رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الجمعة 09/فبراير/2018 - 02:22 م

«السادات 81»... كتاب جديد يكشف أسرارا خطيرة عن العام الأخير في عهد الرئيس الراحل

«السادات 81»... كتاب
أحمد الجدي
aman-dostor.org/7643


كشف حمدي البطران، الكاتب والمؤلف المصري، تفاصيل كتابه الجديد "السادات 81" والذي فجر فيه مفاجآت كثيرة من العيار الثقيل تتعلق بالرئيس الراحل محمد أنور السادات وبالأخص في العام الأخير من حكمه وهو عام 1981 والذي شهد اغتياله في شهر أكتوبر وأثناء احتفاله مع القوات المسلحة بالذكرى الثامنة لنصر أكتوبر العظيم الذي حققه الجيش المصري على جيش الكيان الصهيوني، واستعاد على إثره كل أراضي سيناء بعد أن كانت واقعة تحت سيطرة إسرائيل.


ويقول البطران في تصريحاته الخاصة لـ "أمان" عن هذا الكتاب: عام 1981 بالنسبة للرئيس السادات كان عاما حاسما منذ وهلته الأول وكأن الإستعدادات كانت تجري خلال هذا الهام لاغتيال الرئيس محمد أنور السادات، فمع إطلالة العام الجديد أقنعه وزير داخليته، اللواء النبوي اسماعيل بأنه قد تم العثور علي تنظيم شيعي تابع لإيران، ويعمل في الخفاء من أجل العمل على عدم استقرار الأحوال في مصر، وكان توقيت الإعلان عن ضبط هذا التنظيم الشيعي ليلة عيد الميلاد المجيد للإخوة الأقباط، وهو نفس التوقيت الذي تم الإعلان فيه عن القبض على تنظيم شيوعي يسعى لقلب نظام الحكم، ومن هنا جاء السؤال الذي تداولته في الكتاب حيث قلت "هل كان الأمر مقصودا من النبوي اسماعيل من أجل إرهاب الرئيس، أو إرهاب الإخوه الأقباط والتضييق عليهم، أو إرهاب مصر كلها ؟.

وأضاف قائلا: الغريب أن أجهزة الأمن التي نجحت في أن تتصدى للتنظيمات الشيوعية والشيعية التافهة والتي لا قيمة لها تغاضت عن التصعيد الخطير الذي كان يمارسه أعضاء الجماعات الإسلامية وكونهم يعدون العدة ويجهزون السلاح لاغتيال السادات، كما تغاضت أيضا عن تعدي تلك الجماعات علي محلات الذهب المملوكة للأقباط وسرقتها في هذه الفترة من أجل الحصول علي المال اللازم لتمويل تنظيمهم الجديد، وقد تسبب هذا التصعيد غير المسبوق من الجماعات الإسلامية في تصعيد مقابل من جانب أقباط المهجر الذين كانوا يراقبون موقف الجماعات الإسلامية في مصر ويراقبون تنامي قوتهم، وكانت هذه التصعيدات من الطرفين سببا في توتر السادات كثيرا هذا العام.

يتناول الكتاب أيضا - وفقا لكاتبه - الخطاب السياسي للسادات الذي كان بتاريخ 14 مايو 1981 بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة التصحيح والانتصار علي مراكز القوى في الدولة، ذلك الخطاب الذي أعلن فيه أن المعلومات المؤكدة لديه تبين أن البابا شنودة الثالث يعمل من أجل إنشاء دولة مسيحية في الصعيد ابتداء من أسيوط وحتى آخر الصعيد، وكان الانفعال واضحا علي الرئيس وهو يتحدث الي ملايين المصريين الذين يستمعون إليه، ويتساءل الكاتب هنا ويقول: "من أين استمد الرئيس معلوماته البالغة الخطورة ؟".

ويرى حمدي البطران أن هذا الخطاب والخطاب الذي لحقه في سبتمبر عام 1981 والذي تحدث فيه الرئيس بنبرة قوية أمام مجلسي الشعب والشورى بمناسبة بداية الفصل التشريعي كان سببا في اغتياله والذي تسبب في دخول مصر في دوامة خطر كبرى.

وخص الكاتب المصري "أمان" في كشف تفاصيل أخرى في كتابه الجديد والذي يعرض حاليا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أكد على أن "السادات 81" سيشهد شهادة خاصة جدا من الحارس الشخصي لزوجة الرئيس الراحل حول تفاصيل ما بعد اغتياله، وماذا حدث في جثمانه بعد وصوله إلى منزله تمهيدا لتكفينه وتجهيزه للدفن بعد تأبينه عسكريا، كما سيشهد تصريحات صادمة أيضا من ابن شقيق الرئيس الراحل الذي شكك في وجود قاتل خفي هو من خطط للرئيس الراحل بعيدا عن الجماعة الإسلامية، ولا يزال هذا القاتل لم يحاكم حتى الآن.