رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الخميس 08/مارس/2018 - 02:45 م

الحرب تشتعل من جديد بين «الإخوان الهاربين»

محمود حسين
محمود حسين
محمود إبراهيم
aman-dostor.org/8475

فجر محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان، الأزمة مجددًا داخل "الإرهابية"، بحديثه عن الإطاحة بالهاربين في صفوفها بتركيا والسودان، وأن صلتهم بها قد انتهت تمامًا، ما دفع الجبهة الأخرى التي يتزعمها الشباب للرد عليه مؤكدين أنه من يزيد الانقسام والخلاف، ويقود انقلابًا داخل صفوف الإرهابية.

قال حسين، في حوار أجراه، الأربعاء مع أحد المواقع الإخبارية التابعة لـ"الإرهابية"، فضلًا عن لقاء موسع بقناة الجزيرة القطرية، في نفس اليوم، إن الخلافات الداخلية "انتهت تقريبا في الداخل والخارج عدا مجموعة ما زالت في تركيا والسودان، شكلت هياكل موازية، ولم يعد لها صلة بالجماعة"، مؤكدًا أن عمليات العنف والإرهاب في مصر هي "رد فعل لشباب متحمس".

أضاف حسين، في الذكرى التسعين لتأسيس الإخوان- أن "أبواب الجماعة مفتوحة لكل من أراد اللحاق بركبها، وفق نظمها ولوائحها وأدبياتها". وردا على دعوات فصل العمل الدعوي عن السياسي، أشار "حسين" إلى أن "انصهار الجماعة في حزب أو تحولها إلى العمل السياسي كليا أمر يجافي المنطق"، مؤكدًا أن "ممارسة السياسة قولا وعملا هي جزء أصيل من الدعوة، ولا يمكن أن تنفصل عنها".


غير أن تلك التصريحات قد أثارت غضب الجبهة الأخرى التي تتخذ من تركيا والسودان مقرًا لها، وتطلق على نفسها "شباب الإخوان"، مطالبين من وصفوهم بـ"عواجيز الجماعة"، وعلى رأسهم محمود عزت، القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين، وإبراهيم منير، أمين التنظيم الدولي، بالتنحي جانبًا وترك إدارة "الإرهابية" لهم.

ورد شباب الإرهابية، على تصريحات "محمود حسين" في بيان لهم، اليوم الخميس، قالوا إن حسين هو "الأمين العام الأسبق للجماعة"، وأن تصريحاته بها العديد من المغالطات، لافتين إلى أنهم حسموا قضية الخلاف التنظيمي وفق القواعد والمبادئ الانتخابية التي وضعوها منذ أكثر من عام، والتي تعطي صلاحية إدارة الجماعة لهم.

واتهم شباب الإرهابية، "حسين" بأنه سعى لإيقاف أي محاولة للتقارب، ويخرج في الإعلام بين الحين والآخر لاستعادة أجواء الخلاف، وترسيخ الانقسام، وتعزيز الفرقة، ونزع الانتماء الإخواني والتنظيمي.

وقال الإرهابيون، إن الحديث الدائم لـ"عواجيز الجماعة"، عن عدم الاعتراف بالإجراءات الانتخابية التي تمت وأفرزت شورى عام ومكتب عام، بمثابة "انقلاب يتزعمه من تجاوز المؤسسية قلبًا للأمور وتزويرًا للحقائق"، مؤكيدن أن "حسين" ومن يسانده يقومون بجريمة كبرى هي استغلال مقدرات الجماعة في تعميق الخلاف.

ورد الأمين العام لـ"الإرهابية" على تقرير شبكة "بلومبرج" الأمريكية بإن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب، بوضع حركتي حسم ولواء الثورة على قوائم الإرهاب قد يكون بداية لتعامل واشنطن مع الإخوان بأن "النظام الأمريكي والغرب يدركون تحركات الإخوان، وأن مواقفها الفكرية والحركية تعبر عنها قيادتها الرسمية، وأنهم يبذلون مساعي لتعريف الساسة والبرلمانيين والحكومات الغربية بما يفعونه".

وحول العمليات الإرهابية التي تقودها حسم ولواء الثورة وغيرها من جماعات الإخوان، قال "حسين": "ظهور حركات هنا أو هناك نتيجة ما يفعله النظان، وما هي إلا رد فعل لشباب متحمس".