رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الإثنين 12/فبراير/2018 - 02:19 م

الجيش الليبي يقود حملة موسعة لمواجهة الإرهابيين بدرنة

الجيش الليبي يقود
أحمد الشوربجي
aman-dostor.org/7738

يقودالجيش الليبى، عمليات موسعة لتحرير مدينة "درنة"، من العناصر الإرهابية، فيما يحشد الجيش المصري، قواته، ويعيد تمركزه في المناطق الحدودية مع ليبيا، بهدف تأمين البلاد، من عبور أى عنصر من هذه العناصر الإرهابية مع قيامه بعمليات واسعة النطاق ضد هذه التنظيمات الإرهابية فى سيناء.

تشير التقارير إلى أن عدد هذه العناصر الإرهابية لا يتجاوزون الـ 1000عنصر من الليبين وغيرهم من الجنسيات الاخرى كالمصريين والتوانسة والجزائريين.

تضاريس "درنة"، تجعلها ملازًا آمنًا لهذه الجماعات؛ يصعب مهمة الجيش الليبى؛ إذ تقع مدينة درنة في الشمال الشرقي لليبيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط،، يحدها البحر من الشمال، وتلال الجبل الأخضر من الجنوب.

تعانى ليبيا، من الانقسام والتشرذم منذ سقوط نظام القذافي عام 2011م، بين غرب ليبا وشرقها، فالغرب تقوده حكومة الوفاق الوطنى والتى لم تحظ بثقة البرلمان الشرعى والمنتخب من قبل الشعب الليبي، ورغم ذلك تم الاعتراف بها دوليًا لتكون علامات الاستفهام الكبيرة سيدة المشهد، أما الشرق فيديره البرلمان الليبى المنتخب بدعم من الجيش الليبى الوطنى بقيادة "خليفة حفتر"، ثم تأتى سيطرة التنظيمات المسلحة المتعددة، والمتداخلة، والسائلة بطريقة لا تخفى على كل متابع، لتحدث مزيدًا من الارتباك، والفوضى، وتعقيد المشهد الليبى سياسيًا، وأمنيًا.

 حصر هذه الجماعات مهمة صعبة، فى ظل تعددها، وتداخلهان وعدم التوافق الأيديولوجى، والتنظيمى، بشكل يندر تكراره سوى فى هذه الحالة الليبة لكن لكونها تمثل رقمًها مهمًا فى معادلة التسوية والصراع الليبي كما تمثل خطرًا لا شك فيه على الأوضاع فى مصر كان لازمًا علينا أن نجتهد فى حصر هذه الخريطة، فما هى أهم هذه التنظيمات؟ وما هى أماكن تواجدها وتأثيرها فى المشهد الليبى؟

مليشيات القاعدة

تمثل القاعدة التواجد الأقوى والأكثر تأثيرًا فى ليبا فهى صاحبة أفرع وأذرع بعضها يعلن تبعية لها بشكل واضح وبعضها يتداخل ويتمترس داخل تنظيمات اخرى فى حالة نادرة فلأول مرة نرى كتائب مشكلة من عناصر قاعدية خالصة وعناصر اخرى إخوانية خالصة فمن هم أنصار القاعدة فى ليبيا؟

أنصار الشريعة

تم تأسيسه فى فبراير 2012م بقيادة محمد الزهاوى وقد حل نفسه ودخل الآن ضمن ما يعرف بتنظيم "مجلس شورى مجاهدى درنه".

مجلس شورى مجاهدى درنه

يسيطر تنظيم مجلس شورى" مجاهدي درنة"، التابع للقاعدة، على على المدينة بأكملها وقد ظهر نشاطه بعد سوء ممارسات تنظيم "داعش" " مما دعا أهالى المدينة للثورة ضده والعمل على طرده من المدينة فى اواخر عام 2014م وهويضم مليشيات وبقايا "أنصار الشريعة"، و"كتيبة شهداءأبوسليم"، و"جيش الإسلام"  

سرايا الدفاع عن بنغازى

تشكل هذه المليشيات في يونيو عام 2016 من الفلول الفارة من بنغازي وقد انطوت مع مجموعات اخرى تحت مسمى " مجلس شورى ثوار بنغازى "، ورغم أنها تنفى صلتها بالقاعدة إلا أن أسماء أبرز قادتها ومقاتليها مثل "الساعدي عبدالله إبراهيم بوخزيم"، والمعروف بتاريخه الكبير تنظيم القاعدة في أفغانستان، وقد شكل "مجلس شورى أجدابيا" الذى منى بهزيمة ساحقة من الجيش الوطنى واضطر "الساعدى" للفرار، ليظهر مجدداً من خلال بيان مصور يعلن فبيه عن تأسيس "سرايا الدفاع عن بنغازى" في يونيو عام 2016م، وفور الإعلان عن تأسيسه دعا "عبد الملك درودكال"، زعيم القاعدة فى المغرب العربى، والمعروف بــ"أبي مصعب عبد الودود" وأبو عبيده يوسف العنانى "مبارك يزيد", زعيم تنظيم القاعدة فى الجزائر، و"إياد غالي" زعيم تنظيم "نصرة الإسلام" التابع لتنظيم القاعدة في مالي لدعم "مجلس شورى بنغازي" مما يثبت صلته بتنظيم القاعدة.

مجلس شورى "ثوار بنغازي"

وهو تنظيم أعلن ولاءه، ومبايعته للقاعدة فى عام 2014م أيضًا، ويتكون من عدة تنظيمات أبرزها بقايا تنظيم "أنصار الشريعة"، ومجلس شورى" مدينة أجدابيا"، و"كتيبة راف الله السحاتي"، و"لواء 17 فبراير"، وهى من أهم الكتائب التى كانت تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين ثم تماهت مع القاعدة وهى تمتلك إمكانيات وتجهيزات عسكرية كبيرة.

جيش تحكيم الشريعة

وهو التنظيم الذى يضم بداخله العديد من العناصر والتنظيمات الإرهابية من جنسيات مختلفة أبرزهم التوانسه والجزائريون والفارون من سوريا وصاحب تواجد قديم على الأراضى الليبية وقد قام بعمليات نهب وسرقة كبيرة أثناء الثورة الليبية وفرت له أموالأ هائلة فيما بعد وتعد مدينة بنغازى المعقل الرئيسى له.

كتيبة الفاروق

وهى المليشيات الشرسة والمتطرفة فكريًا لذا بايع عدد من أفرادها تنظيم "داعش" ثم تراجعوا مرة اخرى لصالح القاعدة وتعتبر مدينة "مصراتة" المعقل الرسمى لها.

 مليشيات الإخوان

درع ليبيا

وهى من الميلشيات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وتعتبر مدينة مصراته هى أكبر أماكن نفوذها وتواجدها، وإن كانت تضم بداخلها "لواء درع المنطقة الشرقية" في بنغازي و"لواء المنطقة الغربية" في طرابلس، بالاضافة للواء درع المنطقة الوسطى فى "مصراته".

غرفة عمليات ثوار ليبيا

أحد الأذرع القوية لجماعة الإخوان، والتي قامت بتنفيذ العديد من عمليات الخطف، والأغتيال للخصوم السياسيين للجماعة، مثل عملية اختطافها لرئيس الوزراء الأسبق "على زيدان" فى 2013م، أبرز خصوم الجماعة داخل البرلمان، واختطافها للدبلوماسيين المصريين فى طرابلس خاصة بعد القبض على أحد أبرز قادتها "شعبان هدية" فى الإسكندرية عام 2014م.

البنيان المرصوص

وهى القوات التى تشكلت بمبادرة من حكومة الوفاق الوطنى المدعومة من تنظيم الإخوان أثناء الإعداد لعملية تحرير سرت من قبضة تنظيم (داعش)، عام ٢٠١٦م، وقد نجحت فى مهمتها بالفعل فى نفس العام بعد سبعة أشهر من القتال المدعوم بالطائرات الأمريكية، وتتبع "قوات البنيان المرصوص" رئاسة أركان القوات المسلحة الليبية الموالية لحكومة الوفاق الوطنى فى طرابلس، وهى تضم عدة كتائب متعددة أهمها «ميليشيات مصراتة»، التى عمودها الفقرى فصيل "فجر ليبيا" الإحواني، كما ينضم تحت لوائها كتيبة "البتار" من بقايا تنظيم "أنصار الشريعة" وكتيبة "الفاروق" الأشد دموية، التى بايعت داعش ثم نقضت البيعة وعادت لصفوف القاعدة مجمددًا  بالاضافة لكتائب اخرى مثل "قوات جهاز حرس المنشآت النفطية" بقيادة العميد "إدريس بوخمادة"، وقوات قبلية أخرى، وتُعد "مليشيات مصراتة" عصب هذا التجمع العسكرى، وأقوى قوة داخل هذا التشكيل؛ حيث تمتلك أعدادًا كبيرة من المقاتلين، والدبابات، والطائرات والمدفعية، ومضادات الطيران، كانت قد استولت عليها عند سقوط نظام القذافى لكن عدم التوافق والانسجام الأيدلوجى بين هذه التحالفات يُعدر مصدر الضعف الحقيقى بداخلها، ويمكن لمن يتابع من كسب أن يلحظ هذا الاختلاف فى الموقف من التحالف مع القوات الأمريكية أو تدخل حلف الناتو.

فجر ليبيا

تأسست «فجر ليبيا» ذات المكون الإخوانى عام 2014م، قبيل خوضها معركة شديدة ضد قبيلة الزنتان، وتمكنت من فرضت سيطرتها على العاصمة الليبية"طرابلس"، بمساعدة بعض المليشيات المليشيات المناوئة لقبيلة الزنتان واللواء "خليفة حفتر"من بعض المدن الاخرى، مثل مصراتة، والزاوية، بالاضافة لقوات «درع ليبيا الوسطى»، و«غرفة عمليات ثوار طرابلس»، مما ساعد فجر ليبيا على التوسع والسيطرة على بعض المدن الغربية الاخرى غير طرابلس، حتى وصلت للحدود التونسية، ومن ثم نستطيع أن نقول إنها هى القوة الرئيسية المسيطرة على غرب ليبيا، بل وبعض ولايات الجنوب مثل ولاية "فزان".

تنظيم داعش

مجلس شورى شباب الإسلام

كان أول ظهور لتنظيم داعش فى ليبا، عبر شريط بثه تنظيم "مجلس شورى شباب ليبيا" من داخل مدينة "درنة"، في أكتوبر 2014م وهم يبايعون البغدادى، لكن ممارساتهم القمعية تجاه سكان المدينة أدى لتزايد حالة السخط والرفض، ومع وجود الطبيعة القبلية، وكيانات اخرى تتبع القاعدة، تكون ما يسمى "مجلس شورى مجاهدى درنة"؛ لطرد "داعش" من المدينة والتصدى لقوات حفتر، ونجحت بالفعل فى 2015م من طرد عناصر التنظيم خارج المدينة، لكن مع خسلرة داعش لأرضه فى العراق وسوريا، مثلت ليبا البديل الأفضل لاستقرار عناصر داعش الفارين من جحيم المعارك السورية والعراقية، لذا قام التنظيم بتوجيه العشرات نحوها وإرسال الشرعيين والعسكريين لإعداد معسكرات جديدة تمثل نقطة انطلاقهم فى المنطقة، وهذا ينذر بالخطر الجسيم على مستقبل ليبيا والمنطقة كلها وخاصة مصر، ويجعل الحشد لمواجهة مثل هذه التشكيلات العسكرية مبكرًا ضرورة لا مناص عنها.

مجاهدي ليبيا

وهو التنظيم الذى قام بذبح 21 قبطيا مصريا على شواطئ ليبيا، وقامت قواتنا المصرية بتوجيه عدة ضربات له خاصة بعد حادث المنيا الإر هابى.

تعتبر مدينة طرابلس وبرقة وفزان وسرت أهم معاقله.