رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
قراءات
الثلاثاء 16/يناير/2018 - 07:07 م

كتاب جديد يرصد فشل الإخوان فى الحكم والسياسية

كتاب جديد يرصد فشل
كتب عمرو عبد المنعم
aman-dostor.org/5886
كتاب جديد يرصد فشل

صدرحديثًا للباحث جمال رفيق عوض عبادي كتاب بعنوان "لماذا فشل الإخوان المسلمين في تجربة الحكم، ثورة 25 يناير أنموذجًا"عن دار نشر نوافذ.

ويعد الكتاب اول دراسة نقدية سياسية ترصد تجربة حكم الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية عقب ثورة 25 يناير. 


الكتاب يقع في أربعة فصول حيث جاء الفصل الأول بعنوان:"علاقة الإخوان المسلمين بنظام حسني مبارك قبل ثورة 25 يناير -2011"، حيث إستطاع نظام مبارك طوال فترة حكمه أن يأطر جماعة الإخوان المسلمين بما يخدم مصالحه، وذلك حسب طبيعة المرحلة التي كان يمر بها، رغم نجاح الجماعة في قدرتها على إعادة بناء هياكلها وتجديد أطرها، وتوسيع قاعدتها ومشاركتها السياسية في العملية السياسية المصرية رغم كونها جماعة محظورة.

وأكد الباحث في هذا الفصل أن استخدم نظام مبارك للجماعة في بداية فترة حكمه حيث كان بحاجة إلى استقرار الساحة السياسية، وتفريغ قدراته لمواجهة الجماعات المتطرفة الأخري مما مكن النظام من تثبيت أركان ودعائم حكمه مستعينا بالإخوان في هذه الفترة.

وشرح الكاتب دور الإخوان في مساعدة النظام على تخفيف الضغوط الأمريكية عليه في تطبيق الديمقراطية والانفتاح السياسي، ذلك من خلال صفقة الإنتخابات في عام 2005، لم يرفض الإخوان فكرة التوريث بشكل مطلق بل خضعت للمساومة وما يمكن أن يحصده الإخوان لتحسين ظروفهم ومشاركتهم في الحياة السياسية المصرية.

وجاء الفصل الثاني بعنوان:"مفهوم الحكم عند جماعة الإخوان المسلمين" ، حيث خلص إلي أن جماعة الإخوان المسلمين تبرر رؤيتها السياسية والأيديلوجية من مبادئ الشريعة الإسلامية، وهي تستند في جميع التفاصيل إلى الشرع الإسلامي دون إجراء اجتهادات فقهية وسياسية جديدة. كما أن للإخوان المسلمين موقف صارم من تولي المرأة أو فرد من غير المسلمين للإمامة الكبرى، وهي المتمثلة في المناصب السياسية العليا في الدولة، كما أن الإخوان المسلمين في موقفهم التقليدي يرفضون الأحزاب والتحزب.

الفصل الثالث:"سلوك الإخوان المسلمين السياسي بعد ثورة 25 يناير وتداعياته على الساحة المصرية بينما جاء الفصل الثالث بعنوان "سلوك الإخوان السياسي وموقفهم من عدة قضايا برزت على الساحة السياسية المصرية " فشرح موقفهم من التعديلات الدستورية، انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى والانتخابات الرئاسية وجولتها الأولى والثانية تم تحليل الانتخابات بالأررقام والأحداث وما تعنيه وما انعكاساته في الشارع المصري.

كما استعراض هذا الفصل قصة الإعلان الدستوري وموقف مختلف التيارات السياسية منه،وتداعياته على مصر والمصريين. 

وتناول بشيئ من التفصيل بروز وظهور حركة تمرد وثورة 306، كما استعرض الباحث علاقات الإخوان مع الدولة المصرية ا وعلاقاتها المشبوهة على الساحة الدولية.

وفي الفصل الرابع والأخير اخرج الباحث جملة من "الاستنتاجات"عن فشل الإخوان المسلمين في حكم مصر رغم امتلاكهم القيادات والكفاءات العلمية والنقابية، إلا أنهم لم يكن لديهم رجال دولة بالمعنى الاحترافي المهني أدي بهم في اواخر ايام حكمهم إلي التواري والهروب من مواجة الناس. 

وأرجع المؤلف سبب الفشل السياسي أنهم لم يمتلكوا من التصورات والرؤى ما يؤهلهم لحكم مصر، بفعل عامل المفاجئة التي وقع فيها الإخوان كونهم لم يتصوروا أن يصلوا إلى سدة الحكم بهذه السرعة، مما أوقعهم مع مختلف القوى والأحزاب السياسية المصرية إلى جانب صدامهم مع الدولة المصرية.

وحول الشعور النفسي والفكري للإخوان في هذه الفترة قال الباحث:" كان شعور الإخوان بالطهرية والاستعلاء حشد جموع الشعب المصري بقواه السياسية، إضافة إلى القوى الإقليمة التي عملت على سقوطهم، وبذلك فقدوا مظلوميتهم التاريخية لأنهم أصبحوا وجهًا لوجه من الشعب المصري.

الكتاب يقع في 386صفحة به اكثر من 218 مرجع في قائمة المرجع، وهو في الاصل رسالة ماجستير قدمت لجامعة نابلس في فلسطين به توثيق للأحداث السياسية التي لم يستطع الإخوان ان يؤسسوا فيها لمرحلة ساسيية جديدة بعد ثورة يناير، وعلي حد تعبير الباحث ـ

إقتصرت ممارسات الإخوان على المغالبة إلي السلطة رغم انهم كانو يرفعون شعارًا غير هذا (مشاركة لا مغالبة) وفى مخالفة حتي لقواعد الوعد والوفاء مع الآخرين مما ساعد علي فشل تجربتهم سريعا وخروجهم من المشهد السياسي.