رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
وجهات نظر
الثلاثاء 09/يناير/2018 - 07:02 م

تربية أبنائنا مستقبل وطننا

تربية أبنائنا مستقبل
فاطمة حسين
aman-dostor.org/5652

ليت كل أم تعلم قبل أن تلد أنها تشكل مستقبل وطن بهذه الولادة .
وليت كل أب يعلم قبل أن يكون أب أنه مسئول عن بناء وطن بهذه الأبوة .
إن أبنائنا هم الحاضر والمستقبل وإذا استطاع الآباء والأمهات تربية أبنائهم تربية صحيحة ، سوية سيكون مستقبل هذه الأمة به عقول تعى معنى السلام، والتعايش وأن في الاختلاف تكامل .
هل سنرى اليوم الذي يظهر فيه جيلا واعيا ومفكرا ؟! أم أننا لن نرى هذا اليوم أبدا ؟!
ليست نظرة تشاؤمية ، ولكننا نعيش واقعا مريرا ، ودعونا نمر بكشاف سريع على هذا الواقع وننقده لعل الرسالة تصل لكل أم واب مسئولون عن تربية أبناء :
إن أهم ما يؤثر على وجدان ابنائنا هو العنف الذي يراه من الأب ضد أمه أو العكس ، كيف يمكن لجيل يرى أمه تهان كل يوم وتضرب أمام عينه ويكون متزن نفسياً غير مضطرب؟!
وكيف لرجل يعطى لنفسه الحق باسم الدين أن يضرب بنته أو زوجته إن الله عز وجل لم يأمر بضرب الإهانة للمرأة وكان لنا في رسول الله أسوة حسنة فعندما كان يغضب من احدى زوجاته كان يضربها على يديها بالسواك هذا هو الضرب أيها الرجال فلا تأخذوا من معاني الآيات ما يتعلق بأهوائكم ، إن الله يأمر بالعدل والإحسان فأي إحسان للزوجة عندما تضربها أمام اولادها وتتسبب بذلك في جيل معقد .
كذلك الأم مسئولة عن تربية الطفل وتكوين سلوكه وتقويمه وقت اللزوم ، وحقا لا أفهم هذه الأم التي ترى ابنها يضرب زميله أو أقاربه وتصفق له وتكون سعيدة بهذه التربية لأن ابنها يستطيع أن يأخذ حقه بذراعه !!!
انها بهذا التصفيق تشجعه على العنف والعدوانية.
ونأتى لأخطر رسالة وهى أفلام الكرتون وأذكر موقف أن طفل ضرب أخيه بعصا كان يمسكها في يده وأصابه إصابة بالغة في رأسه وعندما سآلته أمه لماذا فعلت هذا؟ قال أنه يرى جيري يضرب توم ويقوم مرة أخرى دون أن يصاب أو يموت !!
إن الأطفال في سنهم الصغير يكونون أكثر ذكاءا أكثر مما نتوقع فعندما يرى أمه وأبوه يفعلون اي شئ بالتأكيد سيقلدهم لأنه يقلد كل ما يراه في هذا السن ، كذلك عندما يرى أبوه يضرب أمه ويكبر على ذلك سيكون مائلا للعدوانية إن لم يكن عدوانيا بالفعل .
فضلا عما سبق فإن العوامل الخارجية التي تساعد هذا العنف في الظهور للمجتمع، فالأسرة هى المجتمع الصغير وعندما يكون فيها فردا عدوانيا قيراط ، سيكون في المجتمع الكبير عدوانيا أربعة وعشرين قيراطا، وتطل علينا حينها رؤوس الإرهاب والتطرف الفكري نتيجة الجهل والعنف في التربية وبالتالي ينشآ جيل لا يعرف شيئا عن حرية الفكر .
رسالتي لكل أم واب ابنائكم ثمرة اعماركم فاجعل هذه الثمرة صالحة مزهرة ولا تجعلها متعفنة من اقترب منها تسمم ، اهتموا بأفكاركم التى تصدروها لابنائكم ، فإن كنتي تعانين من إهانة زوجك ولا تستطيعي أن توقفي هذه الإهانة سينعكس هذا على ولدك، وإن كانت زوجتك سيئة الطباع ولا تستطيع تقويم هذه الطباع فإن هذا سيصدر لولدك .
اختاروا من البداية شركاؤكم في تربية ابنائكم فإن أسأتوا الاختيار فلا تحملوا ابنائكم سوء اختياراتكم .

*باحثة إسلامية