رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قضايا
الثلاثاء 27/فبراير/2018 - 02:07 م

«من الأرشيف».. كيف ساعد «برلمان 2005» الإخوان في بناء علاقات مع الدول الغربية؟

«من الأرشيف».. كيف
مجدي عبد الرسول - أحمد الجدي
aman-dostor.org/8165

يستغرب البعض من العلاقات القوية التي تربط حاليا الإخوان بمعظم الدول الأوربية والغربية بشكل عام لدرجة أن الجماعة ومنذ عزلها عن حكم مصر في 3 يوليو 2013 نجحت في زيارة معظم دول العالم للتحريض ضد مصر وعقدت جلسات طويلة مع النواب البرلمانيين في كل تلك الدول.

وأصبح السؤال الذي يدور في ذهن الجميع هو كيف نجحت الجماعة الإرهابية التي كانت منغلقة على الغرب لفترات طويلة كونها كانت في عداءات دائمة معه في صناعة هذه العلاقات القوية داخله وخاصة مع النواب البرلمانيين الذين يعتبرون أحد أهم دوائر صنع القرار في دول العالم؟.

«أمان» تجيب على هذا السؤال من خلال الدفاتر القديمة للجماعة الإرهابية والتي تؤكد أن من وراء هذا الأمر هو البرلمان المصري السابق الخاصة بعام 2005 والتي كان يقوده البرلماني السابق أحمد فتحي سرور، وذلك من خلال أن هذا البرلمان سمح للجماعة بعضوية اللجنة الخارجية التي يتاح لأعضائها التواصل مع سفراء الدول الغربية، واللقاء مع البرلمانيين حول العالم دون الحصول على إذن مسبق من البرلمان ولا من الدولة نفسها، وهو الأمر الذي استغله بالفعل محمد سعد الكتاتني القيادي الإخواني البارز في توطيد العلاقات الإخوانية بالبرلمانات الدولية، وقد تم استغلال هذه العلاقات بعد عزل محمد مرسي بثورة 30 يونيو عام 2013 للتحريض الدولي ضد مصر، حيث زارت وفود الجماعة الكونجرس الأمريكي، ومجلس العموم البريطاني، والبرلمان الألماني، والنمساوي، وحتى البرلمان الأوربي، وحرضوا بكل قوة ضد النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي خدمة في نظام الإخواني المعزول محمد مرسي.

زادت قوة العلاقات الإخوانية ببرلمانات الخارج وسفراء دول الغربية بعد حصول الجماعة على الأغلبية في انتخابات مجلس الشعب عام 2012، وتولي الجماعة رئاسة البرلمان من خلال محمد سعد الكتاتني، وسيطرت قياداتها على معظم لجان المجلس ومن ضمنهم لجنة العلاقات الخارجية لتستمر الإتصالات الإخوانية أكثر وأكثر مع الغرب بعد أن كانت صلة الجماعة بالغرب منقطعة تماما منذ نشأة الجماعة وحتى تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة.