رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
تقارير وتحقيقات
الخميس 08/فبراير/2018 - 12:11 م

بعد تقرير «بلومبرج».. مصادر: الإخوان تحاول تخدير أتباعها بمزاعم المصالحة

بعد تقرير «بلومبرج»..
أحمد ونيس
aman-dostor.org/7616

ما بين الحين والآخر، تخرج جماعة الإخوان الإرهابية، بمزاعم حول إعلان المصالحة مع الدولة المصرية، بعد فشل الجماعة في تنفيذ مخططاتها منذ 30 يونيو حتى الان، وكان آخر هذه المحاولات ما خرجت به صحيفة "بلومبرج" الأمريكية، ناقلة عن مصادر داخل "الإخوان" لم تسمهم، ان "النظام المصري عرض على الجماعة التصالح".

وعلى الفور بدأت الصفحات الإخوانية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تتناقل التقرير واستكمال المزاعم أن ما يحدث معهم الآن هو "ضغط لقبول هذه الصفقة"، بينما رحب بعضهم بذلك بحجة "إعادة إحياء الجماعة".

وللترويج لهذه الأكاذيب التي لم تعلن عنها الدولة المصرية بالأساس، خرجت الجماعة ببيان عبارة عن صفحتين، أصدرتهما جبهة الشباب، زاعمة أنها ترفض أي محاولة من شأنها إعادة الجماعة للحياة السياسية قبل إعادة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم.

بينما صمتت الجبهة المسماه بـ"العواجيز" أو "القيادات التاريخية" ولم يخرج عنها أي بيان أو تعليق على الواقعة التي خرجت من إحدى الصحف التي كان لها مواقف سابقة مؤيدية للجماعة وفكرها.

من جانبها كذبت صحيفة "الجريدة" الكويتية، مزاعم جماعة الإخوان الإرهابية، ووكالة "بلومبرج"، حول سعي الدولة المصرية لإجراء تصالح مع الجماعة، من خلال التواصل مع القيادات المسجونة على ذمة قضايا عنف وإرهاب.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر حكومي لم تسمه، نفيه لما نقلته وكالة "بلومبرج" عن مصادر في تنظيم الإخوان الإرهابى، بإجراء أي تواصل مع عناصر التنظيم، لبحث التوصل إلى اتفاق مصالحة يقضي بالإفراج عنهم مقابل ابتعادهم عن الحياة السياسية؛ وأكد المصدر أن إطلاق مثل هذه الأكاذيب والشائعات في هذا التوقيت، يؤكد النوايا السيئة والمغرضة التي تستهدف استقرار الشارع المصري من جهة، وعلاقات القاهرة الخارجية من جهة ثانية، لاسيما مع دخول البلاد في مرحلة انتخابات رئاسية، مشددا في الوقت نفسه على ثوابت الدولة المصرية وقيادتها السياسية، القائمة على عدم التصالح والتسامح مع من تلطخت أياديهم بالدماء.


قال طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق، إن التقرير الصادر عن صحيفة "بلومبرج"، بشأن تصالح الدولة المصرية مع جماعة الإخوان الإرهابية، ماهو إلا "أوهام إخوانية تدل على الأزمة الحقيقية التي وصلوا إليها وانسداد كل الطرق أمامهم".

وأما عن الأسباب الخلفية لهذه التصريحات، يقول البشبيشي في تصريح خاص لـ"أمان"، أن "هذا الحديث الذي يطل علينا من وقت لآخر هو خطاب لتخدير قواعدهم والترويج بأن النظام في مصر يستجدي المصالحة معهم وهم الذين يمتنعون فيعطي ذلك شعورا بالانتشاء والإحساس بالانتصار وهو ما تكذبه الحقائق على الأرض".

وأوضح أن "المصالحة مستحيلة وكل أجهزة الدولة مستنفرة من أجل حماية البلاد من بقايا التنظيم وهناك اعتقاد يؤمن به صانع القرار في مصر وخلفه ما يشبه التجماع الوطني بأن الاخوان تنظيم معاد لمصر ورفع السلاح على المصريين وسفك دماء غالية من أبناء الجيش والشرطة ويتم الاطفال ورمل النساء وتآمر على الشعب المصري واستقوى بأعداء مصر في الخارج".

وكان الرئيس السيسي أدلي بتصريحات تليفزيونية خلال زيارته لفرنسا، مع قناة فرانس 24، حول إمكانية إجراء مصالحة مع الإخوان، أكد فيها أن الشعب المصري وحده هو من يحدد ذلك وليس الرئيس، وتابع: "الشعب المصرى فى حالة غضب شديد ويجب على الآخرين وضع ذلك فى الاعتبار".

يذكر أنه منذ ثورة 30 يونيو، خرجت العديد من المبادرات للتصالح بين الدولة والإخوان، ومن الشخصيات التي طرحت تلك المبادرات الدكتور أيمن نور الهارب في تركيا، كذلك الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية.

كما خرجت مبادرات أخرى للتصالح من داخل الإخوان، فوفقًا لبيانات الجماعة، فقد كلف محمود حسين الأمين العام للجماعة والهارب منذ 30 يونيو، بفتح قنوات اتصال مع عدد من القوى السياسية والشخصيات العامة؛ للبدء في حوار مع الدولة.