رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ملفات شخصية
الثلاثاء 13/مارس/2018 - 06:54 م

هشام البيلي.. شيخ الفتنة

هشام البيلي
هشام البيلي
محمد يسري
aman-dostor.org/8641

يسيطر على مسجد التوحيد المنصورة والتوحيد في المحلة الكبرى ومسجد الجمعية الشرعية في شربين بمحافظة الدقهلية وبعض مساجد قطور بالغربية
ينظم عددا من الدروس تحت اسم "دورات غيث الأثر" بعيدا عن عيون الرقابة


يعتبر الشيخ هشام البيلي أحد أقطاب التيار السلفي في مصر، وينتشر تلاميذه وأتباعه في جميع أنحاء مصر، ينشرون فكره الذي يتبني المنهج
السلفي في مسائل العقيدة، والإنكار على الفلاسفة وعلماء الكلام والأشاعرة والصوفية
والمعتزلة وغيرهم خاصة في مسائل أسماء الله الحسنى وصفاته.


بدأ هشام البيلي معلما بإحدي المدارس الثانوية في بإدارة بيلا التعليمية في محافظة كفر الشيخ بعد حصوله على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية بجامعة طنطا، عام 1986 وسافر البيلي كغيره من الشيوخ إلى المملكة العربية السعودية بعد حصوله على إجازة علمية في القراءات العشر.


يزعم أتباع البيلي أنه تلقى العلم على أيدي كبار العلماء في المملكة العربية السعودية كعادة أغلب شيوخ الفضائيات- وحرص البيلي على ذكر أكبر عدد من هؤلاء الشيوخ مثل ابن باز وابن عثيمين وصالح الفوزان وعبد الرازق عفيفي وغيرهم من شيوخ المنهج السلفي المشهورين في المملكة وخارجها.


ظهوره على الفضائيات


بعد عودته من المملكة بدأت شهرة البيلي في مصر عن طريق حرصه على الظهور في القنوات الفضائية التي كانت تروج لفكر جماعة الإخوان، والتي كانت تعمل تحت غطاء نشر الدعوة الإسلامية، وكانت له دروس منتظمة في قناة الناس تحت عنوان "فتاوى الناس" كما استمر البيلي في الظهور على قناة الرحمة التابعة للداعية محمد حسان لمدة 4 سنوات وكذلك قناة الحافظ والخليجية، وقدم عددا من السلاسل العلمية على هذه القنوات.


المساجد الدلتا ومثلما كان انتشار البيلي في القنوات الفضائية الإسلامية كانت له انتشار واسع في الكثير من مساجد محافظات الدلتا التي يحرص تلاميذه على الالتقاء المباشر معه خلال دروسه العلمية وهو ما جعل له الكثير من الأتباع ويشكل تياره الآن حزبا كاملا يوالي ويعادي على موافقته.


ومن أهم هذه المساجد، مسجد التوحيد المنصورة ، والتوحيد في المحلة الكبرى، مسجد الجمعية الشرعية في شربين بمحافظة الدقهلية وبعض مساجد قطور بالغربية، كما يعتمد الشيخ على كتيبة من تلاميذه لنشر دروسه العلمية على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية
المخصصة لدروسه.


تلاميذه  ينتشر تلاميذ الشيخ البيلي ويسيطرن في الواقع على الكثير من المساجد في كل من محافظة كفر الشيخ والغربية والقاهرة تحت غطاء الجمعية الشريعة وبعض العلاقات مع عدد مسئولي وزارة الأوقاف خاصة في مناطق وسط وجنوب القاهرة.


ورغم إتاحة المجال له ولتلاميذه دون مضايقات، إلا أنهم يتسترون خلف المنهج السلفي الذي يتبني فكرة عدم الخروج على الحكام وتحريم المظاهرات، في الهجوم على الدولة داخل
ثنايا دروسهم وخطبهم.


فتنة داخل التيار السلفي  
يشتهر البيلي بأنه صاحب أكبر فتنة داخل التيار السلفي، بعد انقلابه على القنوات الإسلامية التي كانا حريصا على الظهور على شاشاتها بعد أحداث 25 يناير، ويتهمه أعضاء التيار المدخلي بأنه رأس من رؤوس الحدادية، الذين تركوا الدعوة وانشغلوا في الطعن في العلماء، وهو ما يظهر بالفعل بين تلاميذ البيلي على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت صفحاتهم إلى ساحة من المعارك التي لا نتنهي، وتعتبر هذه الصفحات منصات لتصدير الفكر المشبع بالكراهية نتيجة الاتهامات المتبادلة بين تلاميذ البيلي المتأثرين بأفكاره.


مدارس بدون ترخيص


ينظم البيلي عددا من الدروس العلمية تحت اسم "دورات غيث الأثر" التي تعتبر أكاديمية خاصة في تدريس العلوم الشرعية بعيدا عن عيون الرقابة، وتتبنى الدورات منهجا غير المنهج الرسمي الذي يسير عليه الأزهر الشريف.


الهجوم على الجميع


تخصص البيلي في قضايا العقيدة فتح له الباب على مصراعيه لتوزيع الاتهمات على كل معارضيه، خاصة داخل التيار السلفي، وتعتبر تهمة الإرجاء أول ما يتهم بها البيلي معارضيه، فالجميع لديه مرجئة سواء من الشيوخ أو غيرهم، وينسحب هذا الاتهام على الجميع فالبيلي يري أن كل من لا يسير على منهجه سواء من المسئولين في الدولة أو المواطنين أو الشيوخ كلهم يدخلون في دائرة الإرجاء.


وهو ما أوقعه في العديد من المعارك مع الجميع، ومن أبرز معاركه تلك المعركة الحامية مع
شيخ التيار المدخلي محمد سعيد رسلان.