رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ما وراء الخبر
الثلاثاء 02/يناير/2018 - 03:05 م

غموض حول موقف الإخوان من الأزمة الإيرانية

غموض حول موقف الإخوان
مجدي عبدالرسول
aman-dostor.org/5408

اتسعت المظاهرات الشعبية في إيران، إلي 40 مدينة إيرانية واشتعلت العاصمة الإيرانية "طهران" لتنضم لقافلة المتظاهرين، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة، بوقف دعمها المالي والتسليحي للميليشيات التابعة لنظام "ملالي" إيران داخل "الوطن العربي" الذي أيد التظاهرات الشعبية هناك.
وطرح تأييد معظم الحركات الإسلامية في العالم لمظاهرات الشعب الإيراني سؤالا، حول اختفاء الصوت الأخواني" سواء كان مؤيدا، أو معارضا لها، خاصة أن العلاقة بين نظام الملالي الإيراني والإخوان ممتد منذ اللقاء الذي جمع بين مؤسس "الجماعة" الإرهابية "حسن البنا" منتصف الأربعينيات، ومؤسس دولة الملالي في إيران "الخوميني" ومفجر ثورتها "79"، والتي أطاحت "بالشاه رضا بهلوي، حيث التقي البنا، الخوميني بالقاهرة حينما كان في زيارة لمصر، ودارت صداقة وطيدة بين الطرفين، وهو مايفسر اقتباس ملالي إيران للقب " المرشد" وإطلاقه على زعيمها الديني منذ الثورة الدينية حتى الآن.

واختفاء بيانات الإخوان عن الأزمة الإيرانية كشف عن طبيعة، وشدة إيمانها بالمنافع المتبادلة، بينها وبين الأطراف الأخرى سواء بتوزيع الأدوار بينهما، أو بتغيير "المقاعد" فيما يشبه لعبة "الكراسي الموسيقية".
لأن جماعة الإخوان المسلمين، تدرك موقف الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب والرافض للحكم الديني، وتأكيده أنه "حان" وقت التغيير وهي الجملة التي تستخدمتها الإدارات الأمريكية المختلفة، حال حدوث تغيرات جوهرية بالشارع، كما حدث في ثورات الريبع العربي، وبعد إعلان أمريكا تأييدها للتظاهرات الإيرانية، ودعمها المطلق للمتظاهريين، ومطالبا بانتهاء عصر "الملالي" لأنه يمثل من وجهة نظرها، المعقل الأخير لحكم الإسلاميين في قلب الشرق الأوسط، والذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية، خاليا من شعارات دينية "سنية" كانت أو "شيعية" فالأهم لدى ترامب وإدراته اختفاء الصوت الإسلامي، خاصة إذا كان معارضا لها، وضد سياستها العنصرية، أو ضد إسرائيل حليفها المدلل بالشرق الوسط.
فجماعة "الأخوان" برجماتية تؤمن بعقيدة المصالح "الذاتية" والإعلان عن موقفها بتأييدها لنظام الحكم في إيران، يعني معارضتها للسياسة الأمريكية، وتكون نتائج ذلك،إدراج الأخوان جماعة إرهابية، وهو القرار الذي طالبت الحكومة المصرية بإدراجه بقانون يصدره الكونجرس، بعد تعدد جرائم الإخوان والمشاركة في العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر، منذ فض رابعة العدوية قبل 4 سنوات مضت.
واختفاء "صوت" الإخوان في عدم تعليقها على أحداث إيران، يشير إلى أن الجماعة تدار بعقلية سياسية قديمة وليست بعقلية الشباب والذي يعلن أنه يقود الجماعة بعد سجن قياداتها وهروب البعض الآخر.. وهو ما يؤكد أن قياداتها من الحرس القديم.