رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الأحد 11/فبراير/2018 - 02:28 م

«المغرب والجزائر والسنغال» تدعم صوفية إفريقيا لمواجهة التشدد

«المغرب والجزائر
عمرو رشدى
aman-dostor.org/7701

تشهد الطرق الصوفية في كل من «المغرب والجزائر والسنغال» دعما من الحكومات لمواجهة الفكر المتشدد، ومن هذه الطرق، القادرية والتيجاينة والمريدية، خاصة خلال الفترة الأخيرة.

يأتي ذلك للوقوف في وجه «بوكو حرام، وتنظيم داعش، وتنظيم الشباب الصومالى».

وتعد «التيجانية والقادرية والمريدية»، أكبر ثلاثة طرق في القارة السمراء، وتتمتع هذه الطرق بنفوذ كبير جدًا، نظرًا لانتماء الكثيرين منها، لدوائر صنع القرار، خاصة في المغرب، والجزائر والسنغال ونيجيريا، والكاميرون، مما جعل الحكومات الإفريقية، تعقد النية لاختيارها والتنسيق معها، لمواجهة الجماعات الإرهابية والأفكار المنحرفة في دولهم.

وكشف عبدالرحيم الديب المتخصص في الشئون الصوفية المغربية، لـ"أمان" إن المغرب والجزائر ونيجيريا، تعتمد اعتمادًا كليًا خلال هذه الفترة، على الطرق الصوفية، لمواجهة الانحرافات والجماعات الإرهابية المتشددة في قارة إفريقيا، خاصة بعد تمدد تنظيم بوكو حرام المتطرف في نيجيريا، وتحوله إلى السنغال والكاميرون، مما يهدد بشكل أو بآخر دولتي الجزائر والمغرب، الأمر الذي أجبر الزعماء الأفارقة على دعم التيار الصوفي، ذي الطابع المسالم، لمواجهة هذه التيارات المنحرفة.

أضاف "الديب" أن الطريقة التيجانية، تتمتع بنفوذ كبير في إفريقيا، خاصة مع انتماء عدد من رؤساء الدول الإفريقية إليها، مثل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والرئيس النيجيري محمد بخاري، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، وغيرهم من الرؤساء الأفارقة، الأمر الذى جعل الجزائر تعتمد اعتمادا كليًا على علماء الطريقة التيجاينة، أما بالنسبة للمغرب، فدشنت مؤسسة علماء إفريقيا لمواجهة التشدد والتي تضم خيرة علماء الصوفية، من جميع أنحاء القارة الإفريقية، بالإضافة إلى الاعتماد على الطريقة القادرية البودشيشية، التي تمتلك جيشا من علماء التصوف الإسلامي، الذين كانت لهم العديد من التجارب، لمواجهة الفكر المتشدد خلال الفترة الأخيرة، خاصة في السنغال والصومال.

من جانبه قال أبوالفضل الإسناوي الخبير في الشئون الصوفية بمركز الأهرام للدراسات لـ"أمان" إن دول شمال وغرب إفريقيا، اعتمدت على التيارات الصوفية، اعتمادًا كبيرًا، خلال الفترة الأخيرة، من أجل القضاء على الأفكار المتشددة والانحرافات الكثيرة التي انتشرت في دولهم، بسبب التنظيمات المتشددة مثل تنظيم القاعدة، وتنظيم داعش، وبوكوحرام، وغيرها.