ص

السليماني.. الجزائري الذي يدير الأزهر

السليماني.. الجزائري
ماهر فرغلي
aman-dostor.org/9722

محمد السليمانى، هو شخصية غامضة، لم تأخذ حظها من الكتابة كثيرًا، وهذا الرجل هو مستشار شيخ الأزهر لتحقيق التراث وهو جزائري، وممنوع من دخول الجزائر.. حصل على الجنسيتين الصربية والإيطالية مكافأة له، في إنجاح والده الشيخ السليماني اللقاء الذي تم في سانتي جيديو بروما للحركات الإسلامية الجزائرية عام ١٩٩٤.

الشيخ الطيب جلس ٧ أشهر للتفرغ للقراءة في المكتبات، والتقى السليماني في فرنسا.. أخت السليماني متزوجة من سعودي سلفي بمكة، وهي دكتورة، ومحققة كتب للتراث مثل شقيقها الذي حصل على إقامة بالسعودية طويلة الأمد بالمملكة.

السليماني من جماعة اخوانية قطبية تسمى بالجزائر (الحزأرة) بقيادة محمد سعيد، وهي معروفة بالاغتيالات، فهي التي اغتالت اليد اليمنى للشيخ محفوظ نحناح زعيم إخوان الجزائر الشيخ بوسليماني.

محمد السليماني تربطه علاقات مع أجهزة أمنية إيطالية، وراتبه من إيطاليا، وهو وشومان، ومحمد عبدالسلام، كانوا يومياً بالاتحادبة ايام مرسي، عند مدير ديوانه المستشار السابق للشيخ الطيب، السفير الطهطاوي.

محمد السليماني، جمع المئات من طلابه، في تحقيق التراث بالأزهر، واختارهم بعناية، حيث كلهم سلفيون.. ولاحظوا أن من يقوم بتحقيق التراث هم سلفيون أصوليون متشددون، فلا تستعجبوا أن لا يحدث أى تقدم في موضوع تجديد الخطاب الديني حتى الآن.

في الناحية الأخرى، كان الشيخ علي جمعة يقوم بمشروع آخر، لإصلاح دار الإفتاء، أهم ما فيه، هو هيكلة المؤسسة، ودعمها بشباب علمهم على يديه، وأنفق على جلهم من أمواله الخاصة، ثم قام بتعيينهم في دار الإفتاء، وكلهم لم يحصلوا على أية شهادة أزهرية، لكن فيما بعد درسوا وحصلوا على رسائل ماجستير وخلافه بدعم منه، مثل عمر ورداني أمين الفتوى الآن، وإبراهيم نجم، ومجدي عاشور.. ألخ ألخ

لم يكن سليماني ولا هؤلاء السلفيون فقط وحدهم داخل المؤسسة العريقة، بل وحتى عام 94 كان الإخوان قد سيطروا على أغلب أروقة هذه المؤسسة، ولما اندلعت الثورة في 25 يناير، حاول الطيب أن يجاريهم، فاختار جل مستشاريه منهم، كما أعاد تشكيل هيئة كبار العلماء لتشمل فيما شملت رجال لم يكونوا يلبسون عمامة الأزهر، مثل حسن الشافعي، فلبسوا العمامة حين تم تكليفهم بأن يكونوا أعضاء في أكبر هيئة دينية، ولاحظوا أن مستشاري الشيخ، وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء، كانوا إما إخواناً أو جماعات تكفير، أو تابعين للجماعة الإسلامية، على سبيل المثال لا الحصر، محمد عمارة، والشافعي، ومحمود مهنا، الذي كان عضو الجماعة الإسلامية بأسيوط، وحتى غير التابعين للجماعات مثل عباس شومان، هم أصوليون متطرفون، وراجعوا فتواه الأخيرة بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي، وهى طبق الأصل من فتوى المدرسة السلفية العلمية، رغم أنه فى تاريخ الأزهر لم ترد من علمائه الوسطيين فتوى مشابهة.

كان أكبر القرارات التي اتخذت في غفلة من الجميع، هو تعيين 6333 إخوانيًا في مؤسسة الأزهر، بإمضاء رئيس الوزراء الأسبق، عصام شرف!!.. ولعل أهم الأسباب التي دفعت شرف لذلك هو صفوت حجازى، الذي تم تعيينه مستشارًا دينيًا لرئيس الوزراء عصام شرف، من أجل إرضاء الإخوان.

عقب تلك القرارت فوجئت مصر بمظاهرات الإخوان أمام مقر الطيب، وكان من يقودها هو محمد البلتاجي القيادي المعروف، الحاصل على شهادته أيضًا من الأزهر.

إنشاء "رابطة خريجى الأزهر"، كان الباب الذي استغله "الطيب" للاستعانة بـ"سليماني"، فكان أحد مؤسسيها، ووكّل له مهام التواصل مع الأزهريين فى أوروبا ومع المراكز المسيحية والمراكز الدينية الكبرى، من أجل الربط بين جميع خريجى الأزهر فى العالم الإسلامى والدارسين للعلوم الإسلامية، لتكون مهمتها التواصل مع جميع خريجي الأزهر.

تردَّد أنَّه لعب دورًا هامًا في زيارة المرشد الأسبق لجماعة الإخوان الإرهابية محمد مهدى عاكف، ومحمد بديع المرشد السابق، المسجون على التورط فى الإرهاب، لمشيخة الأزهر.

"سليماني" نصح "الطيب" بالاعتكاف في مسقط رأسه بالأقصر، إثر ثورة 30 يونيو، حتى لا يكون له علاقة بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

ولا زال سليماني يلعب دورًا كبيرًا في علاقات وسفريات "الطيب" الدولية، حيث علاقاته القوية في أثناء عمله أستاذًا للعلوم الإسلامية في جامعة روما، إلَّا أنَّه أحرج "الطيب" حيث جلس على مقعد لا يليق به بجوار مكتب البابا في الوقت نفسه جلس البابا على مكتبه فى صورة تضرب أى أعراف بروتوكولية بعرض الحائط.