رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
قضايا
الخميس 22/فبراير/2018 - 03:15 م

«معركة الصحابة» بين محمود شاكر وسيد قطب.. من المنتصر؟

«معركة الصحابة» بين
محمد يسري
aman-dostor.org/8022

لم تكن دعوة جماعة الإخوان تسير في فضاء فكري دون اعتراض من أحد، لكنها قوبلت منذ بدايتها، بمواجهة فكرية كبيرة، رغم تسللها من الأبواب الخلفية، للمجتمع المصري وتأثيرها فيه بشكل كبير، ما أدى إلى انخداع كثير من العلماء بالجماعة التي ظهرت في ثوب المدافع عن الدين، والانضواء تحت لوائها، وكان أبرز من تصدى لأفكار رموزها، العلامة المحقق محمود شاكر، الذي دارت بينه وبين سيد قطب موجة كبيرة من السجالات كشف خلالها تهاوى البناء الذي أسسه حسن البنا، ودعم أركانه أتباعه بغير هدى، وعلى رأسهم سيد قطب، وكان من نتاج ذلك السجال الذي دار بينهما، مجموعة مقالات لأبي فهر محمود محمد شاكر، نشرها في مجلتي "المسلمون" و"الرسالة" بين عامي 1951 و1952.

وكان هم "أبي فهر" الأكبر الرد على الشبهات التي أثارها سيد قطب في مؤلفاته حول الفتنة الكبرى ونظرته للصحابة، والمجتمع المسلم في القرون الأولى، وبدأت ردود شاكر بمقالة "حكم بلا نية" في مجلة "المسلمون"، وتبعتها على التوالي مقالات " تاريخ بلا إيمان" و"لا تسبوا أصحابي" و"ألسنة المفترين"، لكن سيد قطب لم يستطع الرد بنفسه على شاكر، وانبرى لذلك شخص آخر يدعى محمد رجب بيومي في مجلة "الرسالة"، ثم ظهر بعد ذلك سيد قطب ليرد بنفسه على أبي فهر، موجها حديثه لبيومي الذي كان يتترس خلفه.

وقد أثارت مقولات سيد قطب وطعنه في الصحابة حمية أبي فهر الذي سن قلمه، وقدح زناد فكره؛ للزود عن صحابة رسول الله.
فلم يكن وصف المجتمعات الإسلامية بالجاهلية والبعد عن الإسلام عند سيد قطب يقف عند المجتمع المعاصر له فقط، ولكنه امتد ليضرب المجتمع الإسلامي في القرون الأولى المفضلة، فراح يتطاول على كبار الصحابة بأشنع الألفاظ والعبارات وهو ما أغضب شاكر.

لماذا غضب شاكر؟

لم تكن غضبة أبي فهر على سيد قطب نابعة من موقف شخصي، لكنها كانت انتفاضة في وجه من وصفهم بـ "النابتة التي لم يبتل الإسلام بمثلها قط"، ونبدأ هنا بنظرة سريعة على بعض ما خطه سيد قطب بيمينه وأغضب الشيخ شاكر.

قال سيد قطب:
"إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه باختيار وسائل الصراع".

ويضيف: "حين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل. فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح"
(انظر: سيد قطب، كتب وشخصيات ص [242 – 243])

وقال "على أن غلبة معاوية على علي، كانت لأسباب أكبر من الرجلين: كانت غلبة جيل على جيل، وعصر على عصر، واتجاه على اتجاه. كان مد الروح الإسلامي العالي قد أخذ ينحسر. وارتد الكثيرون من العرب إلى المنحدر الذي رفعهم منه الإسلام، بينما بقي علي في القمّة لا يتبع هذا الانحسار، ولا يرضى بأن يجرفه التيار. من هنا كانت هزيمته وهي هزيمة أشرف من كل انتصار "
(انظر: السابق)

وقال أيضا: "فروح ميكافيلي التي سيطرت على معاوية قبل ميكافيلي بقرون"
(انظر: السابق)

وقال: "فلقد كان انتصار معاوية هو أكبر كارثة دهمت روح الإسلام التي لم تتمكن بعد من النفوس. ولو قد قدّر لعلي أن ينتصر لكان انتصاره فوزاً لروح الإسلام الحقيقية، الروح الخلقية العادلة، المترفعة التي لا تستخدم الأسلحة (القذرة) في النضال. ولكن انهزام هذه الروح ولما يمضي عليها نصف قرن كامل، وقد قضي عليها فلم تقم لها قائمة بعد - إلا سنوات على يد عمر بن عبد العزيز - ثم انطفأ ذلك السراج، وبقيت الشكليات الظاهرية من روح الإسلام الحقيقية لقد تكون رقعة الإسلام قد امتدت على يدي معاوية ومن جاء بعدهم. ولكن روح الإسلام قد تقلصت، وهزمت، بل انطفأت"
(انظر: السابق)

وفي كتاب العدالة الاجتماعية يقول سيد قطب:
"لذلك لم يكن غريباً أن يغضب أصحاب رؤوس الأموال والمستنفعون من تفاوت الحظوظ في العطاء على سياسة المساواة والعدالة التي اعتزمها عليٌّ بعد عثمان، وأن يتظاهروا بأنهم إنما ينصحون بالعدول عن هذه السياسة خوفاً من الانتقاض، فما كان جوابه إلا أن يستلهم روح الإسلام في ضميره القوي، فيقول: أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه؟ لو كان هذا المال لي؛ لسويت بينهم؛ فكيف وإنما المال مال الله؟! ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة"
"انظر: سيد قطب، العدالة الاجتماعية، ص 208)

وهذا نموذج صغير جدا لطعن سيد قطب في كبار الصحابة، وهو ما أثار هائجة أبي فهر، فانتفض للدفاع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الفاشية ونابتة السوء

بدأ الشيخ محمود شاكر- رحمه الله- ردوده على هذا التطاول بمقال "حكم بلا نية" نشره في مجلة المسلمون عام 1951، وقال فيها:

" ولا أظننى أخطئ شيئا في التقدير إذا زعمت أن هذه النابتة، لم يبتل الإسلام بمثلها قط، على كثرة ما انتابه من النوابت المتتابعة على مدى عصوره كلها؛ في حال بأسه وسطوته، وفي حال ضعفه وفترته. وهي عندي أخطر النوابت جميعا وأخوفها على دين الله، لأنها نجمت في عصر قد حطم جميع القيم الإنسانية العتيقة، ودمر تراث الأخلاق التي فطر عليها ولد آدم في الآباد المتطاولة. ولا أسيئ الظن فأدعى أنهم يأتون ما يأتون عن عمد، بل أقول إن وباء هذا العصر قد أصابهم، منذ نقله الاستعمار إلى الأرض المسلمة، فنشئوا فيه لا يكادون يحسون بالذي أصابهم من آفاته، فاتسم تفكيرهم من أجل ذلك بسمة التحطيم والتدمير، وسمة الغلو والجراءة، وسمة الإصرار على تحقيق معاني الغرور الإنساني في أعمال الإنسان، وأولها الفكر.
وقد تفشت في أهل الإسلام منذ زمن قريب فاشية شديدة الخطر على تاريخ الإسلام كله، بل على دين الله نفسه. نظرت متعجلة في دين ربها، وخطفت خطفة في تاريخ أسلافها، ثم انتزعت من ذلك كله حكما يدمغ المسلمين جميعا منذ القرون الأولى من الهجرة، باطراح الدين واتباع الشهوات، فزعمت مثلا: أن الإسلام لم يطبق ولم يعمل به إلا مدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومدة أبي بكر خليفة رسول الله، ومدة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، ثم مرج أمر الإسلام واضطرب!
والخطأ في مثل هذا الحكم الدامغ يكبر عن أن يسمى خطأ؛ إنه الحالقة: حالقة الدين لا حالقة الشعر، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تستأصل دين الصحابة والتابعين، وتستأصل أمانتهم في تبليغه، وتستأصل ما بذلوه في نشره في مشارق الأرض ومغاربها، وتستأصل تاريخهم، وتستأصل تاريخ الحياة الإسلامية كلها ثلاثة عشر قرنًا! فيا لها من بلوى تستهلك دين امرئ إذا نطق بها، وتخسف بتقوى سامع إذا لم ينكرها. ورَدُّ مثل هذه المقالة، يوجب على منكرها أحد طريقين: إما أن يسرد على القائل بها تاريخ الإسلام كله بجميع تفاصيله، ويقف به على كُلّ موضع منها، وهذا شيء لا يتيسر في كتاب واحد، فضلا عن مقالة، فضلا عن حديث. وإما أن يقفه على فسادها في صريح العقل، ويبين له ما تقضى إليه من بَهْت أمة كاملة، بل أمم بأسرها، بشيء لا يستطيع عاقل أن يحتمل وزره في فكره وتقواه ودينه. وهذا هو أيسر الطريقين، وأقربهما إلى تصحيح المقاييس، وإلى إقامة التفكير على أصل واضح وثيق".
(انظر: جمهرة مقالات محمود شاكر، 2/970- 971)

ثم يقول:
"وإذا كانت نسبة الصلاح والعلم إلى أنفسهم مدعاة إلى صرف أنظار الناس إليهم بالتسليم والتبجيل والإعجاب، فسوء الظن والثلب والتحقير، أسرع في عقولهم وألسنتهم من النار المتضرمة في الهشيم اليابس. وماذا بعد هذه البلوى، إلا أن يصبح تاريخ الأمة المسلمة منذ اليوم السابع والعشرين من ذي الحجة سنة 23 من الهجرة (منذ قتل عمر) إلى يوم الناس هذا في سنة 1371 وقودًا لكلمة يزل بها لسان، ويتبجح بها صوت، وتستخفها أذن؟ أي إنسان يرضى لنفسه هذه الظنة الجائحة، فضلا عن إنسان عاقل، فضلا عن مسلم، فضلا عن مسلم يتقى الله، يرجو رحمته، ويخاف عذابه؟
قتل عمر وخلف أئمة الصحابة، فعاشوا زمن عثمان، وزمن على، وزمن معاوية -رضي الله عنهم-، وبقيت منهم بقية في عصر الأوائل من بني أمية، ثم خلفهم الذين اتبعوهم بإحسان من علماء الأمة وفقهائها وأهل دينها، وهم متوافرون يومئذ إلى أوائل عصر بني العباس، وكانوا هم علماء الأمة، وورثة النبوة، القائمون ببثّ دين الله في الأرض، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر".
(انظر: جمهرة مقالات محمود شاكر، الجزء الثاني، ص972- 974)

وبنبرة شديدة الحدة قوية الحجة، شحذ الشيخ شاكر سنان قلمه وأطلق العنان له وكتب مقالة بعنوان "ذو العقل يشقى" لما استشعر العند والعناد من سيد قطب وصديقه الذي- ربما هاجم شاكر بالاتفاق مع قطب الذي توارى خلفه.

قال شاكر:
" نعم يا سيدي الشيخ! نعم! فإني لَمُحَدِثُكَ عمن ينكرها: أنا أنكر هذا كله وينكره المؤمنون من قبلي. وإذا كنت أنت وصاحبك تُسلمان بها، فأنا لا أستطيع أن أسلم بها. وتقول: هذه دعوة ليس عليها بينة! فأقول: نعم، هي في هذا السياق ليس عليها بينة، إلا أن آتيك بالدليل على بطلان ما ذهب إليه صاحبك الذي توليت الدفاع عنه. بيد أنك أسأت حين عّجِلْتَ إلى شيء لم تعرف ماذا أقول فيه، وكيف أستطيع أن أتناوله بالنقد والتمحيص. ولو أنت صَبَرْتَ حتى تعرف، لأتاك البيان عما أنكرت وما عرفت من أخبار صاحبك، التي وَصفْتُها بأنها مُتلقفة من أطراف الكتب، لا أقول بلا تمحيص وحسب، بل أقول أيضا بالحرص الشديد على تتبع المثالب القبيحة، وبالحرص المتلهف على اجتناب المناقب الفاضلة، وبِالْغُلوِّ الأرعنِ في سياق المثالب وفي تفسيرها، وفي تحليلها، وفي استخراج النتائج من مُقدمات لا تنتجها، كما يقول أصحاب المنطق.
وأنا أحب أن أخلع معك مسوح الوعظ والإرشاد خلعا لا رجعة بعده! فتعال أيها الشيخ إلى غيرِ واعظٍ ولا مرشدٍ! تعالَ حدثني وأحدثك، ودعني ودعك من: (قال الله تعالى) و (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) فإنهما في زماننا هذا – من مسوح المتدينين بلا دين! دعنا نعرف الكتب التي بين أيدينا لا نرفع بعضا ولا نضع بعضا، لأن هذه كتب تاريخ لا يوثق بها، ولأن هذه كتب أصحاب دين ووعظ وإرشاد يوثق بها! ثم ننظر بعدئذ بالعقل المجرد ماذا يكون؟"
(انظر: جمهرة مقالات محمود شاكر، الجزء الأول، ص 567-576)


وبعد أن فضح شاكر افتراءت سيد قطب على كبار الصحابة وبين بطلانها قدم النصيحة له بالتوبة والاعتذار عن ذلك.
وقال في مقالة "لا تسبوا أصحابي" المنشورة عام 1951 بمجلة "المسلمون":
"وأسدي النصحية لمن كتب هذا وشبهه أن يبرأ إلى الله علانية مما كتب ، وأن يتوب توبة المؤمنين مما فرط منه ، وأن ينزه لسانه ويعصم نفسه ويطهر قلبه ، وأن يدعو بدعاء أهل الإيمان” رَبَّنا اغفِرْ لَنا ولإخوانِنا الَذينَ سَبَقُونا بالإيمانِ ولا تَجعَل في قُلوبِنا غِلا للذينَ آمَنُوا رَبّنا إنَكَ رَؤوفٌ رحِيمٌ “ ".

عناد وتكبر

إلا أن هذه النصيحة لم تلق قبولا لدى سيد قطب، وتصدى أحد أصدقائه ويدعى رجب بيومي للرد على شاكر في مقالة في مجلة الرسالة واستنكر فيها ما سطرته يمينه، كما نرى اليوم من غلمان جماعة الإخوان وتطاولهم على العلماء، الذين يقدمون لهم النصح، ولما رأى سيد قطب هذه المقالة آثر أن يرد بنفسه، ويصر على موقفه، ونورد نص كلامه الذي يوضح أنه لم يتراجع عن موقفه من الصحابة- كما يزعم الإخوان- وقد بدا المقال، وكأن قطب يتترس خلف صديقه بيومي ولم يستطع مواجهة شاكر بشكل مباشر.

قال سيد قطب في مقاله المنشور في العدد ٩٧٧ من مجلة الرسالة للرد على شاكر:
"إلى أخي الأستاذ رجب البيومي
السلام عليكم ورحمة الله وبعد، فإنني لم أرد أن ادخل بينك وبين الأستاذ شاكر فيما شجر بينكما من خلاف، حتى ينتهي إلى غايته كما ينتهي. . ذلك إنني كنت حريصاً على ان أدعك ورأيك، وإلا أبدأ تعافي بك في زحمة الجدل. وأن أظن أخونا شاكر إن بيننا صحبة وثيقة هي التي تدفعك إلى رد تهجمه أو تقحمه، حتى لقد أنذرنا معاً عداوة يوم القيامة: (الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو)، لأن مألوف الناس قد جرى في هذا الزمن الصغير، على إن الحق وحده، أو الرأي وحده، لا يكفي لأن يدفع كاتباً فيكتب، دون هوى من صداقة أو علاقة.
ولو كانت معرفة بيننا سابقة، ولو استشرتني قبل أن تدخل مع صاحبنا في جدل؛ حول ما أثاره من صخب، وما نفضه من غبار، لأشرت عليك إلا تدخل، ولآثرت لك ما آثرته لنفسي من إغفال وإغضاء. . ذلك إنني لم استثمر في هذا الصخب الصاخب أثراً من صفاء نية ولا رغبة في تجلية حقيقية. ولو استثمرت شيئاً من هذا ما تركت صاحبي دون أن أجيبه - على الأقل من باب الأدب واللياقة - ولكنني اطلعت على أشياء، ما كان يسرني والله أن اطلع عليها ".

واستخدم اللهجة نفسها التي نراها اليوم من أتباع الإخوان مع منتقدي فكرهم فيقول:

" ولو كانت الحقائق هي المقصودة، لما احتاج الكاتب الفاضل إلى استطلاع مثل هذا الأسلوب الصاخب المقرقع؛ ولما لجأ منذ مقاله الأول في (المسلمون) إلى الشتم والسب والاتهام بسوء النية وسوء الخلق والنفاق والافتراء والسفاهة والرهونة.. إلى آخر ما خاضه - ويغفر الله له فيه - فدون هذا وتعالج أمور النقد العلمي، وبغير هذا الأسلوب يمكن تمحيص الحقائق".
(انظر: السابق)

الإصرار على الطعن

ويصر سيد قطب على عناده ضاربا عرض الحائط بنصائح شاكر، فيقول في المقالة نفسها:
"إنه لا معاوية، ولا يزيد، ولا أحد من ملوك بني أمية قد اغتصب مال أبي أو جدي، أو قدم إلى شخصي مساءة ولا إلى أحد من عشيرتي الأقربين أو الأبعدين. . فإذا أنا سلكت في بيان خطة معاوية في سياسة الحكم وسياسة المال، وخطة الملوك من بعده (فيما عدا الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه) مسلكاً غير الذي سلكته في بيان خطة أبي بكر وعمر وعلي رضوان الله عليهم جميعاً - فليس أول ما يتبادر إلى الذهن المستقيم، والنية السليمة، ان ما بي هو سب صحابة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - لا عن خطأ ولكن عن رغبة قاصدة في إفساد الإسلام، وسوء نية في تدنيس المسلمين".
(انظر: السابق)