رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
حوارات
الأحد 21/يناير/2018 - 10:26 م

وزير الأوقاف الفلسطيني: شد الرحال لـ«الأقصى» ليس تطبيعًا (حوار)

وزير الأوقاف الفلسطيني:
أميرة العناني
aman-dostor.org/6077

-السيسى وحد المسلمين والمسيحيين فى القدس بدعوته للمصالحة

حذر وزير الأوقاف الفلسطينى، الشيخ يوسف أدعيس، من تداعيات محاولة الاحتلال الإسرائيلى فرض هيمنته الكاملة على القدس، مطالبًا العالم الإسلامى بشد الرحال إلى «الأقصى» بعد فترة طويلة من القطيعة، على اعتبار أن الزيارة تعنى التطبيع مع المحتل.


وفى حوار مع «أمان» بعد حضوره مؤتمر «نصرة القدس»، الذى عقده  الأزهر الشريف  بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، فى القاهرة قبل أيام، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، قال «أدعيس» إن زيارة الأقصى حاليًا ليست تطبيعًا لأنه «محاصر»، وإن زائر السجين لا يُطبع مع السجان حين يريد زيارته.

■ بداية.. ما الذى يجب أن يُقدمه كل عربى لنصرة القدس؟

- هناك واجب على الأمة العربية والإسلامية، لأن المدينة المقدسة الآن «محاصرة»، والمواطن المقدسى يتعرض للاضطهاد والقتل والتهجير من القدس، وهذا يحتاج إلى تقديم دعم مادى لمواصلة الاستمرار فى الصمود أمام الاحتلال الإسرائيلى. وأطلب من كل مسلم «عربى ومسيحى» أيضًا بأن يشد الرحال للقدس للتأكيد على عروبة المدينة المقدسة.

■ الرئيس الفلسطينى دعا إلى شد الرحال للقدس.. فهل هذا هو التوقيت المناسب؟

- العزوف عن زيارة القدس كمبدأ سياسى أثبت فشله، ونحن الفلسطينيون قيادة وشعبًا نطلب من المسلمين شد الرحال إلى القدس، لأنه أصبح ضرورة حتمية، وبالتالى عندما أعلن البعض مقاطعة زيارة القدس أثّر بالسلب على القضية الفلسطينية.
ندعو الأمة الإسلامية إلى شد الرحال للمسجد الأقصى تأكيدًا على عروبة المدينة المقدسة، ورفض اعتبار زيارة القدس تطبيعًا مع إسرائيل، لأن زيارة السجين ليست تطبيعًا مع السجان، ومهما كانت الظروف يجب زيارة القدس مساندة لأهلها وتأكيدًا على هويتها العربية الفلسطينية.

■ كيف قرأت المشهد الدولى بعد قرار الرئيس الأمريكى بشأن القدس؟
- قرار «ترامب» مشئوم ومدمر ويُعد تحديًا سافرًا للعرب «مسلمين ومسيحيين»، بل إنه يُعد بمثابة «وعد بلفور الثانى»، الذى أعطى مَن لا يملك لمَن لا يستحق بعد قرن بالضبط من الوعد الأول المشئوم.

■ وماذا عن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين فى القدس؟

- هناك علاقات قوية بين «المسلمين والمسيحيين» فى الديار المقدسة، كما أن قرار الرئيس الأمريكى زاد الشعب الفلسطينى توحدًا، وهى حاليًا على أفضل ما يكون فى ظل المصالحة التى يرعاها الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى نشكره على هذا الدعم لوحدة شعبنا، فالمؤامرة «الأمريكية – الإسرائيلية» علينا زادتنا توحدًا، وما يجرى فى الانتفاضة الحالية خير شاهد حيث يقف الجميع ضد قوات الاحتلال.

■ نأتى إلى المقدسات الفلسطينية والوقف.. كيف يتعامل معها الصهاينة؟
- الوقف الفسلطينى نسبته كبيرة جدًا، والأوقاف تحرص وترعى الإشراف عليه، ورغم الاعتداءات الفلسطينية على كثير من الأملاك الوقفية لكن ذلك خارج عن إرادتنا فالاحتلال يتصرف بكل همجية، وهناك أكثر من ٩٥ اعتداءً وانتهاكًا للمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمى الشريف ودور العبادة، وكان من نصيب الأقصى ٤٥ انتهاكًا منها.

■ يمتلك المسلمون ٧٥٪ من الأوقاف الإسلامية فى القدس.. فكيف يُمكن الحفاظ عليها؟
- قوات الاحتلال تهيمن على جميع الأراضى الفلسطينية وليست الأوقاف فقط، وسرقت الوثائق التى تُثبت الملكية الفلسطينية لتلك الأوقاف مثلما حدث فى سرقة مفتاح باب المغاربة بعد عدوان ١٩٦٧، لطمس الهوية والملكية الفلسطينية من عليها.
ونحن نسعى الآن للحفاظ على الوثائق الأصلية والتى يوجد بعضها فى فلسطين، والبعض الآخر فى مصر والأردن وتركيا.