رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الجمعة 16/مارس/2018 - 11:18 ص

السادات والتنظيمات.. من الجاني؟

السادات والتنظيمات..
ماهر فرغلي
aman-dostor.org/8759

 ما أثير جدل كبير بقدر السادات وعلاقته بالتيار الإسلاموي، أي الذي يربط بين بين التدين والوصول للسلطة، لقد اعتقد البعض أن رئيس مصر الأسبق استخدم وظيقياً تل الجماعات، وأطلق عنانها من أجل القضاء على اليسار بمصر، والوقوف في مواجهة مناصري الرئيس عبد الناصر، بل وذهبوا لما هو أبعد من ذل، إذ اعتبروا أنه كان واحداً من رجالات التنظيم الخاص للجماعة، وأنه قام بعمليات تعديلية على قوانين كثيرة ان يراها الإسلاميون ضد الإسلام!، فيما ارتأى آخرون أنه الظروف المحيطة بالسادات انت دافعاً له لللإفراج عن الإخوان، وأنه حينما شعر بخطرهم أصدر قرارات التحفظ، ولذا فقد قرروا اغتياله.

 

في دراسة لمركز كارنيجي، أن هذه الجماعات قد اعتقدت أن جهود الإخوان قد باءت بالإخفاق لذا فإن الجهاد سيكون ضرورياً بتأسيس الدولة الإسلامية فى وقت ظلواهم صامتين بشكل كبير عن إعطاء تصور بشأن الشكل الذى يجب أن تكون عليه هذه الدولة وبدلاً من ذلك أخذوا يطرحون تعميماً بشأن قواعد السلوك الشخصى والضوابط الأخلاقية للمسلمين جميعاً " وكان طبيعياً أن يفرج عنهم السادات، ليكون لتلل الفصائل جماهيرية كبيرة، لكنها كانت بطريقة عشوائية وكان طبيعياً كذلك أن يكون جيل قادتها الأوائل من الطلبة الذين حاولوا أن يوظفوا أعداداً كبيرة للتوازن مع القوى القومية والإشتراكية الأخرى مما أسفر عن واقع مضطرب ومتقلب ومتناقض انتهى بقتل السادات برصاصات الإسلامبولى التى جاءت بسرعة رداً على خطوات التسوية وقرارات التحفظ.

 

لقد شارك السادات بعد هزيمة حزيران فى الحديث مع عمر التلمسانى وبعض قيادات الإخوان حول خروج الإخوان من سجون ناصر، وفشلت العملية، أى أنه لم يكن الوحيد الذي قرر الإفراج عنهم، بل ناصر هو البداية، وحينما تولى هو الحكم كان أول شيء فعله هو الإفراج عن الجماعة.

 

كان التيار الدينى فى حاجة للسادات، ودعم الأخير التيار الدينى بواسطة بعض رجاله الذين وقفوا معه، وكان أقل شيء فعله معهم هو مجال الحرية الذى أعطاه لهم، وحرية الحركة التى أعطاها لهم .

 

الأستاذ عادل حمودة فى قنابل ومصاحف: ان السادات دعم التيار الدينى بواسطة بعض رجاله ومنهم محمد عثمان إسماعيل.. إن محمد عثمان إسماعيل محام أصلاً كان عضواً باللجنة المركزية للإتحاد الإشتراكى عن أسيوط أثناء الأزمة بين السادات وخصومه الذين أسماهم مراكز القوى، وقد وضع محمد عثمان إسماعيل مسدسه المرخص على منضدة بقاعة اللجنة المركزية وقال بجرأة لا تخلو من شهامة أهل الصعيد "سأفدى السادات بروحى ولن أتردد أن أطلق الرصاص على من يمس شعرة منه"، ورد السادات الجميل له وعينه اميناً للتنظيم مكان شعراوى جمعة، ودعم عثمان إسماعيل التيارات الإسلاموية داخل الجامعات.

 

يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل فى خريف الغضب: فى عام 71 دبرت بعض المنظمات الإسلامية فى الخارج بمساعدة حاكم عربى كبير لقاء بين السادات وبعض أقطاب الإخوان الذين كانوا فى المنفى (يقصد الذين لجأوا إلى البلاد العربية خوفاً من الاعتقال)، وتم اللقاء  فى استراحة الرئيس فى جاناكليس، وأحيط بالسرية، وكان نوعاً من المصالحة بين السادات وبينهم، وفى هذا اللقاء قال السادات لهم: إنه يواجه المشاكل من نفس العناصر التي قاسوا منها، ثم أنه يشاركهم أهدافهم فى مقاومة الإلحاد والشيوعية، وكذلك فإن عبد الناصر قد ترك له تركة ثقيلة، وعرض عليهم استعداده لتسهيل عودتهم إلى النشاط العلنى فى مصر، بل وكان على استعداد لعقد تحالف معهم، لكن الإخوان الذين قابلهم السادات فى هذا الوقت لم يكونوا بقادرين على اتخاذ قرار، ويبدو أنهم لم يكونوا واثقين من احتمالات التعاون معهم، وكانت لهم شكوكهم حول نواياه، وفى كل الأحوال فإنهم حتى هذا الوقت كانوا يعتبرونه جزءاً من ثورة يوليو التى اصطدموا معها.

 

انتهى ماقاله هيكل فى عام 1973 ذهب الشيخ سيد سابق إلى عمر التلمسانى وقال له: إن السيد أحمد طعيمة يريد أن يلتقى ببعض قيادات الإخوان !

 

أحمد طعيمة كان من الضباط القدامى الذين عملوا مع الثورة وقد حصل على درجة وزير فى عهد الرئيس السادات .

 

وقال سيد سابق للتلمسانى :

إن هذا اللقاء لإزالة مافى النفوس والتعاون على خدمة الوطن.

 

وذهب التلمسانى إلى المرشد العام حسن الهضيبى الذى كان فى الإسكندرية وأخبره بما حدث فقال الهضيبى :

الفكرة لابأس بها إن صحت النوايا

 

وكلف التلمسانى بمواصلة التفاوض .. لكن الشيخ سيد سابق لم يرد عليه ولم يتصل به وبعد شهور قابله مصادفة عند الأزهر وسأله عن تطور الموضوع فقال له :

إن الرئيس أرجأ الموضوع إلى حين.

 

ولم يستطع عمر التلمسانى أن يفسر هذا الموقف .. لم يستطع أن يعرف لماذا يتخذ السادات هذا الإجراء ثم يعدل عنه ؟! .. هل كان يريد أن يعرف المسئولين فى الإخوان؟.. هل كان يريد الوصول إلى شيء ثم عدل عنه؟!.

 

وبعد فترة من الصمت وقعت مبادرة أخرى يكمل الأستاذ عادل حمودة :

كان عثمان أحمد عثمان وزيراً للإسكان.. طلب عثمان أن يقابل مجموعة من الإخوان.. فذهب إليه عمر التلمسانى والدكتور أحمد الملط والحاج حسنى عبد الباقى، وصالح أبو رقيق.

قال عثمان لهم :

من الخير ان تقدموا للسادات وجهة نظركم فى الإصلاح مكتوبة حتى يدرس الأمر على مهل، وفعلاً كتبوا له مذكرة من 9 صفحات حملها إليه عثمان أحمد عثمان.

 

يقول عمر التلمسانى :

لقد التقيت بعد ذلك مراراً بالنائب حسنى مبارك فى منزله بمصر الجديدة لأرد له على بعض استفسارات فى تلك المذكرة ثم انتهى الأمر إلى صمت مطبق.

 

هنا قول إن السادات بدأ الاتصال بالعناصر الإخوانية من خلال الملك فيصل بالخارج، ومن الداخل عثمان أحمد عثمان، والدكتور محمود جامع حيث سافر الاثنان إلى السعودية، وحضر من قيادات الإخوان الدكتور سالم نجم، ومن الكويت عبدالرءوف مشهور، وكانت شروط الإخوان: الإفراج عن جميع المساجين والمعتقلين من الإخوان والسماح للهاربين بالعودة وإسقاط الأحكام الصادرة ضدهم.

بينما كان السادات ينتهى من الوجود الروسى بتنسيق مع السعودية ومباركة أمريكية كان هناك خط آخر مواز يمشى فيه السادات بالاتفاق مع السعودية لإعادة قيادات الإخوان من الخارج , ولتأكيد مباركة السعودية للاتفاق فقد قام الملك فيصل بتقديم منحة قدرها 100 مليون دولار إلى الأزهر دفع منها 40 مليون دولار تخصص لقيادة حملة ضد الشيوعية والإلحاد.

 

وفقا للتقارير الأمنية فى ذلك الوقت فإن السادات كان يؤمن فى تأسيس شرعيته فى الحكم من إحداث نوع من التوازن داخل الشارع المصرى من خلال الصراع بين اليسار والإخون، وأن استمرار الصراع بين الطرفين هو الضمان الوحيد لبقائه فى الحكم.

 

يكشف الكاتب محمود صلاح فى كتابه السادات والجاسوس عن قوة علاقة الضابط أنور السادات بجماعة الإخوان، وذلك من خلال التزامه الشديد بحضور درس الثلاثاء، الذي كان يلقيه الشيخ حسن البنا المرشد العام، وعندما كاشفه السادات بمخططات الجيش في التحرك للثورة هنا تخلى الشيخ حسن البنا عن حذره تجاه السادات، وبدأ التنسيق بينهما للثورة على نظام الحكم الملكي .

 

ولما كان السادات مفتوناً بشخصية عزيز المصري، فقد سعى لدي الشيخ حسن البنا لتقديمه إلى الفريق عزيز المصري، وشجعه عزيز على المضي قدماً في تنظيمه السري، وانضم إليه زملاؤه.

 

يقول محمود جامع: بصراحة وبتقييمي الكامل، السادات كانت عنده نزعة دينية عالية كفلاح، ولكنه كان يخشى الإخوانوقوتهم.. لقد كان مدينا للإخوان لأن حسن البنا مؤسس الجماعة بعد دخول السادات السجن قرر تقديم مرتب شهري لزوجته الأولى إقبال ماضي، ولم يكن السادات قد تزوج من جيهان، لذلك كان يشعر أن عنده دينا نفسيا لهم فقد راعوه وراعوا زوجته وهو في السجن .

 

وأضاف: لقد شعر السادات بالغيظ من المد الشيوعي والناصري بين طلبة الجامعات فأطلق العنان للجماعات الإسلامية لكي تحجمهم، وبعد أن نجحت في ذلك بدأ يخشى على نفسه منهم.

 

ما سبق كان الرأيين معاً حول السادات، إلا أنه لا خلاف على نزعة السادات الدينية أولاً قبل كل شيء وهو الرئيس الذى جعل الشريعة فى الدستور المصدر الأساسي للتشريع.

 

إذا نظرنا للمرحلة الساداتية فى تاريخ مصر لوجدنا فروقاً شاسعة بين سادات الثورة وسادات المرحلة الناصرية والسادات فى مرحلة حكمه لمصر وبالأخص فى مسألة الحريات ومسألة الشريعة .

 

لقد شكلت مرحلة ناصر وعلاقاته مع الحركة الإسلامية أحد مصادر الخبرة السياسية فى التعامل مع الدين والشريعة فلقد بدأت الثورة وكان الإسلام يشكل أحد المكونات الرئيسية والمرجعية عند بعض الضباط، وكان ناصر فى بداية الثورة قد اتخذ موقفاً يتميز بالمرونة من جماعة الإخوان وذلك لأن الثورة أدركت أهمية الدين فى السياسة الخارجية، وهذا ماجعله يبدأ فى الإصلاح المؤسسى وتغيير بعض القوانين المتعلقة بالأزهر الشريف، وإنشاء المجلس الأعلى للشئون الإسلامية .

 

لا بد أن نشير إلى أن الدستور فى عهد السادات وما يزال فى عهد النظام السياسي الحالى بينه وبين الشريعة أوجه كبيرة للاتفاق وكانت هناك ظروف وملابسات دفعت إلى تغيير بعض المواد وجعلها موافقة للشريعة ومنها: شرعية الجريمة وشرعية العقوبة، ومصادر التشريع العقابى، سريان العقوبة من حيث الاختصاص، والمسئولية الجنائية فى القانون، وحكم الجنون والعته فالمعتوه، والسكر، والإكراه، ألى غيرها من القوانين.

 

خارطة التنظيمات في عهد السادات

 

عند وفاه عبد الناصر لم يكن فى السجن من الجماعات الإسلاموية سوى 118 شخصًا فقط بيانهم كالآتى – 80 من الإخوان، و38 من جماعات التكفير والهجرة أبرزهم على عبده إسماعيل وشكرى مصطفى، أي أن الذي أفرج عن الإخوان هو ناصر وليس السادات.

 

فى سنة 1972 جند وكيل نيابة من سوهاج  إسمه يحى هاشم وضع خطة للقيام بتفجيرات وهجوم مسلح فى القاهرة وقتل السادات أثناء تجوله قبل حرب 73 – وأوهم أتباعة أنه سوف يهاجر كما هاجر الرسول إلى المدينه / يثرب ثم يدخل مكه (القاهرة) بقوة، لكنه حوصر فى منطقة جبلية بين محافظتى قنا وسوهاج أثناء إجراء التدريب العسكرى لمجموعته، وطُلب منه تسليم نفسة فبادل القوات إطلاق النيران، وتمكن من الهرب والاحتماء بإحدى المغارات وقتل على باب المغارة.

 

أما شكرى مصطفى أمير جماعة التكفير والهجرة فقد خطط لإقامه الدولة الإسلامية  بعد أن يجهز جيوشة فى مناطق جبلية، وحكم على العام كله بالكفر والجاهلية، وانتشر أتباعة فى عدة محافظات ولكن أكثرها إنتشاراً كان فى محافظة المنيا وأسيوط وتدربوا أيضاً على الأعمال العسكرية فى منطقة جبلية وعرة بالبر الغربى بمحافظة المنيا، ولا تزال فلول هذه الجماعة حتى الآن موجودة وتعمل فى المحافظتين، لكنها ليست بقوتها السابقة.

 

كان السادات مع خطورة هذه التحركات يرفع شعار "دولة العلم والإيمان"، وأطلق على نفسة "الرئيس المؤمن" كما كان الفاطميون وغيرهم يطلقون على أنفسهم أسماء مثل "الملك العادل، الحاكم بأمر الله.. ألخ.

 

كانت جماعة الفنية العسكرية، من أخطر الجماعات التي ظهرت في عهد السادات، وقد أسسها صالح سرية، وهو من أصل فلسطيني، خطط لاغتيال السادات أثناء تواجده في كلية الفنية العسكرية، عام 1974، وفشلت العملية، وتم القبض عليهم، وأعدم سرية، والمتهم الثاني، كارم الأناضولي.

 

أما في عام 1977، فد ظهر شكري مصطفى الذي أسس جماعة التكفير والهجرة، وكان يرى بوجوب الهجرة من المجتمع الجاهلي، ويكفر بالمعصية، ويعتبر أنه لا فرق بين صغيرة وكبيرة، وأن كل المجتمع كافر، والفعل هاجر وأتباعه للصحراء، وهاجموا الدولة، وقتلواالشيخ الذهبي، وألقي القبض عليهم، وأعدم شكرى وقادة التنظيم.

 

في عام 1979 ظهرت الجماعة الإسلامية، وأسسها طلاب منهم كرم زهدي، وناجح إبراهيم، وأسامة حافظ، وقررت الجماعة التعاون مع جماعة الجهاد التي كان منمؤسسيها محمد عبد السلام صاحب كتاب الفريضة الغائبة.

 

في ضوء تصاعد وتيرة الخلاف بين السادات والتيار الإسلامي في عمومه وإصداره قرارات التحفظ على العديد من قيادات وأعضاء هذا التنظيم جاءت عملية اغتيال السادات في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1981 منطلقاً من تلك القناعات، أو المعتقدات السالف بيانها، ورغم أن خالد الإسلامبولي اتخذ قرار التخلص من السادات منفرداً بعد اعتقال شقيقه محمد شوقي فقد عرض قراره على محمد عبد السلام فرج الذي كانت تربطه به علاقة والذي دعا على الفور مجلس الشوري لبحث الأمر.

 

في منزل "عبد الحميد عبد السلام" بضاحية عين شمس شرق القاهرة، بسط الإسلامبولي خطته وطالبهم بتوفير الأفراد المعاونين له لإتمام خطته، وتعهد فرج بتوفيرهم، كما طالب مجموعة قبلي بزعامة زهدي إمداده بقنابل 4 كانت في حوزتهم إلا أنهم لم يرسلوها إليه، لكن الذي أحضر طلقات الرصاص التي قتل بها السادات كان أسامة حافظ، وفقاً لتعبيره لنا، ونحن في فرق أمن الوادي الجديد في إحدى الإفراجات القضائية.

 

بعد نجاح خالد وإخوانه عبد الحميد عبد السلام، وعطا طايل حميدة، وحسين عباس، ومن ورائهم عبد السلام فرج مخططاً ومعاوناً ومعداً في اغتيال السادات، اجتمع على الفور في أحد أحياء أسيوط مجلس شوري الوجه القبلي بزعامة كرم زهدى، حيث اتفقوا على مواصلة العمل الجهادي الرامي لقلب نظام الحكم باستهداف 5 أهداف للأمن في أسيوط هي مديرية الأمن هناك، وقسم ثان، والدورية اللاسلكية، ومباحث أمن الدولة، والمباحث الجنائية، ونقطة شرطة إبراهيم، ثم الزحف بعد ذلك لمحافظات الوجه البحري وتثوير الجماهير.

 

كانت ساعة الصفر حيث قاد العملية على الشريف وعاصم عبد الماجد، وتم اقتحام مديرية الأمن وقتل فيها عدد كبير من الضباط والجنود، وتم فتح النار أيضا على بعض سيارات الأمن المركزي التي كانت تحمل الجنود في الميادين والشوارع العامة بأسيوط، كما تم اقتحام نقطة شرطة إبراهيم، أصيب عصام دربالة لأنه كان يمسك في يده قنبلة يدوية فرأى بعض إخوانه أمامه وبعض الناس في النواحي الأخري ففدا الجميع وظل ممسكاً بها مما أدى لبتر يده اليمنى، وأما علي الشريف فأصيب في بطنه إصابات شديدة أدت إلى فشل المخطط والقبض عليهم أحياء ومعهم كرم زهدي الذي كان مصاباً أصلاً في هذه الأثناء بكسر إحدى رجليه، وتم ترحيلهم في طائرة خاصة للقاهرة بصحبة وزير الداخلية آنذاك اللواء النبوي إسماعيل.

 

بدأت أحداث مدينة أسيوط في حوالى الساعة 3 صباحاً يوم 8/10/1981 حيث كانت دورية مرور ليلية تقوم بعملها المعتاد بمدينة أسيوط في عيد الأضحى، وقد ضبطت هذه الدورية 3 رجال كانت ضمن مجموعة تركب سيارة ربع نقل حيث اشتبهت الدورية بأنهم من أتباع الجماعات الإسلامية، واقتيد هؤلاء الرجال الثلاثة إلى قسم ثان أسيوط، وأودعوا حجز القسم بدون مناقشتهم ومعرفة هويتهم أو حتى بدون معرفة أسمائهم، وبعد حوالى ساعة قام أحدهم بالطرق بشدة على باب غرفة الحجز من الداخل يصرخ بصوت عال ليحاول أن يبلغ عن الذي سيحدث لكن أحداً لم يستمع له.

 

وتوالت بعد مقتل السادات نشاة الجماعات الإسلاموية، وأصبح لدينا في مصر سيل كبير ما بين جماعات سلقية، وأخرى جماعات تابعة لإخوان، وأخرى تكفيرية، إلا أنهم جميعاً ينهلون من معين واحد، وبمرجعية واحدة.