رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الجمعة 16/فبراير/2018 - 07:48 م

داعش والقاعدة: وجهان لعملة واحدة

داعش والقاعدة: وجهان
أحمد الشوربجى
aman-dostor.org/7867

إصدار جديد من قبل تنظيم القاعدة، حمل اسم "رسائل مختصرة لأمة منتصرة"، تحدث فيه "أيمن الظواهرى" لمدة عشرة دقائق، حاول أن يقرر فيها أن الثورة المصرية قد فشلت؛ لينطلق من هذا الزعم إلى الهدف الذى يتغياه من حديثه، استقطاب ما يمكن استقطابه من تلك الجماعة العجوز المأزومة، جماعة "الإخوان ةالمسلمين" ومن يقف معهم على نفس الأرضية الغاضبة، وخاصة شريحة الشباب.

يأتى هذا الأصدار بعد أيام قلائل من إصدار داعش المسمى "حماة الشريعة"، والذى ظهر فيه الإخوانى وابن القيادى الإخوانى "عمر إبراهيم الديب"، ليظهر مدى الصراع، والتنافس بين داعش، والقاعدة على كعكة الإخوان الكبيرة، وإخراج ما يمكن إخراجه منهم بعدما قام القيادى الإخوانى "محمد كمال" بالتأصيل للعنف، والإرهاب فيما اسماه ب"فقه المقاومة"، هذا الأصدار القديم من قبل جماعة "الإخوان المسلمين" بعد فض إعتصام رابعة الذى راح يستثمر فى حالة الغضب الإخوانى فتم زرع هذا الفكر المؤسس للعنف فى كل بيت، وكل أسرة إخوانية كما قال وأعترف القيادى الإخوانى" مجدى شلش" رفيق "محمد كمال ".

ينتقد الظواهرى منهج الإخوان السابق فى التعامل مع الدولة، ويبرهن بطرق متعددة على إنه سبب الفشل الآن.

ارجع "الظواهرى" فشل قيادات الإخوان إلى تخليها عن العمل لتحكيم الشريعة حيث قال: لم تدركْ هذه القيادات -أو لم تُردْ أن تدركَ- أن التخليَ عن ثوابتِ العقيدةِ-والتي من أهمِها الإقرارُ بحاكميةِ الشريعةِ- يُضيعُ الدينَ والدنيا.

كلمات الظواهرى تمثل حالة من التماهى، وأيضًا التنافس، والتسابق بين تنظيم "القاعدة"، و"داعش"؛ حيث جاءت الشعارات، والمفردات فى إصدار "داعش" "حماة الشريعة"، وإصدار القاعدة "رسائل مختصرة" موحدة من حيث فكرة استخدام قضية الشريعة للحشد، وجذب الأنصار، والتجنيد، والتركيز على العنصر الإخوانى.

إنها حالة من السيولة الفكرية، والتوحد الذى لا يخفى على كل متابع، فكتاب "فقه المقاومة الشعبية" دستور الإخوان على طريق الإرهاب، لم يترك أى مفردة من مفردات التقتال، والإرهاب الذى تبنى عليه تلك التنظيمات أيدلوجيتها إلا ووضعتها، وضمنتها فيه؛ فنتج عن هذا التنظيمات الأرهابية الإخوانية المتعددة، والتى اختصرت فى تنظيمى "حسم" "ولواء الثورة".

لقد أزال هذا التأسيس الفكرى، من قبل جماعة الإخوان، أية حواجز بينهم وبين غيرهم من تلك التنظيمات، وفتحت لأفرادها أبواب العنف على مصرعيها تخير منها ما تشاء، فلها أن يتبع تنظيمات الجماعة، أو تتبع "داعش"، أو"القاعدة".