رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الخميس 11/يناير/2018 - 12:55 م

بالصور.. حقيقة بطل تسريبات قناة «الإرهابية»

لقطة من التسريب المزعوم
لقطة من التسريب المزعوم
محمود إبراهيم
aman-dostor.org/5701

"المقدم إمام".. اسم لفرد أمن بمدينة الإنتاج الإعلامى
الصور المتداولة لشخص يعمل فى شركة «فالكون» للأمن


كشف مصدر أمني رفيع، حقيقة "ألعوبة" تسجيلات جماعة الإخوان الإرهابية، التي أطلقوا عليها لقب "تسريبات" لعدد من الإعلاميين المصريين بشأن قضية القدس.

وقال المصدر، في تصريحات خاصة لـ"أمان"، إنه لا يوجد شخص يدعى "المقدم مصطفى إمام"، وأن الصورة المتداولة لفرد أمن في مدينة الإنتاج الإعلامي، لافتًا إلى أن الصورة التي نشرتها إحدى قنوات الإخوان والتي تبث برامجها من تركيا، لشخص يجلس على مكتب وأمامه لافتة عليها المقدم إمام، مدير عام قطاع الأمن "غير حقيقية" وتم تركيبها.

صورة نشرتها قناة
صورة نشرتها قناة الإخوان

وفي محاولة منها للتستر على فضائحها، نشرت القناة التابعة للجماعة الإرهابية،١١ صورة للشخص نفسه أمس، وعنونتها بـ"ردًا على كل المشككين في التسريبات.. تعرف على المقدم إمام بطل تسريب الأذرع الإعلامية"، غير أن الصور ذاتها كانت دليل إدانة كشفت محاولة الجماعة الخبيثة.


وظهر في الصور المدعو "المقدم إمام" يجلس بجوار أمين شرطة، بينما يجلس الأخير في شكل غير لائق- حيث "يضع رجلًا على رجل"- وهو لا يليق في الجلوس أمام رتبة أمنية رفيعة "مقدم"، وظهر في صورة أخرى المدعو "إمام" بجوار لافتة  لشركة "فالكون" للأمن. وفي صورة أخرى ظهر أمام مدخل قناة "العاصمة"، يتباهى بالتقاطه الصور مع أحد المواطنين الآخرين.

كانت قناة تابعة للإخوان، نشرت "فيديو"، تحت اسم "توزيع الأدوار"، أشارت فيه إلى وجود صلة بين المدعو "المقدم مصطفى إمام"، وزعمت أنه ضابط بالمخابرات الحربية له صلة ببطل التسجيلات الأولى التي نشرتها، "المدعو النقيب أشرف الخولي"، التي أشارت إلى انتمائه للمخابرات الحربية أيضًا. وذكرت القناة التابعة للإرهابية، أن الضابطين يقسمان الأدوار فيما بينهما بشأن توجيه الإعلاميين.

وكانت بداية تلك الألاعيب مع تقرير نشره المراسل "ديفيد كيكباتريك"، في صحيفة نيويورك تايمز، يوم 6 يناير الجاري، قال فيه إن لديه تسجيلات صوتية عبارة عن اتصالات هاتفية بين ضابط مخابرات مصري يدعى "أشرف الخولي" ومجموعة من الشخصيات الإعلامية والفنية لإعطائها توجيهات من أجل إقناع الشعب المصري بقرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

غير أن محتوى هذه التسجيلات يتناقض كليًا مع الموقف الرسمي المصري الذي يرفض القرار الأمريكي جملة وتفصيلًا، وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات، بيانًا صحفيًا ، ردًا على ما نشرته الصحيفة الأمريكية للمراسل الدولى للصحيفة، وأوضحت الهيئة، أن الخبر تضمن ذكر أربع شخصيات اعتبرهم من مقدمى البرامج الحوارية المؤثرة فى مصر وهم ، الصحفى مفيد فوزى والإعلامى سعيد حساسين، والفنانة يسرى، وعزمي مجاهد، إلا أنهم جميعًا نفوا وجود أي علاقة تربطهم بالضابط المزعوم.

من جانبه، أكد رئيس جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة، فولكهارد فيندفور، أن تكون جماعة الإخوان وراء تسريبات صحيفة "نيويورك تايمز". وقال "فيندفور"، فى تصريحات إعلامية، إنه يجب الابتعاد وعدم تصديق أي خبر يكون مصدره "إخواني أو متعاطف معهم"، مستشهدًا بقناة "الجزيرة" القطرية، المعروفة بخدمتها لسياسات مُعينة، وتنشر أكاذيب وفيديوهات مُفبركة.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تنشر جماعة الإخوان الإرهابية فيها تسجيلات صوتية تطلق عليها "تسريبات"، فقد سبق أن نشرت تسجيلات- ثبت تزويرها وفبركتها- لوزير الخارجية سامح شكري، وعن جزيرتي تيران وصنافير، واللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري، والنائب العام الراحل الشهيد هشام بركات، ورئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي.