رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الجمعة 09/مارس/2018 - 03:43 م

«كلمات حول الإمارة والجند والمنهج» محاولات قاعدية جديدة للظهور

«كلمات حول الإمارة
مصطفى كامل
aman-dostor.org/8522

محاولات عدة يقوم بها تنظيم "القاعدة" الإرهابي، من خلال عناصره المتواجدين بكثرة عبر المنتديات والمنابر الجهادية التابعة له، وخاصة ما يتميزن في الكتابة لنشر العديد من الرسائل التي يسعى التنظيم الإرهابي من خلالها إلى نشر أفكاره مجددًا مستغلًا الانتكاسات التي تعرض لها تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق.

ويحاول التنظيم الإرهابي إرساء فكرة الاعتماد عليه في جميع الأمور في أذهان العناصر المقاتلة في الساحة السورية، باعتباره أنه الأصل لتلك الجماعات والتنظيمات، حسب رؤيته، ساعيًا إلى العودة مرة أخرى إلى الساحة الجهادية وفق تعبيره.

ونشر التنظيم الإرهابي كتيبا جديدًا بعنوان «كلمات حول الإمارة والجند والمنهج»، لشخص يدعى "عدنان حديد"، يتضمن الحديث حول الإمارة وآليتها، وما يمكن أن تحققه في ظل وجود جماعة وأفراد يسيرون عليها، مستعينًا من خلاله على بعض سير الأوائل في ساحات القتال، ليستمد منهم معاملاتهم في الحروب وكيفية إدارتها، وما آلت إليه المعارك آنذاك، وكيفية تسليمهم الراية للأجيال المتعاقبة.
ويتكون الكتيب من خمس فصول قصيرة، ولم تتجاوز وريقاته الخمسون، حيث أوضح مؤلفه خلال مقدمته، أن "واقع الساحة القتالية وتحديدًا في الشام، قد توسّع، ووصل ذروته مما كان عليه منذ 10 سنين، وشارك في القتال عوام المسلمين، وطرق القتال جميع بيوتهم دون تفرقة، فكان لابد وأن تتوسع جهود التوجيه،والترشيد،والتربية الشرعية والفكرية للجدد حتى يصيروا مؤهلين لما هم مقبلون عليه، حسب قوله.

ويناقش "الكتيب" الدور الذي تلعبه الإمارة المنوط بها الجماعة في الساحة المقاتلة، لا سيما في سوريا، نظرًا لكثرة الجماعات والتنظيمات هناك، لافتًا إلى أن "الإمارة ما هي إلا وسيلة وأداة يتم استخدامها لتنظيم الأمور، وتحقيق غاية محددة، وطبيعة مفهومها في الوقت المعاصر وبعض الأخطاء التي وقعت فيها"، موضحًا أنه لا بد من استخدام سلطة بعينها لتعيين الأمراء وعزلهم بطريقة لا ترتبط بنقص أو عيب، ولا يمكن لأي تجمع أن ينتظم إلا بإمارة يسمع لها الجنود ويطيعون.

وينوه "حديد"، إلى أن الإمارة ركنٌ لا تتخلى عنه جماعة في الوجود، ولها ضوابط مُنظِمة لا يمكنها الخروج عليها حتى تظل تؤدي دورها المنوط بها؛ مستعينًا بما قاله أسامة بن لادن -الزعيم اسلباق لتنظيم القاعدة- بأن "مصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد، ومصلحة الدولة مقدمة على مصلحة الجماعة، ومصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الدولة".

وزعم المؤلف أن المنهج هو الضامن لاستقامة الجماعة، والأمراء والجند مجرد حراس له وعاملين به؛ ولا يمكن المناورة به، موضحًا أن تلك الجماعات تستمد منهجها من نور الوحي الذي لا يدخل عليه التبديل والتغيير بثوابت لا يمكن المساس بها، وهذا الجانب من المنهج يحمل من المرونة ما لا تحمله الثوابت المنهجية.

وتطرق في نهاية كتبيه، إلى الحديث عن جماعة الإخوان الإرهابية، وما آلت إليه في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن أكثر ما تعانيه هو انعدام المنهج لديها الذي أورث صنوفًا من الانحدارات ولم تنفعها بعض الشخصيات التي حاولت التصدي لذلك فغادرت المشهد لتكمل الجماعة طريقها نحو الهاوية.