رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الخميس 08/فبراير/2018 - 04:11 م

مؤلف رواية «سيدنا» لـ «أمان»: الرواية تتحدث عن الدخلاء على الدين الإسلامي.. وكيفية تنقية الأزهر الشريف منهم (حوار)

مؤلف رواية «سيدنا»
أحمد الجدي
aman-dostor.org/7625


علماء الأزهر رحبوا بروايتي.. وسكوت "الطيب" علامة رضاه عن عملي

الروايات ليست حرام في كل الأحيان.. والعمل الأدبي الذي يثير الغرائز ويحرض على الفتن محرم

لم يرفض أي من مشايخ الأزهر الشريف روايتي.. وهناك من حاول الإيقاع بيني وبين بعض المشايخ

أتمنى تحويل "سيدنا" لفيلم سينمائي.. وانتظروها على خسبة المسرح قريبا

اختلف مع إبراهيم عيسى في رواية مولانا.. ولكني أرفض منع عمله أو مقاضاته

.........

حققت رواية سيدنا نجاحا كبيرا في معرض القاهرة الدولي للكتاب الحالي كونها أول رواية أدبية يكتبها داعية أزهري على الإطلاق.
يدعى هذا الداعية الأزهري صاحب الرواية التي ناقشت أحوال الأزهر والجماعات الإسلامية في مصر "مصطفى الأزهري" وهو داعية شاب اتجه إلى عالم الأدب مع احتفاظه بعمله كداعية إسلامي ليكون بذلك فريدا من نوعه داخل الأزهر الشريف.

الأزهري في حوار خاص جدا لـ "أمان" يتحدث فيه عن روايته وما هي أهدافها وأهم ما تناولته وموقف الأزهر الشريف منها.. فإلى نص الحوار.

بداية هل رواية سيدنا كانت ردا على رواية مولانا للكاتب الصحفي الكبير إبراهيم عيسى ؟
رواية سيدنا ليست ردا على رواية بعينها ولكنها رد على بعض الافكار التي قد يتبناها مؤلف هذه الرواية أو تلك، ولذلك أرفض أن يحسبها البعض ردا على أحد.

ماذا كان رد فعل علماء الأزهر على تلك الرواية؟
تقبل علماء الازهر الرواية بالقبول والاستحسان كنمط تأليف جديد يواكب روح العصر لأحد ابناء المؤسسة الازهرية، وسعيد جدا بهذا رد الفعل.

ولكن بعض مشايخ الأزهر في السابق حرموا الروايات؟
نعم توجد هناك روايات تثير الغرائز، وتزكي الشهوات وتطعن في المقدسات الدينية وتثير الكراهية وتحرض على العنف، ولذلك فهي محرمة.

ماذا كان رد فعل الشيخ أحمد الطيب على روايتك تلك؟
الدكتور احمد الطيب حفظه الله يمثل المؤسسة الازهرية والمؤسسة لم تصدر بيان حول ذلك ونظن أن السكوت علامة عن الرضا لا سيما في ظل الدعم المعنوي من قبل علماء الازهر قاطبة لي ولروايتي الجديدة.


ما أبرز ما تناولته في رواية سيدنا؟
رواية سيدنا هي قصة تعتمد في بنائها على مجموعة من الحوارات بين سبعة أشخاص ينتمون إلى بيئات مختلفة وثقافات متعددة واهتمامات متعددة وقناعات متباينة، وشخصيات الرواية منهم من ينتمي إلى التيارات المتطرفة ومنهم من يعد نفسه في عداد المثقفين القانعين بكل ما هو وافد ودخيل والقانطين من كل ما هو تراثي وأصيل ومنهم صاحب الأيديولوجية السياسية الهادف لكسب شعبية الجماهير حتى ولو لم يكن يملك شيئا نافعا يقدمه سوى الصراخ والعويل، أما بطل القصة شاب أزهري جميل يعرف طريق النور ويتمنى أن يعم الخير وينتشر بين الناس السرور يفهم الإسلام فهما خالصا نقيا خاليا من شبهات المغرضين ومغالاة الجاهلين، فاهم لأدوات العلم وموقن بالفارق الكبير بين العلماء وأصناف المتعلمين مدرك للواقع يعرف كيف يتعامل مع كل الجماعات في شتى المواقع ويدفع شبهة كل مشكك بالرد القانع القاطع.
كما القيت الضوء على التقارب الشديد في الأهداف والوسائل والقناعات بين السلفية والإخوانية والداعشية، وقمت بمناقشة مفهوم البدعة ومصطلح السلفية، مع التركيز الشديد على الفرق بين العلم والمعلومات، وبراءة الأزهر الشريف من كل دخيل عليه وبيان حقيقة الأزهري الصادق، وضرورة تنقية الأزهر الشريف من كل الدخلاء، كما قمت بمناقشة مشكلة المثقفين مع التراث الإسلامي، ومناقشة قضية الاعتماد على العقل وحده للوصول إلى الحقيقة وتجاهل العلماء، وكذلك قمت بالرد على بعض الشبهات مثل:
الشؤم من المرأة
النساء ناقصات عقل ودين
ضرب المرأة
الحجاب رجعية وتخلف
خرافة ظهور المهدي
انتشار الإسلام بالسيف
تكفير الحاكم والمحكوم
هدم الأضرحة والصلاة في مساجدها
الدولة الدينية والدولة المدنية
تناول بيان أهم صفات الخوارج
بيان حقيقة التصوف الإسلامي
من يستحق ان يتكلم في تفسير القرآن؟
الجامع الأزهر ودلالته المعمارية والزي الأزهري ودلالة ألوانه.
الواقع الإسلامي داء ودواء.
كيف نعيش متعاونين متحابين نافعين لمجتمعاتنا رافعين رايات أمتنا مع اختلافنا دينا ومذهبا.

إذا ما هذا الهدف من الرواية؟
نعم أو من الممكن أن نوصف هدف الرواية باختصار على انه عرض بعض القضايا المغلوطة في المجتمع والرد عليها وتصحيح المفاهيم عند بعض التيارات بأسلوب بسيط يفهمه كل فئات المجتمع.

كيف صورت الشيخ الأزهري في هذه الرواية؟
صورته طالب علم يحسن التلقي مدرك لواقعه المعيش وهو المتحدث بلسان سيدنا في محاورة ومناقشة المسائل التي تطرحها التيارات الموجودة على الساحة.

لماذا أطلقت على روايتك اسم "سيدنا"؟
لأن هذا الاسم من اشهر الفاظ التحلية لعلماء الاسلام من عهد الصحابة الى يوم الناس هذا، ولهذا اخترته لرواتي.


كيف تقيم رواية مولانا للكاتب الصحفي الكبير إبراهيم عيسى ؟
نختلف مع الكاتب في مجموعة من الأفكار لكن يجب علينا ان نواجه الفكر بالفكر لأن منع الأطروحات الادبية والفنية ليس حلا لمواجهات الازمات المتتابعة فأنا لست مع ملاحقة اي عمل أدبي او فني قضائيا مهما كان.


هل تسعى لأن تتحول روايتك إلى فيلم على غرار فيلم مولانا؟
قد تختلف الوسائل لكن المهم ايصال الافكار ولا مانع لدي من تحويل هذه الرواية الى فيلم، وللعلم قريبا جدا ستتحول روايتي إلى مسرحية، ومؤخرا قد تلقيت عرضين من شركتي انتاج لتحويل الرواية إلى مسلسل.

ما ردك على هجوم البعض عليك كونك أزهري وتكتب الروايات؟
إن الذي يهاجم مضمون الرواية نقابل هجومه بالرد العلمي والفكر بالفكر والحجة بالحجة؛ أما الذي يهاجم شخصي فلا مجال للرد عليه لأننا تعلمنا في الازهر عدم مقابلة الاساءة بالاساءة لا عن ضعف ولا عن عجز ولكن لا نرد عليه من منطلق اننا تربينا على منهج أخلاقي تعلمناه من الحبيب صلى الله عليه وسلم.

هل تنوي الاستمرار في عالم كتابة الروايات؟
نعم يسر الله لنا ذلك ولدينا مشروع لسلسة من الروايات الازهرية، وأتمنى أن تحقق نجاحا كبيرا.

هل رفض أحد من علماء الأزهر روايتك؟
لم يحدث ذلك بل وجهت القبول والاستحسان والثناء الجميل من استاذتي حفظ الله الازهر وحفظ علمائه.

ولكننا سمعنا انك تعرضت لمضايقات مؤخرا أثناء دخولك جامع الأزهر؟
القصة كلها كانت بسبب إصرار أحد أفراد الأمن على تفتيشي كل مرة أدخل فيها الجامع رغم أنه يعرفني ويراني مرتديا زيي الأزهري دون أن يفتش غيري من الداخلين، وقد أثار هذا غضبي بشدة، وعلمت أن سببه أن البعض حاول الإيقاع بيني وبين مشايخ وقيادات محترمة داخل الأزهر من خلال محاولة إقناعهم بأني ذكرتهم في روايتي ووصفتهم بصفات مسيئة كون اسم أحد أبطال الرواية يتشابه مع أسمائهم، وهذا لم يحدث بالطبع فأنا أكن الاحترام لجميع من في الأزهر كبيره وصغيره.