رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 13/مارس/2018 - 01:11 م

من تحريم الأكل بالملاعق إلى كرة القدم.. تعرف على أغرب فتاوى "السلفية المدخلية"

من تحريم الأكل بالملاعق
محمد الفقي
aman-dostor.org/8648

تصاحب أغلب فتاوى شيوخ التيار السلفي المدخلي سواء داخل مصر أوخارجها، حالة من الجدل الشديد، خاصة أن بعض تلك الفتاوى يغلب عليها الطابع متشدد للغاية عند النظر إلى أمور لا تتعلق بأصل الدين.

ورغم تعدد المدارس التي تندرج تحت هذا التيار السلفي المدخلي، إلا أنها تسير على نفس المنهج الذي يتسم بـ "الغلو"، ومواجهة ما يعتبرونه "تبدع" عند الحكم على الأمور والقضايا التي لم يرد بها نص في القرآن والسنة.

شيوخ التيار المدخلي عادة ما يصدرون فتاوى غريبة للغاية، ويكون لها مردود جدلي ليس فقط لدى رجال الدين والتيارات السلفية الأخرى، إلا أنها تكون مثار استهجان ورفض شديد من المسلمين عامة.

قبل يومين، انتشرت فتوى لشيخ من التيار السلفي المدخلي يدعى "هشام البيلي"، يقر فيها بمعصية محمد صلاح لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، وعدم جواز السجود عقب إحرازه الأهداف.

ودعا البيلي صلاح إلى التوبة إلى الله، رافضا القول فإن اللاعب ينفع الإسلام من السجود.

وقال: "هذا السجود لا يعتبر سجود شكر، فهل هذا جلب نفع أو دفع ضرر أو غير ذلك؟، فهذا لا يجوز شرعا، وعليه ترك هذا اللعب وتلك المعصية ويتوب إلى الله".

وأشار إلى أن اللاعب إذا أراد نفع الإسلام عليه بتعلم العلم الشرعي، مستائلا: "كيف يفيد الإسلام وهو يفعل تلك المعصية ويظهر عن فخذيه؟.

وأكد على أن كرة القدم معصية، نظرا لضياع بعض الصلوات، وإقرار الاختلاف بين الرجال والنساء في المدرجات، بل الوصول إلى معاصي أكبر.

هذه الفتوى التي أحدثت ضجة كبيرة خلال اليومين الماضيين بين عشاق ومحبي محمد صلاح، أعادت استدعاء بعض الفتوى السابقة التي تحرم كرة القدم، داخل التيار السلفي المدخلي.

ولا يمكن التطرق إلى هذه الفتوى الغريبة لـ "البيلي" دون التطرق إلى فتاوى لشيوخ "المدخلية" أثارت جدلا كبيرا، فمثلا خرج أسامة القوصى، بفتوى أحدثت ضجة وكانت مثار هجوم شديد عليه.

القوصي خرج في تسجيل مرئي، يفتي بجواز نظر الرجل إلى خطيبته وهي تستحم، مبررا ذلك بأنه ينوي استكمال الزواج منها، ولا مجال للتهرب من ذلك.

ولكنه قدم اعتذارا عن هذه الفتوى بعد الهجوم عليه، قائلا: "أنها كانت فتوى قديمة وتراجع عنها"، وبغض النظر عن هذا الاعتذار، فإنها فتوى تشير إلى تفكير ومنهج شيوخ السلفية المدخلية.

الفتوى الشاذة السابقة التي لا تستند إلى أي أساس شرعي، ترتبط بجملة فتاوى غريبة لشيوخ "المدخلية"، فالمدرسة الوادعية في اليمن، نسبة إلى الشيخ مقبل بن هادى الوادعى، تعتبر تيار عريض جدا داخل جسد "المدخلية".

الوادعي، أصدر عدة فتاوى لتحريم لبس "الكرفتة"، في رسالة خاصة حملت عنوان "القول البتة فيمن لبس الكرفتة"، كما ذهب أيضا إلى تحريم الأكل بالملاعق في رسالة بعنوان "إنزال الصواعق على من أكل بالملاعق"، وفيها يؤكد على حركة الأكل بالملاعق لأنها ليست من السنة والدين في شيء والأصل الأكل باليد.

وأفتى الوادعي بكفر من يقيم حزبا سياسيا، وحرمة إقامة الجماعات والجمعيات الخيرية، فضلا عن فتواه المعروفة بوجوب أن تخرج المرأة منتقبة بعين واحدة.

وعلى نفس نهج الوادعي كان يفتي الشيخ المصري عبدالله بن عمر، الذي مات في أحداث جهيمان والحرم، ولا زال أبو ذر القلموني الذي يؤم أحد مساجد القاهرة يفتى بنفس الفتاوى.