رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الأحد 21/يناير/2018 - 07:29 م

«حدود الدم ».. خديعة الإمبراطورية الفارسية في كتاب جديد

«حدود الدم ».. خديعة
كتب : عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/6067




بعد مرور مائة عام على اتفاقية سايكس بيكو، هل انجح ايران في إقامة امبراطورية فارسية، حول هذا الموضوع صدر حديثًا عن دار "المعالي" للنشر والتوزيع بالقاهرة كتاب جديد ضمن إصداراتها هذا العام، للكاتب الصحفي أحمد الفولي بعنوان " حدود الدم " تحدث فيه عن الانتهاكات الإيرانية داخل المنطقة العربية وما تسببت فيه من قلاقل ودماء في سبيل تحقيق مشروعهم الموهوم والذي يستهدف ضم البلاد العربية للمشروع الفارسي التوسعي.
وتناول مؤلف الكتاب فيه إلى البصمات اليهودية التي تركتها يد "عبد الله بن سبأ" ورفاقه بشكل واضح لدى الروافض لا سيما النظام الإيراني على وجهه التحديد، وأن أوجه الشبه بين الفريقين –الروافض واليهود- كثيرة، منها الرغبة الجارفة في الانتقام من العرب والمسلمين؛ لإقامة الإمبراطورية الفارسية الزائفة ولو على حدود من دم.

وأوضح الكتاب، أن التاريخ يؤكد أن هذا النظام الإيراني لا يرتوي من الدماء، ومن أكبر الشواهد على ذلك ما يفعلونه في أنفسهم من طقوس ابتدعوها، فلا تتعجب عندما ترى حوادث القتل الجماعي والتمثيل بجثث المسلمين والرقص على أشلائها في العراق وسوريا واليمن وغيرها.

وحول المستفيد من الاحداث الحالية بالمنطقة العربية، يقول الكاتب: إنني عندما دققتُ في الأحداث يَمنة ويَسرة، لم أجد مستفيدًا من سقوط العراق وسوريا واليمن وغيرهم من الدول أبرز من طهران، التي تطمع في إقامة الإمبراطورية الفارسيّة المزعُومة ولو على جماجم الخلق، مشيرًا إلى الحقد دفين، والكُره عجيب، الذي تُكِنّه الدولةُ الفارسية لكل من هو عربيّ فضلًا عمّا هو مسلم سُنِّي، في الوقت الذي لا ينتبه فيه الكثيرون من أبناء الأمة لهذا الخطر الداهم الذي سيلتهم كل من يعترض طريقه.
واتهم صاحب الكتاب النظام الإيراني بالتورط الصريح في قتل عشرات الملايين من العرب والمسلمين، في سوريـا واليمـن والعـراق والأحواز، وجعلهم بين مُعتقل أو طريد أو قتيل، أو لاجئ سياسيّ، أو نازح يعيش في خيمة بعدما كان أميرًا لمنطقته أو كبيرًا لقبيلته، والراعي الوحيد لكل هذا هو نظام الملالي في «طهران».
ليست هذه فحسب فتنول الكتاب الجديد البلاد ما قامت به إيران من محاولات تمزيق وتقطيع أواصر البلاد العربية بإشعال النزعات الداخليه والعرقية والطائفية، موضحا أن المشروع الصفويّ مُمتد، ويستهدف إقامة الهلال الشيعي، والذي من ضمنه مِصر، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، والإمارات العربية، والكويت، وسلطنة عُمان، وبلاد الشام وغيرهم، كل ذلك تحت سمع وبصر المجتمع الدولي وبِدعم غربيّ واضح لتقديم «إيران» لتكون شرطيَّ المنطقة الجديد.
وحول ملشيات الحشد الشعبي ودورها الإرهابي يقول المؤلف " إن ما يتبادر إلى ذهن الكثيرين عند ذكر «فيلق القدس» هو مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى الأسير، تظن انه الوية للدفاع عن الاقصي والمقدسيين، إلا أنك تتعجب عندما تعلم أن «فيلق القدس» هو التنظيم المُسلّح المكلف من الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ العمليات الخارجية العسكرية في شتى المناطق ليس في العالم الغربيي ولكن في العالم العربي والإسلامي، ورغم ذلك لم يوجه "فيلق القدس " رصاصة واحدة ولا حتى حجرًا على الكيان الصهيوني اللقيط المغتصب لأرضنا ومقدساتنا في فلسطين.
واشار الفولي في كتابه الجديد الذي صيصدر قريبا " أنه لكي يزول العجب فلك أن تعلم حقيقة ما يسمي ملشيات "فيلق القدس" التي تقدس ولاية الفقيه، وحقيقة قائد التنظيم الذي يسبح بحمد خامنئي، وهو أحد أكبر المتسببين في سفك دماء المسلمين، ذلك المدعو "قاسم سليماني "، أحد أكبر مجرمي النظام الإيراني، وأحد أبرز المتورطين في سفك دماء عشرات الآلاف من أبناء العرب والمسلمين في العراق وسوريا واليمن وغيرها ".
ويضيف "إن "فيلق القدس" تم الإعلان عن تأسيسه بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)؛ في الوقت الذي لا زالت فيه ميزانية "فيلق القدس" حتى هذه اللحظة أمرًا سريا، إذ لا تخضع حتى لمناقشة البرلمان، ولا يُعلم على وجه التحديد عناصر هذا التشكيل العسكري الذي يضم أطيافًا مختلفة".
وحول نشاة سليماني: " يقول نشأ في أسرة فقيرة ريفية –كما سيتضح- بتفصيل في تفاصيل الكتاب، وكان يعمل كعامل بناء، ولم يُكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط، ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان والتي تعد من أهم المدن فی ایران، حتى انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، حيث انضم إلى الحرس الثوريبعدها ".
والسؤال الذي يطرح نفسة.. كيف تحول هذا الرجل الفقير، الذي لم يكمل تعليمه، ليكون أحد أضخم رموز النظام الإيراني، بل وقائد أكبر ذراع مسلح لتنظيم العمليات الإيرانية الخارجية في المنطقة؟
كثيرا ما روج بعض النخب المثقفة للمشروع الإيراني في المنطقة العربية، وكثيرًا ما توجه بعضهم إلى ايران من أجل السياحة الفكرية والثقافية، ورجع لنا ينقل المظاهر الحضارية والسياسة التي عندهم في إشارة واضحة للتطبيع مع كيان إمبراطوري يسعي إلي التغلغل في المساحات الفراغية في العالم العربي بحجة أقدميته وريادته وحضارته، ولم تتناول المكتبة العربية حقيقة هذا التغلغل إلا في بعض المشاهدات والكتابات غير المنتشرة، لعل هذا الكتاب يكون واحدا من هذا المؤلفات التي تسد حاجة المكتبة العربية في هذا الشأن.