رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الإثنين 12/مارس/2018 - 03:44 م

لغز هجوم «داعش» المتواصل على بوابة الـ60 الليبية

مسلحو ليبيا
مسلحو ليبيا
محمود إبراهيم
aman-dostor.org/8622


يشن تنظيم داعش الإرهابي، هجمات كبيرة ومتتالية على مدينة أجدابيا الواقعة على الشريط الساحلي في الشمال الشرقي لليبيا بالقرب من الحدود المصرية، في محاولة منه لإحكام قبضته عليها، ودخول سرت مجددًا.

تبنى التنظيم الإرهابي، أمس الأول الأحد، هجومًا داميًا في أجدابيا عبر عملية انتحارية نفذها أحد عناصره يدعى "عبد الحميد المهاجر"، على حاجز في جنوب أجدابيا بحزام ناسف، زاعمًا سقوط عشرات القتلى والمصابين من قوات الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، وتدمير 4 آليات عسكرية.

لم تكن تلك العملية الأولى التي ينفذها التنظيم الإرهابي في أجدابيا منذ طرده نهائيًا من سرت في ديسمبر عام 2016، وإحكام قوات "البنيان المرصوص" سيطرتها على المدينة. فقد شهد العام الحالي عدة هجمات دامية في "أجدابيا" وحدها.

وبالرغم من نجاح قوات حفتر، إحكام سيطرتها الكاملة على بنغازي، ثانية كبرى المدن الليبية، الواقعة على بعد ١٧٠ كم من أجدابيا، بعد معارك استغرقت 3 سنوات، في يوليو 2017، إلا أن فلول التنظيم يحاولون مجددًا للعودة إلى تلك المنطقة.

ودعا عدد من إرهابيّ داعش، عبر المنابر الإعلامية التابعة لهم، بتكرار تنفيذ العمليات على المدينة ضد قوات "حفتر"، التي يعتبرونهم "مرتدين"، وسرعة تحريرها منهم.

وفي نهاية أكتوبر الماضي 2017، تبنى تنظيم داعش الإرهابي، هجوما استهدف نقطة للجيش الليبي جنوبي مدينة أجدابيا وذبح فيه 10 جنود.

ونشرت حسابات مرتبطة بالتنظيم الإرهابي على موقع "تليجرام" التبني، الذي جاء بعد ساعات من الهجوم، في نقطة عسكرية تعرف بـ"بوابة الـ60".

وتعد أجدابيا، خاصة "بوابة الـ60"، ذات أهمية كبرى للجماعات المسلحة، خاصة "داعش"، حيث يتمركز فيها فلوله وذلك لطبيعتها الصحراوية التي يصعب فيها تتبعهم والقضاء عليهم بسهولة، فضلًا عن وقوعها بالقرب من مناطق "وادي الفارغ" ومركز مياه النهر الصناعي الذي يغذي مدن أجدابيا وبنغازي شرقًا ويمتد غربًا باتجاه سرت.

بحسب مسؤولون ليبيون، فإن البوابة لها أبعاد استراتيجية مهمة كونها المدخل الوحيد لمدينة "جالو" والجنوب الشرقي، الذي يمتلئ بآبار النفط، وشركات المياه، ومصالح عدد من الدول الأجنبية، وأن الاستحواذ عليها يشكل خطرًا كبيرا.

بالرغم من أهميتها الكبرى، وتأمينها بشكل كبير من قبل قوات الجيش الوطني الليبي، إلا أن استهدافها ليس بالأمر الصعب بسبب طبيعتها الصحراوية المفتوحة، وسبق أن استولى عليها جماعة "مجلس شورى ثوار أجدابيا"، القريبة من تنظيم القاعدة قبل إحكام السيطرة عليها من قبل قوات حفتر في 2016.

من جانبه، قال عضو البرلمان الليبي فرج الشلوي، في تصريحات لـ"بوابة إفريقيا" الليبية المحلية، إن منطقة "بوابة الـ60" يصعب السيطرة عليها أمنيا، وهو ما يدفع داعش وسرايا تحرير بنغازي للهجوم عليها بصفة مستمرة، وسبق أن ذبحت 10 من القوات التي تؤمن المنطقة.

هذا في الوقت الذي حذرت فيه منظمة الأمم المتحدة، فبراير الماضي، من عودة داعش إلى ليبيا. وقال وكيل الأمين العام للمنظمة لشؤون محاربة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، إن تهديد داعش الإرهابي أصبح يتنامى خارج العراق وسوريا، كما أنه عازم على إعادة بناء قدراته في ليبيا، ويواصل شن الهجمات المتفرقة هناك.