رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 03/أبريل/2018 - 11:32 ص

نكشف.. كيف يجمع الإخوان أموالاً لدعم سجنائهم بعيدًا عن الأمن؟

نكشف.. كيف يجمع الإخوان
أحمد الجدي
aman-dostor.org/9382

تعتبر حملة "مش ناسينكم" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هي أشهر الحملات التي أطلقها أعضاء الإخوان لدعم سجنائهم وأسرهم ماديًا، وهي طريقة جديدة اعتمدت عليها الجماعة الإرهابية في دعم سجنائها وأسرهم باحتياجاتهم ومعاشاتهم الشهرية، أو توكيل محامين للدفاع عنهم، في ظل تجميد أموال أغلب رجال أعمال الجماعة.

تعتمد تلك الطريقة على تلقي تبرعات من أنصار وأعضاء الإخوان في مصر وخارجها من خلال صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تليجرام" بعيدا عن أعين الأمن، ومن ثم استغلال تلك الأموال في مساعدة أسر سجناء الجماعة ماديًا، ودفع أتعاب المحامين، بخلاف تقديم وجبات بصورة دورية لتدخل السجون.

قامت حملة "مش ناسينكم" مؤخرا بإدخال آلاف الوجبات لعناصر الإخوان في السجون، وتقديم الدعم المالي لأسر السجناء، ووصلت إلى حد تجهيز عضوات الجماعة كي يتزوجن، ودفع أتعاب المحامين، وهذا كله من خلال تبرعات سرية يتحصلون عليها من محبي الإخوان البعيدين عن أعين الأمن في ظل عدم ارتباطهم تنظيميا بالجماعة.

تواجدت هذه الحملة وغيرها من الحملات الإخوانية الداعمة لسجناء الجماعة في كل محافظات الجمهورية، الأمر الذي عوض قطع الجماعة لفترة طويلة المعونات المالية المقدمة لسجناء الجماعة وأسرهم على خلفية الخلافات الداخلية في التنظيم بين جبهة المرشد المؤقت محمود عزت، وجبهة الشباب المعارضة له.

في هذا الصدد وعن الدعم الإخوان لسجناء الجماعة، قال عماد علي، القيادي الإخواني المنشق، وأحد سجناء الجماعة السابقين، والذي خرج مؤخرا بعد البراءة: الإخوان لديها مصادر لجمع الأموال، منها الاشتراكات الشهرية الخاصة بالأعضاء والتبرعات من إخوان الداخل والخارج والمتعاطفين من الداخل والخارج أيضًا من أصحاب المال، وكذلك فإن الجماعة تساهم في العديد من المشروعات التجارية، سواء في مصر أو خارجها لتدوير تلك الاموال وبالطبع بشكل غير رسمي، وذلك عن طريق الاستعانة ببعض رجال الأعمال، سواء منها أو من خارجها لإدارة الأموال، والمساهمة في الربح، وبالتالي فالجماعة لديها من المال ما يكفي لتقديم إعانات شهرية لأسر أعضائها المحبوسين وتكليف محامين بالدفاع عنهم في القضايا.

عن حقيقة ما إذا كانت الجماعة قد قطعت الدعم عن بعض السجناء وأسرهم مؤخرًا، أضاف عماد علي، في تصريحاته الخاصة لـ أمان، قائلا: الجماعة كانت تدعم كل المحبوسين سواء كانوا أعضاء تنظيميين أو متعاطفين بشرط أن يسيروا على نهج المرشد المؤقت محمود عزت، في حين منعتها بعد ذلك عن بعض المنشقين عن الإخوان في السجون مثلي ومثل شباب المراجعات الفكرية الذين انتشروا في السجون، كما منعتها أيضا عن أعضائها من جبهة محمد كمال، لدرجة لم يجد أعضاء الجماعة في المحافظات التي تنتمي لتلك الجبهة ما يعطونه لأسر المحبوسبن فكانت تبحث عن التبرعات من خارج الجماعة.