رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 03/أبريل/2018 - 08:55 م

نرصد «قنوات الفتنة».. الفشل يلاحق «الإرهابية»

نرصد «قنوات الفتنة»..
عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/9408

يلعب فلول جماعة الإخوان الهاربة خارج مصر على محاولة هز صورة الدولة المصرية من خلال بث سمومها عبر منابر إعلامية أسستها في الخارج خصيصا لهذا الغرض، بعد تصنيف جماعة الإخوان إرهابية، وإغلاق منابرها داخل مصر، مثل قناة «مصر 25» وجريدة «الحرية والعدالة».


واتجهت الجماعة لإنشاء قنوات بديلة مثل قناة "رابعة" و"مكملين" وغيرها من المحطات الفضائية العربية مثل "الأحرار" و"الأقصى "و" اليرموك " التي يجمع بينها معارضة النظام القائم في مصر والتحريض ضد الدولة المصرية.


وتوقفت بعض تلك المنابر الإعلامية التحريضية عن العمل وأخرى تم حذفها من القمر الصناعي "نايل سات"، ومن القنوات التي توقفت عن العمل قناة "رابعة"، والتي أطلقها الإخوان  في مطلع ديسمبر من عام 2013، بعد فض ميداني رابعة العدوية والنهضة واحتضنتها تركيا الداعمة للجماعة.


ولكن في مايو 2015، قررت إدارة القمر الصناعي "يوتيل سات"، وقف بث قناة "رابعة" الفضائية، بسبب تحريضها على العنف.

 

 

قنوات الفتنة


الشرعية: تأسست قناة "الشرعية" الموالية للإخوان والتي لا ترى أن ٣٠ يونيو ثورة -حسب توصيف الجماعة الإرهابية-، وكانت تعرض وجهة نظر جماعة الإخوان الإرهابية، من خلال التحريض على العنف وبث المظاهرات المؤيدة للجماعة.


 وسرعان ما توقف بث القناة، وبحسب ما أعلن أن السبب كان التمويل، ولكن الحقيقة  خلاف ذلك، وتحديدا اختلاف المسؤولين عنها حول الهجوم على كل المخالفين لهم.

 

مصر الآن: انطلاقت قناة "مصر الآن" في 6 أغسطس 2014 من تركيا، وهي مملوكة لشركة تابعة للتنظيم الدولي للإخوان في أوروبا، ويتردد أن المسؤول عنها يوسف ندا، القيادي في التنظيم الدولي للجماعة.

 

وكانت القناة تحرض على جواز قتل الضباط، وتوقف بثها عقب بلاغ من المحامي سمير صبري، وحكم القضاء بحجبها من علي قمر "نيل سات"، لاعتبارها قناة إرهابية.

 

اليرموك: تعد قناة "اليرموك"  مملوكة  لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وقد استغلها التنظيم الدولي لبث اعتصامي "رابعة" و"النهضة" ، إلا أن الحكومة الأردنية تدخلت وأغلقت القناة بعض الوقت ثم عادت للظهور مرة أخرى، من دون تدخل في الشأن المصري بعد ذلك، إلا أنها استمرت في نقل فعاليات جماعة الإخوان في فلسطين وتركيا وبعض الدول الأخرى.

 

الجزيرة مباشر: تأسست لتكون بديلا عن قناة "مباشر مصر"، وظهرت لتكون بديلا لـ "مباشر مصر"، في حال إغلاقها أو تعرضها لضغوط خليجية وصنعوا مجموعة من الأستديوهات البديلة في تركيا، ولم يكن طموح مجموعة "مباشر مصر" تقف عند حدود القناة بل أصدروا موقع علي الإنترنت.

 

الشرق: تعتبر قناة "الشرق" التي انطلقت في أبريل 2014، من تركيا هي الأحدث في تلك الفضائيات التابعة للإخوان، واتخذت أيضا من تركيا مقرا لها، والتي كان يمتلكها القيادي الإخواني باسم خفاجي قبل أن يتولى إداراتها أيمن نور.


وحاول الإخوان السيطرة عليها بعد فترة رئاسة أيمن نور لها، وحدثت أزمات داخلية بالقناة من ضمنها وأشهرها أزمة أجور العاملين بها، وحاول الجماعة السيطرة عليها بإيجاد حلول لهذه الأزمات المالية ودعهمها ماليا بشكل كبير حتى لا تتوقف.

 


فشل كبير

 

معظم قنوات الإخوان بعد فترات قليلة تتوقف بسب أزمات داخلية تارة، أو أزمات تخص المحتوى أو الشخصيات الإعلامية التي تظهر في هذه القنوات، فضلا عن أزمة لتمويل وانتقاله من جهة لأخرى.

 

الجزيرة رغم كونها الداعم الأول للإخوان والوسيلة الإعلامية الأبرز المناهضة لعزل مرسي، فقد تحولت الدفة قليلا خلال السنوات القليلة الماضية من الجزيرة تجاه قناة الشرق، وظهر فيها عدد من الإعلاميين المحسوبين على الإخوان أبرزهم معتز مطر ومحمد ناصر.


وقد سادت حالة من عدم الرضا على تغطية قناة الجزيرة بشكل عام بين صفوف الإخوان، ورأى البعض أن الخطوات التي انتهجتها قطر ظاهريا ضد الإخوان قد تضر بالإعلام الإخواني بشكل عام.


واعتبر المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، أن إنشاء قنوات خاصة بالجماعة لن يجعلها تحقق مكاسب بسبب غياب رؤية الجماعة الإعلامية التي تتسق مع الواقع وتتعاطى معه، قائلاً في تقرير حصلت "أمان" على نسخة منه، إن الجماعة بشكل عام تعاني من نقص الكوادر الإعلامية القادرة علي جذب وإنجاح القنوات الفضائية أو الصحف التابعة لها رغم قدرتها من الجانب المادي.


واستشهد المركز في دراسة له بعد إطلاق قناة رابعة بقناة "مصر 25" وكذلك جريدة "الحرية والعدالة" الناطقة باسم الحزب، التي قال المركز إنها لم تستطع اجتذاب قطاع عريض من المشاهدين، حتى مع وجود الجماعة في سدة الحكم، موضحا أن تدشين القنوات الجديد يعني أن الجماعة ما زالت مصرة على مواصلة إدارة الصراع بنفس الطريقة القديمة ، بما يعني أن القناة أو الصحيفة لن تكون علي الأرجح، الورقة الأخيرة للإخوان سواء من الناحية السياسية أو الإعلامية بطبيعة الحال بل سيتخذ الإخوان طرق أخرى في هذا السياق.