رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
رئيسا التحرير
ماهر فرغلي
صلاح الدين حسن
ما وراء الخبر
الجمعة 19/يناير/2018 - 07:37 م

عٌروبة القدس.. ودور الأزهر عبر التاريخ لنٌصرتها

عٌروبة القدس.. ودور
كتب : رباب الحكيم
aman-dostor.org/6010

تعد عٌروبة القدس ثابته منذ قدم التاريخ، وتجميع كثير من المصادر التاريخية علي أن المدينة كان يسكنها العرب الكنعانييين وأول من سكنوها ورفعو عمرانها هم العرب، ويعد توضيح هذه الحقائق مسؤولية دينية وحضارية تقوم به كثير من المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية.

ولدي الأزهر الشريف دور عبر السنوات الماضية وجهوده في نصرة عٌروبة القدس والقضية الفلسطنية، وكذلك الحفاظ على الهٌوية المقدسة للمدينة العريقة كنوع من انواع حماية المشاعر الدينية لدي المسلمين والمسحسن في العالم بأكمله.

قيمة القدس.. الرمزية والمكانية

ويعتبر الأزهر الشريف قيمة القدس كبيرة بين أفئدة المسلمين والمسحيين بالعالم، وتتمثل أهميتها الروحية والدينية عند أهل الأديانات السماوية كلها، وكما تتشكل القيمة الرمزية في قدسيتها، حيث أنها موطن الأنبياء ومنزل وحي السماء.. يرتبط تاريخ القدس بتاريخ فلسطين منذ ستة آلاف سنة، وحملت الأرض المقدسة اسم "أرض كعنان" نسبة إلى قبيلة كعنان العربية قبل مجيء اليهودية والمسحية والإسلام، ومن ثم أطلق عليها اسم "فلسطين".


كما تٌعد القدس من أقدم مدن العالم وتنسب إلى العرب؛ فيتضح من خلال المصادر التاريخية والدينية، وخصوصًا التوراة على أن العرب "اليبوسيين " ظلوا يسكنون هذه الأرض-كعنان- حتى عصر نبي الله داود وابنه سليمان -عليهما البسلام-، ولم يخرجوا منها حتى بعد دخول اليهود الأوائل بها، وكذلك تفرق التوراة بين أورشليم "القدس" وبين مدينة داود "صهيون"، وكما ثبت أن اليهود عاشوا سبعين سنةً مع أهل كعنان وهي الفترة الوحيدة للوجود اليهود بالمدينة.

ادعاءات صهيونية في تزييف التاريخ

وفند الازهر الشريف في مؤتمرة العالمي الأخير عن نصرة القدس كل الدعوي الصهيونية العالمية التي سعت إلى تزييف التاريخ الفلسطيني العربي القديم.. وكشف المؤتمرجهود اليهودعبر تسخير حشود من الباحثين الغربيين في خلق تاريخ للمدينة المقدسة يخدم أهدافها الاحتلالية بربط الصلة بين التاريخ اليهودي والدولة الصهيونية المغتصبة، بما يحقق أكاذيبهم في كتب وأساطير تلمودية.. يتبين الإنفصال الشاسع بين التاريخ التوراتي والمكتشفات الأثرية وذلك من خلال مقارنة.

حيث بين الازهر ما تتعرضت له مدينة القدس ومعظم الأراضي الفلسطنية منذ احتلال فلسطين عام 1948م حتى الآن من محاولات إلى إلغاء تاريخها وتزوير هويتها، ومحاولة الاحتلال محو كل ما هو عربي وإسلامي من هذه البلد وكيف فعلت الإنتهكات الصهيونية، بالشعب الفلسطيني الأعزل ودور سلطات الإحتلال الإنسانية من منع رفع الأذان في المدينة وغلق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين بالإضافة إلى أعمال الحفريات الجارية تحت الأقصى للبحث عن هيكل داود المزعوم وتكوين مدينة سٌفلية تحت المسجد الأقصى التي تهدد كيانه بالإنهيار. 

مواجهة رجال الأزهر للتهويد 

ناصر الأزهر على مدى تاريخه الحق العربي والإسلامي في مدينة القدس ومتصديًا لإجراءات التهويد التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني، محذرًا من الاعتداء على المقدسات أو التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني، كما يطالب بحق المسلمين في السيادة على الحرم القدسي. 

وعلي سبيل المثال أصدرالأزهر فتوى عام 1954م تحرم بيع الأراضي لليهود، علاوة على ذلك صرح لجنة الفتوى بالأزهر فتوى لدعم الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936م، أيضًا حرم من يبيع الأراضي الفلسطنية لليهود وأن يعمل سمسارًا لترويج هذا البيع بتشديد حكم الله على من يعين أعداء الدين ويتخذهم أولياء من دون المؤمنين. 

كما صرح مفتي الديار المصرية السابق في عام 1990م الشيخ حسنين محمد مخلوف فتوى تٌوجب الدفاع عن فلسطين والأراضي المقدسة بالنفس والمال واعتباره واجبًا شرعيًا على القادرين من أهلها وأهل الدول الإسلامية ومن نكص عن القيام بهذا الواجب مع الاستطاعة كان آثمًا، والدعوة إلى الوحدة الإسلامية من أجل نٌصرة القدس. 

كما أصدر الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر في نوفمبر 2011م "وثيقة القدس"، بعد الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية، خاصة المسجد الأقصى، وتهويد معالم الحرم القدسي الشريف، مؤكدًا فيها عٌروبة القدس ورفضه تطبيق قرار التقسيم الزماني والمكاني على الحرم االقدسي.. قائلًا: إن لا يحق لأحدمن غيراالمسلمين إقامة شعائره في المسجد الأقصى.